الرياح عكسية رغم خفض الفائدة وتعثر الإمدادات
الأسعار تتجه لتسجيل مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي

يتجه النفط الخام خلال تعاملات اليوم الجمعة، إلى تسجيل الخسارة الثالثة على التوالي، إلا أنه ورغم سلسلة التراجعات تلك يبدو أنه يقترب من تسجيل مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي.
في غضون ذلك، تتصارع مؤشرات العرض والطلب المتضاربة من جانب، والتوترات الجيوسياسية والحديث عن العقوبات الغربية على روسيا وإيران، بالتزامن مع خفض أسعار الفائدة في الجانب الآخر.
◄ تراجعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم شهر نوفمبر اليوم 0.22 دولار في البرميل، ما يعادل 0.15% إلى مستويات قرب 67.27 دولار للبرميل.
◄ انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي حوالي 0.25 دولار في البرميل أو ما يعادل 0.4% وصولاً إلى مستويات قرب 63.3 دولار للبرميل.
◄ عند تسوية أمس، نزلت العقود الآجلة لخام برنت 0.51 دولار في البرميل، أو ما يعادل 0.8% وصولاً إلى 67.44 دولار للبرميل في حين انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس 0.5 دولار في البرميل أو 0.8% إلى 63.57 دولار.
◄ يتجه النفط لتسجيل مكاسب هذا الأسبوع تقترب من 1%، في حين تبلغ خسائر الخامين القياسيين خلال 30 يوماً حوالي 0.8%.
◄ يتراجع الخامان القياسيان (برنت وغرب تكساس) حوالي 13% خلال تعاملات ثلاثة شهور، في حين يسجلان انخفاض حوالي 10% منذ بداية العام.
تعود ارتفاعات هذا الأسبوع إلى جلستي الاثنين والثلاثاء، بعدما استهدفت أوكرانيا مصفاة كيريشي التي تتولى تكرير حوالي 17.7 مليون طن سنوياً (355 ألف برميل يومياً) من النفط الخام الروسي، أي ما يعادل 6.4% من إجمالي إنتاج البلاد.
كما كثفت أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية للطاقة الروسية في محاولة لإضعاف قدرتها الحربية، واستهدفت محطة بريمورسك مع تعثر المحادثات لإنهاء الصراع بينهما، وتتمتع المحطة بقدرة إنتاجية تقارب مليون برميل يومياً من النفط الخام.
كتبت المحللة لدى «فيليب نوفا» بريانكا ساشديفا في مذكرة: «هناك تضارب واضح في المؤشرات تطغى على السوق وتبدد المكاسب المحتملة من المحفزات الإيجابية».
على جانب الطلب، أبدت جميع الجهات المعنية بالطاقة، بما فيها إدارة معلومات الطاقة، قلقها من ضعف الطلب، مما خفف من توقعات ارتفاع الأسعار بشكل كبير على المدى القريب، وفقاً للمحللة لدى «فيليب نوفا».
قالت ساشديفا: «على جانب العرض، تلقي زيادات الإنتاج المزمعة من أوبك+ ومؤشرات فائض المعروض في مخزونات منتجات الوقود الأميركية بظلالها على المعنويات».
أجج ارتفاع مخزونات نواتج التقطير في الولايات المتحد بنحو أربعة ملايين برميل، مقابل توقعات السوق بزيادتها مليون برميل فقط، المخاوف حيال الطلب في أكبر مستهلك للنفط في العالم وضغط على الأسعار.
زادت من المخاوف بشأن تراجع الطلب، مؤشرات على ضعف في سوق العمل الأميركية مع تراجع نشاط بناء المساكن التي تسع أسرة واحدة إلى أدنى مستوى في نحو عامين ونصف العام في أغسطس وسط وفرة في المنازل الجديدة غير المبيعة.
في المقابل أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة تراجعت بشدة الأسبوع الماضي مع تراجع صافي الواردات إلى مستوى قياسي منخفض، في حين قفزت الصادرات إلى أعلى مستوى في عامين تقريباً.
في روسيا، ثاني أكبر منتج للنفط الخام في العالم في عام 2024 بعد الولايات المتحدة، أعلنت وزارة المالية عن إجراء جديد لحماية ميزانية الدولة من تقلبات أسعار النفط والعقوبات الغربية مما هدأ بعض المخاوف المتعلقة بالإمدادات.
كتب المحلل في «إيه.إن.زد» دانيال هاينز بمذكرة اليوم: «تعليق ترامب بأنه يفضل الأسعار المنخفضة على فرض عقوبات على روسيا قلل أيضاً من القلق إزاء اضطراب الإمدادات».