
أفادت وثيقة أعدّتها وكالة الطاقة الدولية واطلعت عليها «بلومبيرغ»، بأن الوكالة مستعدة للمساعدة في استقرار سوق النفط العالمية في أعقاب النزاع مع إيران، مشيرة إلى أن الدول الأعضاء لديها أكثر من مليار برميل في مخزونات الطوارئ.
أوضحت الوثيقة الصادرة في 2 مارس أن إنتاج النفط في المنطقة لا يزال إلى حد كبير غير متأثر، غير أن تدفقات الإمدادات عبر مضيق هرمز، إضافة إلى إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تأثرت «بشكل ملحوظ».
وتتولى الوكالة تنسيق عمليات السحب الجماعي من المخزونات النفطية العالمية في أوقات اضطراب الأسواق.
ورغم أن الوثيقة تشير إلى قدرة الوكالة على ضخ إمدادات إضافية عند الحاجة، فإنها لا تتضمن أي خطة فورية للقيام بذلك، مؤكدة أن السوق ما زالت مموّنة بشكل كافٍ في الوقت الراهن.
كانت الوكالة قد لجأت إلى السحب من المخزونات خمس مرات خلال 35 عاماً، أبرزها خلال حرب الخليج عام 1991، وبعد إعصاري «كاترينا» و«ريتا» في عام 2005، وفي أعقاب انتفاضة ليبيا عام 2011، ومرتين بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022.
وقفزت عقود النفط الآجلة فوق 85 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو 2024، بعدما كثّفت الولايات المتحدة وإسرائيل عملياتهما العسكرية ضد إيران.
كان تحالف الدول المصدّرة للنفط وحلفاؤها قد اتفق الأحد على زيادة متواضعة في الإنتاج، فيما عزز كبار الأعضاء مثل السعودية صادراتهم، غير أن ذلك لم يكن كافياً لتهدئة الأسواق، لا سيما أن أي تعليق لحركة الشحن عبر مضيق هرمز يقيّد قدرتهم على معالجة الوضع.
تضم وكالة الطاقة الدولية 32 دولة صناعية كبرى، وهي ملزمة بالاحتفاظ بمخزونات تعادل ما لا يقل عن 90 يوماً من صافي وارداتها النفطية.
وفي الولايات المتحدة، قال مصدر مطلع إن إدارة الرئيس دونالد ترامب لا تعتزم حالياً السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي.