
رفع البنك «المركزي الروسي»، اليوم السبت، السعر الرسمي لصرف الروبل بواقع 15 كوبيكاً أمام الدولار الأميركي إلى مستويات 81.22 روبل.
بالمقابل، تراجع سعر الروبل مقابل اليورو بمقدار 7 كوبيكات إلى مستوى 93.83 روبل، وبمقدار 1 كوبيك أمام اليوان الصيني إلى مستوى 11.35 روبل.
وخفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لروسيا في عام 2025 من 0.9% إلى 0.6%، وهو ما يقل عن التوقعات الحكومية الرسمية البالغة 1%.
ومن المتوقع أن يشهد الاقتصاد الروسي، الذي يعاني من عقوبات غربية مشددة، تباطؤاً حاداً بعد نموه 4.3% في 2024.
ويعزى ذلك أساساً إلى ارتفاع سعر الفائدة الرئيسي الذي حدده البنك المركزي لمكافحة التضخم.
خفض البنك المركزي الروسي، الشهر الماضي، سعر الفائدة الرئيس بمقدار 50 نقطة مئوية واحدة إلى 16.5%، ليواصل المركزي الروسي الحفاظ على مستوى تشديد السياسة النقدية من أجل إعادة التضخم إلى مستواه المستهدف بحلول عام 2026.
وتدعم هذه الخطوة الاقتصاد الروسي في الوقت الذي يتباطأ فيه نموه مع ارتفاع عجز الميزانية نتيجة الإنفاق على الحرب في أوكرانيا.
وأشار البنك في بيان إلى أن أن معدل التضخم السنوي في البلاد بلغ 8.2% في 20 أكتوبر الماضي، متوقعاً أن ينخفض إلى نطاق يتراوح بين 6.5% و7% على مدار العام بأكمله بحلول نهاية عام 2025.
وكشف البيان أن التقديرات الخاصة بالعام المقبل تشير إلى أن متوسط سعر الفائدة سيتراوح بين 13% و15% سنوياً، حيث يُتوقع أن ينخفض التضخم في عام 2026 إلى ما بين 4% و5%.
تشير البيانات ومؤشرات المسح إلى تباطؤ في النشاط الاقتصادي الإجمالي داخل روسيا في الربع الثالث من العام الحالي، ما يعني أن النشاط الاقتصادي الروسي إيجابي.
يأتي قرار المركزي الروسي، في خضم أزمة كبرى تتعلق بفرض الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا، ما أدى إلى تصريحات شديدة اللهجة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس بأن أوروبا ستتعرض لأزمة كبرى، لا سيما في مجال الطاقة بسبب الاستمرار في توقيع هذه العقوبات.
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في وقت سابق، إن روسيا تتعمد إبطاء نموها الاقتصادي من أجل كبح التضخم، وإن ثاني أكبر مُصدر للنفط في العالم بعيد كل البعد عن الركود.
وأضاف خلال اجتماع نقله التلفزيون مع كبار النواب «إنه إجراء متعمد. إنه تباطؤ في النمو مقابل كبح التضخم والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي».
وفرضت الولايات المتحدة وأوروبا وحلفاء أكثر من 25 ألف عقوبة مختلفة على روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا منذ عام 2022 وضم شبه جزيرة القرم عام 2014، في محاولة لإغراق الاقتصاد الروسي وتقويض الدعم لبوتين.
ورغم العقوبات، نما الاقتصاد الروسي 4.1% في 2023 و4.3% في 2024، أي بوتيرة أسرع كثيراً من دول مجموعة «السبع»، لكنه يتباطأ حالياً بشكل حاد تحت وطأة ارتفاع أسعار الفائدة.