logo
طاقة

حرب إيران تكبد مصافي النفط العالمية علاوات باهظة

حرب إيران تكبد مصافي النفط العالمية علاوات باهظة
مصفاة نفط في بنجيران، ماليزيا، 26 فبراير 2019. المصدر: «رويترز»
تاريخ النشر:

تدفع مصافي النفط علاوات باهظة بشكل متزايد للحصول على أنواع معينة من النفط الخام التي تحتاجها لتعويض النقص في الشحنات القادمة من الشرق الأوسط، في مؤشر على مدى تأثير حرب إيران على اضطراب السوق العالمية، كما أوردت وكالة «بلومبرغ».

وبعيداً عن أسواق العقود الآجلة للنفط المعروفة، مثل برنت وغرب تكساس الوسيط، توجد مئات الأنواع الأقل شهرة من النفط الخام، والتي عادةً ما تتقارب أسعارها مع الأسعار الدولية المرجعية بفارق دولار أو دولارين فقط.

لكن هذه الفروقات السعرية تتضخم الآن لتصل إلى علاوات تبلغ 10 دولارات للبرميل أو أكثر، حيث يسعى مُصنّعو النفط - وخاصة في آسيا - بشكل عاجل لتأمين بدائل.

وتُعدّ علاوات أسعار النفط الخام المادية مهمة لأنها تُظهر توازن العرض والطلب، وتؤثر على قرارات الشراء لدى المصافي، وتُحرّك حركة التجارة.

وتُشير هذه الأسعار إلى نقطة حرجة أخرى في منظومة صناعة الطاقة العالمية، ناجمة عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، أهم ممر مائي للنفط في العالم، بالإضافة إلى هجمات إيران على البنية التحتية لجيرانها. 

أخبار ذات صلة

أعمدة ربط كابلات الطاقة الكهربائية في إسبانيا يوم 13 أغسطس 2024

المستهلكون الأوروبيون يتجهون نحو الطاقة الشمسية مع ارتفاع أسعار النفط

خامات نفط بديلة

وفي جنوب شرق آسيا، ارتفعت أسعار خامات أصغر حجماً، مثل خام لابوان الماليزي، وخام ميناس الإندونيسي، وخام باخ هو الفيتنامي، لتتجاوز 10 دولارات للبرميل فوق سعر خام برنت المؤرخ، وفقاً لما ذكره تجار. وأضافوا أن هذه الأسعار عادةً ما تكون متقاربة بفارق بضعة دولارات.

وفي الوقت نفسه، يتم تداول خام الولايات المتحدة المُصدَّر إلى آسيا حالياً بعلاوة تتراوح بين 12 و15 دولاراً للبرميل فوق سعر خام برنت المؤرخ عند الوصول، وهو مستوى لم يُشهد منذ سنوات. ومع تجاوز أسعار الوقود لهذه المكاسب، لا تزال المصافي تحقق هوامش ربح ضخمة في حال توفر الخام.

وقال نيل كروسبي، رئيس قسم الأبحاث في شركة «سبارتا للسلع»، «ربما كان هناك بعض التردد من جانب قطاع التكرير العالمي في الأسابيع الأخيرة مع تطور الوضع، لكن الآن، بات من الواضح أن مضيق هرمز لن يُفتح في الوقت الراهن، وأن هوامش الربح مرتفعة للغاية، ما يسمح للمصافي بدفع مبالغ كبيرة مقابل الخام».

أعلى مشتريات من النفط الخام الأميركي 

أخبار ذات صلة

ناقلة نفط في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ الشرقية في الصين، 4 أغسطس 2019

حرب إيران تدفع آسيا لشراء أكبر كمية من النفط الأميركي منذ 3 سنوات

وشهدت عمليات التكرير الآسيوية خلال الجلسات الأخيرة أعلى مشتريات من النفط الخام الأميركي منذ ثلاث سنوات، حيث اقتنصت نحو 60 مليون برميل للشحن في أبريل. وقد انعكس هذا الطلب المتزايد على تصدير النفط شرقاً على أسعار الشحن، إذ ارتفعت أسعار سفن «أفراماكس» بشكل حاد في الأيام الأخيرة مع سعي التجار لتأمين شحنات إلى آسيا وأوروبا.

وبلغ سعر خام «يوهان سفيردروب» النرويجي، الذي يُعدّ أفضل بديل لخام الشرق الأوسط من بحر الشمال، مستوى قياسياً بلغ 11.30 دولار للبرميل، أي أعلى من سعر خام برنت المؤرخ يوم الخميس. وكان سعره سابقاً مساوياً تقريباً لسعر خام برنت، أو بخصم طفيف.

وفي سياق متصل، ارتفع سعر خام مارس الأميركي، وهو بديل جيد آخر، إلى مستوى قياسي بلغ 11 دولاراً للبرميل فوق سعر العقود الآجلة القياسية في أوائل مارس، وظل عند مستوى مرتفع تاريخياً بلغ 6 دولارات يوم الخميس، وفقاً لبيانات شركة «لينك داتا سيرفيسز». ويُقارن هذا بخصم طفيف قبل شهر.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف