
تعاني شركات الطاقة الأميركية من صعوبة التخطيط للإنتاج، في الأشهر المقبلة، بسبب تقلبات أسعار السلع الطاقية الناتجة عن الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، وفقًا لمسح ربع سنوي لبنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس أوردته «بلومبرغ».
وقال أحد المشاركين في المسح، مفضلاً عدم الكشف عن هويته، إن «التقلب في جميع السلع مجنون، ويجعل التخطيط صعباً جداً».
وأدى ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب إلى بعض التفاؤل بشأن زيادة الإنتاج بين شركات النفط والغاز الأميركية، لكن حالة عدم اليقين لا تزال تثقل كاهل العديد من الشركات.
وأضاف مشارك آخر: «في الربع المقبل، جميع الأسعار غير مؤكدة حتى يتم ضمان مرور آمن عبر مضيق هرمز».
وأظهر المسح أن نصف شركات الاستكشاف والإنتاج لا تتوقع زيادة عدد الآبار التي ستقوم بحفرها هذا العام، بينما قال 47% إنهم سيحفرون آباراً أكثر قليلاً أو بشكل ملحوظ.
ويتوقع مسؤولو شركات الطاقة أن ينهي خام غرب تكساس الوسيط عام 2026 عند 74 دولاراً للبرميل، مقارنة بتقدير سابق بلغ 62 دولاراً في ديسمبر، بحسب المسح الذي شمل، الفترة من 11 إلى 19 مارس، بعد اندلاع النزاع في إيران، في حين وصل خام غرب تكساس إلى نحو 89 دولارًا للبرميل يوم الأربعاء.
وأشار مشارك آخر إلى أن «التقلبات ازدادت بسبب الأحداث الجيوسياسية. التأثيرات الثانوية والثالثية لهذه التقلبات وصدمة الأسعار والإمدادات لم تتضح بعد، لكن التركيز على أمن الطاقة، في السنوات المقبلة، يجب أن يضع المنتجين الأميركيين في موقع قوي على الساحة العالمية».
ويُعد هذا المسح الربع سنوي من المصادر المرجعية المهمة في قطاع الطاقة، ويضم تعليقات غير مصفاة من المشاركين في شركات الإنتاج والخدمات النفطية. واستجاب للمسح هذا الربع 135 شركة، منها 92 في مجال الاستكشاف والإنتاج و43 في خدمات النفط، بحسب تقرير «بلومبرغ».