logo
طاقة

هدنة تتآكل وسوق بلا سقف وصفقات مجهولة.. هل ينفجر برميل النفط؟

مستويات 150 دولاراً ليست مستبعدةً حالياً

مفاوضات واشنطن وإيران في طريق مسدود

تقلبات عنيفة في الأسواق وصفقات مجهولة

هدنة تتآكل وسوق بلا سقف وصفقات مجهولة.. هل ينفجر برميل النفط؟
سرعة تفكيك علاوة المخاطر معلق بعودة التدفقات عبر مضيق هرمز، ومدى كفاية المخزونات العالمية.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

ارتفعت أسعار النفط، اليوم الجمعة، مع وصول جهود حل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود، إذ لا تزال طهران تغلق مضيق هرمز، بينما تعرقل البحرية الأميركية صادرات النفط الخام الإيراني.

وتجاوز سعر خام برنت 126 دولاراً لوقت وجيز أمس الخميس، وهو أعلى مستوى منذ عام 2022، قبل أن يتراجع في نهاية الجلسة، ليعود ويرتفع مجدداً في تعاملات صباح الجمعة.

وتشهد أسعار النفط هذا الاتجاه الصعودي منذ نهاية فبراير الماضي، عندما اندلعت حرب إيران، ما قاد إلى إغلاق مضيق هرمز وتعطيل حركة شحن نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. 

أخبار ذات صلة

شاشة إلكترونية تعرض أسعار مؤشر «نيكاي» الياباني والين الياباني مقابل الدولار الأميركي في طوكيو، 13 مارس 2026.

اليابان تقلب أسواق الصرف.. هل يتوقف انهيار الين نحو قاع 40 عاماً؟

أسعار النفط اليوم

  • صعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو 1.19 دولار أو 1.1% إلى 111.59 دولار للبرميل بحلول الساعة 4:30 بتوقيت غرينتش.
  • ارتفع سعر خام برنت تسليم يونيو (انتهى أجله أمس الخميس) إلى 126.41 دولار للبرميل، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ التاسع من مارس 2022.
  • زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط تسليم يونيو 1% أو 1.3 دولار إلى مستويات قرب 106.38 دولار.

هبوط دون سبب

  • في تحول مفاجئ أمس، تخلت الأسعار عن ذروة 4 سنوات، وأنهت الجلسة على تراجعات كبيرة دون وجود أي إشارات جديدة.
  • في ختام تعاملات أمس، هبط خام برنت تسليم يونيو 2026 بنسبة 3.4% إلى 114.01 دولار للبرميل، وانخفض خام غرب تكساس تسليم يونيو بنسبة 1.7% إلى 105.07 دولار للبرميل.
  • ارتفع الخامان للشهر الرابع على التوالي، وسجل خام برنت مكاسب شهرية بنسبة 9.7%، كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 12.8%.
  • منذ بداية العام، يرتفع الخام الأميركي بنسبة 84%، كما يرتفع خام برنت القياسي بنسبة 83%، وفي العام الماضي انخفض الخامان حوالي 20% بسبب أزمة تخمة المعروض وتراجع الطلب. 

أخبار ذات صلة

مضخة نفط تابعة لشركة «آي بي سي بتروليوم» خارج منطقة سودرون، قرب مدينة رانس الفرنسية، يوم 6 فبراير 2023.

طبول الحرب تقفز بالنفط فوق 120 دولاراً.. هل يتخلى ترامب عن صبره؟

فوضى الأسواق

قال المحلل لدى شركة «بي.في.إم»، تاماس فارجا: «التراجع ليس مرتبطاً على ما يبدو بتطور محدد، وإنما يعكس التقلبات الحادة في السوق منذ اندلاع حرب إيران».

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن وجود أمري بيع كبيرين لعقود خام برنت لشهر يونيو في وقت سابق من الجلسة، وأشار محللون آخرون إلى أن الأسعار قد تشهد تقلبات حادة قبل انتهاء أجل العقود.

وقال المحلل لدى «إس.إي.بي» للأبحاث، أولي هفالبي: «تحركات هائلة، كتلك التي نشهدها، وبحجم ما نشهده عادةً في شهور، الوضع فوضوي، من الصعب للغاية حسابه ومحاولة تكوين رؤية أساسية بشأنه».

وأشار المحلل الكبير لدى «برايس فيوتشر غروب»، فيل فلين: «تدرك السوق حالياً أنه ربما كان هناك رد فعل مبالغ فيه بعض الشيء أمس، في إشارة إلى أن صناديق التحوط تتخلص من مراكزها لتأمين أرباح في نهاية الشهر». 

أخبار ذات صلة

معظم علاوة الحرب تتبخر من سوق النفط، والبرميل يخسر أكثر من 18 دولاراً في 5 جلسات.

3 تطورات تضغط على النفط.. هل ينفجر سعر البرميل قريباً؟

150 دولاراً للبرميل

قال المحلل لدى شركة «بي.في.إم»، جون إيفانز: «من لا يعتقدون أن أسعار خام برنت قادرة على الوصول إلى 150 دولاراً للبرميل، عليهم التوقف عن التفكير في الأمر الآن، وهي مستويات تعني عملياً عودة سيناريو صدمات السبعينيات ولكن بنسخة حديثة».

أضاف إيفانز في مذكرة: «تنذر هذه المكاسب النفطية بموجة تضخم عالمية جديدة وارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في وقت لاحق من هذا العام».

وقال محلل السوق لدى «آي.جي»، توني سيكامور: «وصلت المحادثات الرامية إلى حل نزاع، تسبب فيما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأكبر اضطراب نفطي في العالم على الإطلاق، إلى طريق مسدود».

أضاف سيكامور: «لا تزال احتمالات التوصل إلى حل قريب لصراع إيران أو معاودة فتح مضيق هرمز ضئيلة، لذا الطريق ممهد لمستويات أبعد من توقعاتنا مع استمرار إغلاق المضيق».

النفط يرتفع لليوم الثاني على التوالي مع اشتعال الصراع حول السيطرة على مضيق هرمز
نماذج من براميل النفط تظهر أمام رسم بياني للأسهم في صورة توضيحية، 24 يوليو 2022. المصدر: رويترز

هدنة تنتهي

تنقضي اليوم الجمعة، مهلة أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على إيران أو اللجوء إلى الكونغرس وتقديم مبررات لتمديدها، لذا بات السوق لا يسعّر الحرب فقط، بل يسعّر استمرارها.

ووفقاً لتقارير أميركية، تواجه إدارة ترامب خيارين: إما إخطار الكونغرس بعزمها التمديد لمدة 30 يوماً، أو تجاهل المهلة تماماً، لتدعي حينها أن وقف إطلاق النار الحالي مع إيران هو نهاية للصراع.

وقبل نهاية مهلة بدأت في الثامن من أبريل الماضي، أعلن ترامب تمديد الهدنة إلى أجل غير مسمى، دون التنسيق مع الكونغرس أو إيران أو حتى الوفد الأميركي الذي أجرى مفاوضات إسلام آباد. 

أخبار ذات صلة

سفن حاويات في طريقها إلى عبور مضيق هرمز.

سعر جديد للخطر.. هل يصل النفط إلى 150 دولاراً قريباً؟

وضع ملتهب

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، مساء أمس الخميس، إنه من غير المنطقي توقع نتائج سريعة من المحادثات مع الولايات المتحدة.

وهدد الحرس الثوري الإيراني بشن «ضربات مؤلمة وتستمر لفترة طويلة على المواقع الأميركية إذا جددت واشنطن هجماتها على إيران»، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع.

وكان من المقرر أن يتلقى ترامب إحاطةً أمس الخميس، حول خطط لشن سلسلة من الضربات العسكرية الجديدة على إيران لحملها على التفاوض لإنهاء الصراع، وفي غضون ذلك باتت أي هدنة مؤقتة لم تعد كافيةً لتهدئة سوق يسعّر أسوأ السيناريوهات. 

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجهاً لوجه مع رئيس «الفيدرالي» جيروم باول.

الدولار يترقب شرارة هرمز.. والأسواق على حافة قرار

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف