logo
اقتصاد

المستثمرون يتأهبون لصدمة طاقة وتبعات تضخمية إذا طال أمد حرب إيران

الصراع في الشرق الأوسط يزيد من مخاطر التضخم المدفوع بأسعار الطاقة

أسعار النفط تصعد وتؤثر على مؤشرات وول ستريت وتحدث تقلبات

المستثمرون يتأهبون لصدمة طاقة وتبعات تضخمية إذا طال أمد حرب إيران
شاشة إلكترونية تشير إلى أسعار البنزين في الولايات المتحدةالمصدر: المصدر: (رويترز)
تاريخ النشر:

يستعد المستثمرون لنزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط قد يُؤجّج مخاوف التضخم، ويُهدّد النمو الاقتصادي، ويُقلّل من فرص خفض أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة، وفق «رويترز».

وبينما خفّت حدّة التقلبات في الأسواق العالمية نوعاً ما اليوم الأربعاء بعد موجة البيع الحادة التي شهدها اليوم السابق، يبقى التضخم مصدر قلق بالغ.

أخبار ذات صلة

خزانات نفط وغاز في ميناء مدينة زوهاي الصينية.

النفط والغاز من الشرق الأوسط شريان حياة الاقتصادات الآسيوية

وقد أدّى تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمرّ عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، إلى زيادة خطر ارتفاع التضخم مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة.

وقال كبير محللي شؤون الاستثمار لدى «نورثرن ترست أست مانجمنت» في سان دييجو جوزيف تانيوس: «يتضح جلياً أن نزاعاً مطوّلاً قد يُقوّض النمو العالمي ويُعيد إشعال الضغوط التضخمية».

هبوط حاد في سوق كوريا 

كان لحرب إيران وارتفاع أسعار النفط، أثر مدمر بشكل خاص على الدول المستوردة للطاقة مثل كوريا الجنوبية، حيث أغلق المؤشر الرئيسي منخفضا بنسبة 12% اليوم الأربعاء، وهو أكبر انخفاض يومي له على الإطلاق.

وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر أمس الثلاثاء، حيث تراجعت جميع قطاعاته الأحد عشر، مما يشير إلى موجة بيع واسعة النطاق.

متعاملون يراقبون شاشات التداول في بورصة «وول ستريت»، نيويورك، الولايات المتحدة، يوم 27 يناير 2023
متعاملون يراقبون شاشات التداول في بورصة «وول ستريت»، نيويورك، الولايات المتحدة، يوم 27 يناير 2023 المصدر: رويترز

كما تأثرت السندات الحكومية العالمية هذا الأسبوع، إذ ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساسية ليصل إلى حوالي 4.08%.

وبلغ مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، وهو مقياس لمستويات الخوف في وول ستريت، أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر.

التضخم يتصدر المشهد

يركز المستثمرون على الضغوط التضخمية المحتملة الناجمة عن الارتفاع المستمر في أسعار النفط. وقد بلغ سعر خام برنت حوالي 83 دولاراً للبرميل في التداولات الأخيرة، مرتفعاً من حوالي 60 دولاراً في بداية العام.

وبلغ مؤشر توقعات التضخم في الولايات المتحدة للخمس سنوات القادمة 2.51%، وهو أعلى مستوى له منذ شهر تقريباً.

ويُقدّر خبراء الاقتصاد في «غولدمان ساكس» أنه في حال ارتفاع أسعار النفط بنسبة 10% واستقرارها عند هذا المستوى، سيرتفع مؤشر أسعار المستهلك بمقدار 28 نقطة أساس.

ومع هذه البيانات، تراجعت توقعات وول ستريت بخفض أسعار الفائدة الأميركية.

خفض أسعار الفائدة

أشارت العقود الآجلة للاحتياطي الفيدرالي اليوم إلى احتمال بنسبة 43% تقريباً لخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بحلول يونيو، بانخفاض عن نسبة تجاوزت 50% في أواخر الشهر الماضي.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «هورايزون لخدمات الاستثمار» تشاك كارلسون: «إن أهم قضية يُقيّمها المستثمرون هي العلاقة بين التضخم وأسعار الفائدة». 

مؤشرات التضخم الأوروبية

شهدت مؤشرات التضخم الأوروبية ارتفاعاً طفيفاً، ومن الجدير بالذكر أن الأسواق بدأت تتوقع احتمال رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

أما التطورات الجيوسياسية الأخرى التي تشمل الولايات المتحدة، مثل تلك التي تشهدها فنزويلا وغرينلاند، فلم تؤثر بشكل ملحوظ على أسعار الأسهم. ويترقب بعض المستثمرين أي تراجع محتمل ناجم عن الصراع في إيران كفرصة استثمارية محتملة.

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يلقي كلمة حول الرسوم الجمركية في حديقة الورود بالبيت الأبيض، واشنطن، الولايات المتحدة، 2 أبريل 2025.

الاتحاد الأوروبي يُبقي اتفاقه التجاري مع واشنطن مجمّداً

وعلى الرغم من انخفاضات هذا الأسبوع، لا يزال مؤشر ستاندرد آند بورز 500 على بعد أقل بقليل من أونصتين من أعلى مستوى إغلاق له على الإطلاق.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف