
شهد القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات، تحسناً ملموساً في ظروف الأعمال خلال شهر أكتوبر الماضي، رغم تباطؤ وتيرة النمو منذ شهر سبتمبر الماضي، مدعومة بارتفاع قوي في الطلبات الجديدة التي دفعت إلى توسع ملحوظ في إجمالي النشاط التجاري، وفقاً لبيانات مؤشر مديري المشتريات «PMI» التابع لمجموعة «إس أند بي غلوبال» الصادر اليوم الأربعاء.
حسب البيانات، تراجع مؤشر مديري المشتريات في الإمارات إلى مستويات 53.8 نقطة في أكتوبر الماضي، من 54.2 في سبتمبر، وهي أعلى من المستوى المحايد «50 نقطة»؛ ما يشير إلى تحسن أحوال القطاع.
وأشارت البيانات، إلى ارتفع إجمالي حجم نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط بشكل كبير في شهر أكتوبر، حيث أشارت كثير الشركات التي شملتها الدراسة إلى أن تحسن المبيعات وإطلاق مشاريع جديدة شجع على التوسع. وكان معدل النمو أعلى من المتوسط التاريخي للدراسة للشهر الثالث على التوالي.
ارتفع حجم الطلبات الجديدة بشكل حاد في شهر أكتوبر وذلك للشهر الثاني على التوالي، بعد أن أشارت بيانات الدراسة في شهر أغسطس إلى أضعف ارتفاع في أكثر من 4 سنوات.
أفادت الدراسة أيضاً، بأن تحسن الظروف الاقتصادية وتوسيع جهود التسويق أسهما في زيادة أعداد العملاء. ولم تشهد الطلبات الجديدة من العملاء الأجانب سوى نمو طفيف.
ارتفع نشاط الشراء خلال أكتوبر الماضي، حيث سجلت الشركات أكبر زيادة في شراء مستلزمات الإنتاج منذ شهر يونيو الماضي، الأمر الذي ساعد على استقرار مستويات المخزون، التي كانت انخفضت طوال الربع الثالث.
وعلى العكس من ذلك، اعتمدت الشركات نهجاً أكثر حذراً في التوظيف، ويعود ذلك جزئياً إلى تراجع الثقة بشأن آفاق النمو، وارتفعت أعداد الوظائف بأبطأ وتيرة منذ شهر مارس.
كما ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج في القطاع الخاص غير المنتج للنفط بشكل متواضع خلال الشهر الماضي، مع تراجع التضخم للشهر الثاني على التوالي.
في حين أشارت بعض الشركات إلى ارتفاع أسعار الموردين وزيادة تكاليف النقل وارتفاع الأجور، فإن 4% فقط من الشركات أفادت بزيادات في التكاليف. ونتيجة لذلك، أشارت الدراسة إلى تغير طفيف في متوسط أسعار البيع للشهر الثاني على التوالي.
استمر تراكم الأعمال المتأخرة خلال شهر أكتوبر؛ ما يشير إلى استمرار الضغوط على القدرات الإنتاجية بسبب ارتفاع مستويات الأعمال الجديدة والتأخيرات الإدارية، وتسارعت وتيرة نمو المشاريع المتراكمة لأول مرة منذ 3 أشهر.
في السياق ذاته، وصل التفاؤل بشأن نمو الإنتاج غير المنتج للنفط في المستقبل إلى أدنى مستوياته في نحو 3 سنوات.
بلغ مؤشر مديري المشتريات في دبي أعلى مستوى له في تسعة أشهر خلال أكتوبر الماضي، حيث سجل مؤشر «مديري المشتريات» في دبي 54.5 نقطة، مرتفعاً عن 54.2 نقطة سجلها في سبتمبر؛ ما يشير إلى تحسن قوي في الظروف التشغيلية بشكل عام.
ومرة أخرى، تلقت الشركات غير المنتجة للنفط تدفقات أكبر من الطلبات الجديدة خلال أكتوبر؛ ما دعم الزيادة الحادة في مستويات الإنتاج.
كما ارتفعت معدلات التوظيف للشهر السابع على التوالي، لكن معدل خلق فرص العمل كان معتدلاً نسبياً، وأظهرت الشركات انخفاضاً في الثقة بشكل عام.
حسب البيانات، ارتفعت أسعار مستلزمات الإنتاج بأسرع وتيرة في ستة أشهر في شهر أكتوبر، مدفوعة بارتفاع أسعار المواد الخام والتكنولوجيا، إلى جانب تقارير عن زيادات الأجور، ونتيجة لذلك، ارتفعت أسعار البيع.