logo
فوركس

الدولار يلتقط رسالة وارش.. صحوة مؤقتة أم عودة لسحق المنافسين؟

المؤشر يتجاوز مستويات 100 نقطة

توقعات التشديد تقدم دعماً سريعاً

السوق يتوقع زيادة أخرى العام الجاري

الدولار يلتقط رسالة وارش.. صحوة مؤقتة أم عودة لسحق المنافسين؟
بائع أسماك يعدّ أوراقاً نقدية من الدولار الأميركي في عاصمة تيمور الشرقية، ديلي، يوم 11 سبتمبر 2024.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

وسّع الدولار الأميركي مكاسبه اليوم الخميس، ليقفز إلى أعلى مستوياته في نحو شهرين، بعد أن رفع البنك المركزي الأميركي «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة وألمح إلى المزيد من الزيادات في الأشهر المقبلة.

ارتفع الدولار بقوة بالتوازي مع عوائد سندات الخزانة الأميركية، بعد أن انضم رئيس البنك المركزي الجديد كيفن وارش إلى قرار بالإجماع برفع أسعار الفائدة، في حين أشار المسؤولون إلى مزيد من التشديد النقدي وتوقعوا زيادة أخرى في عام 2026.

فيما يترقب المستثمرون قراري بنك إنجلترا في وقت لاحق اليوم وبنك اليابان غداً الجمعة، بعدما رفع البنك المركزي الأوروبي الفائدة في الأسبوع الماضي، لتكتمل قرارات البنوك الأربعة الكبرى. 

أخبار ذات صلة

متعامل في بورصة نيويورك يتابع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم 23 مارس 2026.

الرئيس الأميركي يتهم الفيدرالي بالعدائية.. معركة تختمر بين وارش وترامب

الدولار اليوم

  • سجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات، ارتفاعاً بـ0.15% في أحدث تعاملاته، وصولاً إلى 100.33 نقطة، وهو أقوى مستوى منذ نهاية يونيو.

قالت محللة العملات لدى «كومنولث بنك أوف أستراليا»، كارول كونغ، في مذكرة للمتعاملين: «بدا وارش بالتأكيد مائلاً للتشديد النقدي أكثر مما كان متوقعاً».

وأضافت كونغ: «حقيقة أنه قدم توجيهات بشأن الزيادات المستقبلية فاجأت الأسواق؛ ما دفعها إلى إعادة تقييم السياسة النقدية نحو التشديد، وهو ما أدى في النهاية إلى ارتفاع الدولار». 

أخبار ذات صلة

كيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يتحدث خلال مؤتمر صحفي في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة، يوم 16 سبتمبر 2026.

«الفيدرالي» يغيّر قواعد اللعبة.. هل يأتي رفع آخر في أكتوبر؟

عملات المنافسين

  • دفعت قوة العملة الأميركية اليورو إلى التداول عند 1.1456 دولار، بتراجع 0.15%، بالقرب من أدنى مستوى له في سبعة أسابيع، بحلول الساعة الـ04:20 بتوقيت غرينتش.
  • نزل الجنيه الإسترليني 0.1% إلى 1.3377 دولار قبل اجتماع بنك إنجلترا في وقت لاحق من اليوم الخميس.
  • حام الين عند 156.20 مقابل الدولار، بعدما نزل 0.2% قرب أدنى مستوى له في أسبوعين، بينما تنتظر الأسواق قرار بنك اليابان المركزي غداً الجمعة.
  • هبط الدولار الأسترالي مقابل العملة الأميركية 0.25% إلى 0.7096 دولار.
  • تراجع الدولار النيوزيلندي مقابل نظيره الأميركي 0.1% إلى 0.5713 دولار.
كيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يتحدث خلال مؤتمر صحفي في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة، يوم 16 سبتمبر 2026.
كيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يتحدث خلال مؤتمر صحفي في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة، يوم 16 سبتمبر 2026. المصدر: رويترز

توقعات الفائدة

  • يتوقع سوق العقود الآجلة، حالياً، بنسبة تقارب 90% رفعاً آخر للفائدة الأميركية بربع نقطة مئوية بحلول نهاية هذا العام.
  • يتوقع 48.7% من المتداولين رفع الفائدة في اجتماع أكتوبر، مقابل نحو 51.3% يتوقعون التثبيت، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».
  • يتوقع 88% من المشاركين في السوق ارتفاع أسعار الفائدة في اجتماع ديسمبر، مقابل 12% يتوقعون الإبقاء عليها دون تغيير.
  • بلغت توقعات المشاركين في السوق لرفع الفائدة خلال الربع الأول من العام المقبل نحو 93% في اجتماع يناير، و97% في مارس. 

أخبار ذات صلة

امرأة تمر أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم مؤشر «نيكاي 22» في بورصة طوكيو على طول أحد شوارع العاصمة اليابانية، يوم 5 يونيو 2026.

تدخل واشنطن في السندات وتسعير الفائدة.. لماذا توقف نزيف البورصات؟

«الفيدرالي» يتشدد

رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة القياسي إلى نطاق يتراوح من 3.75% إلى 4%، إذ انضم رئيس المركزي الأميركي كيفن وارش إلى قرار اتُخذ بالإجماع، يقرّ فعلياً بعجز إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حتى الآن، عن السيطرة على التضخم.

وأظهرت التوقعات الجديدة للسياسة النقدية «دوت بلوت» أن 16 من أصل 18 من صناع السياسات يتوقعون زيادة أخرى واحدة على الأقل بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول نهاية العام، بينما يتوقع اثنان فقط استمرار أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية. ويبدو أن وارش لم يقدم مجدداً توقعاً لأسعار الفائدة.

كما يشير أحدث بيان للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي وتوقعاته الاقتصادية إلى أن البنك المركزي يفتح الباب أمام سياسة نقدية أكثر تشدداً خلال العام المقبل، مع ارتفاع أسعار الفائدة إلى نطاق يتراوح من 4% إلى 4.25% بحلول نهاية العام واستقرارها عند المستوى نفسه بنهاية 2027. 

أخبار ذات صلة

متداولون في بورصة نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية، 24 مارس 2026.

الدولار يشتري تسعير الرفع.. ماذا بعد خطاب وارش؟

زيادة حاسمة

قال كبير خبراء السوق لدى «كورباي» في تورنتو، كارل شاموتا: «الزيادة الحاسمة التي أُقرت اليوم، والتي حظيت بدعم جميع أعضاء اللجنة الاتحادية للسوق المفتوح واقترنت بتعديل إيجابي في (دوت بلوت) لتوقعات الاقتصاد، ستعيد الثقة بالدولار».

وأضاف شاموتا في مذكرة: «من شأنها أن تسهم بشكل كبير في استعادة الثقة بالتزام الاحتياطي الفيدرالي بمكافحة التضخم، والمساعدة على إزالة عائق رئيسي كان يكبح صعود الدولار».

كما قال رئيس البنك المركزي الأميركي «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، كيفن وارش، إن الاقتصاد الأميركي أصبح أقوى منذ اجتماع صناع السياسة في المجلس في يونيو، مع بقاء سوق العمل قريباً من مستوى التوظيف الكامل، في حين أظهرت اتجاهات التضخم تحسناً محدوداً.

كذلك أضاف وارش في مؤتمر صحفي عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة: «حتى خلال الأسابيع القليلة الماضية، أعتقد أن لدينا الآن بيانات عامة تشير إلى أن الاقتصاد تحسن بالفعل. معدل النمو الأساسي أعلى. تكمن المشكلة في التضخم، فقد ظل استقرار الأسعار مشكلة لأكثر من خمسة أعوام ونصف العام».

متداولون في بورصة نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية، 1 يونيو 2026
متداولون في بورصة نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية، 1 يونيو 2026المصدر: «رويترز»

مسار الدولار

يرى «غولدمان ساكس» أن قراءة «الفيدرالي» الجديدة تدعم تنفيذ زيادة أخرى في أكتوبر، وهو ما يبقي عوائد الخزانة والدولار في موقع قوة، مع بقاء الحركة مرتبطة ببيانات التضخم والنفط.

يتوقع «بنك أوف أميركا» زيادتين في أكتوبر وديسمبر، في قراءة تعني أن فرق العوائد سيظل داعماً للدولار أمام منافسيه، إذا لم تخالف البيانات المقبلة لهجة وارش أو تبطئ الاقتصاد الأميركي.

تقول محللة العملات لدى «كومنولث بنك أوف أستراليا»، كارول كونغ، إن اتساع رهانات التشديد يمنح الدولار دعماً إضافياً، فيما قد تحد قرارات أكثر تشدداً في لندن وطوكيو من موجة الصعود. 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف