
قفزت تكاليف التأمين على السفن المتجهة إلى البحر الأسود ضد مخاطر الحرب إلى المثلين تقريباً أمس الثلاثاء، بعدما هاجمت طائرات مسيرة ناقلتي نفط تديرهما جهات يونانية وهما في طريقهما لتحميل الخام في ميناء على الساحل الروسي، وفق ما أفادت به 5 مصادر لوكالة «رويترز».
وارتفعت تكاليف التأمين على السفن المتجهة إلى موانئ البحر الأسود ضد مخاطر الحرب إلى 1% من قيمة السفينة بعد أن كانت تتراوح بين 0.6% و0.8% في أواخر ديسمبر الماضي.
ووصلت الأسعار إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2023 في أوائل ديسمبر 2025، بعد سلسلة من الهجمات بطائرات مسيرة على ناقلات مرتبطة بروسيا.
ويشكل البحر الأسود أهمية بالغة بالنسبة لشحن الحبوب والنفط والمنتجات النفطية. والدول المطلة عليه هي بلغاريا، وجورجيا، ورومانيا، وتركيا، وروسيا، وأوكرانيا.
وقال مونرو أندرسون من شركة «فيسيل بروتكت» المتخصصة في التأمين البحري ضد مخاطر الحروب: «إن الزيادة السريعة للمخاطر مع قلة المؤشرات والتحذيرات التي تسبقها أصبحت إحدى سمات بيئة البحر الأسود».
ويطلب من السفن التي تبحر إلى الموانئ الروسية أو الأوكرانية على البحر الأسود أو إلى الموانئ حول بحر آزوف تأمين إضافي ضد مخاطر الحرب عادة ما يكون لمدة سبعة أيام وتراجع شروطه كل 24 ساعة، فيما كانت وثائق التأمين تُراجع عادة كل 48 ساعة الشهر الماضي.
قال رئيس قسم التأمين البحري لدى شركة «ماكجيل أند بارتنرز»، ديفيد سميث: «إن أسعار التأمين ضد مخاطر الحرب في البحر الأسود متقلبة جدا وتتغير يومياً».
وأضاف: «ترتفع الأسعار حالياً بسبب عدد من الوقائع، ولن نفاجأ إذا زادت على 1%، بناء على قيمة السفينة أو الملكية أو ميناء التوقف المقترح».
ولم يتضح بعد من يقف وراء الهجمات التي وقعت يوم أمس، وأثرت على ميناء يعمل نقطة تحميل لحوالي 80% من نفط قازاخستان المتجه إلى الأسواق الدولية.