
حذّر الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي كيريل دميترييف، من أن العقوبات المفروضة على قطاع النفط الروسي ستؤدي إلى تراجع الإمدادات العالمية، مما قد ينعكس على شكل ارتفاع جديد في أسعار الطاقة خلال الفترة المقبلة.
وفي تصريحات أدلى بها اليوم، خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار بالعاصمة السعودية الرياض، أكد دميترييف أن الإجراءات الغربية المفروضة على موسكو «تضر بالاقتصاد العالمي بأكمله»، مشيراً إلى أن روسيا تواصل البحث عن شركاء استراتيجيين جديدين في الأسواق الناشئة لتعويض القيود المفروضة على صادراتها.
فرضت الولايات المتحدة هذا الأسبوع عقوبات على أكبر شركات النفط الروسية، لوك أويل وروسنفت.
كما وافقت دول الاتحاد الأوروبي على الحزمة التاسعة عشرة من العقوبات على موسكو بسبب حربها ضد أوكرانيا والتي شملت حظراً على واردات الغاز الطبيعي الروسي المسال.
وأضاف أن حوالي 40% من تجارة روسيا تتم حالياً بالروبل، فيما تراجعت التسويات بالدولار واليورو إلى نحو 18% فقط، في خطوة وصفها بأنها «تحول استراتيجي نحو نظام مالي متعدد الأقطاب».
وأشار دميترييف إلى أن روسيا نفذت 70 استثماراً مشتركاً مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي، مؤكداً أن التعاون بين البلدين في إطار تحالف «أوبك+» أسهم في تعزيز استقرار سوق الطاقة العالمي، واصفاً التحالف بأنه «قدم خدمة حقيقية لأمن الطاقة العالمي».
وفيما يتعلق بالعلاقات مع الغرب، قال دميترييف إن عودة الشركات الأميركية والأوروبية إلى السوق الروسية أمر مرهون بحل الخلافات السياسية بين موسكو وواشنطن، مضيفاً: «بمجرد تسوية تلك القضايا، ستعود الشركات الغربية للاستثمار في روسيا».
وختم المسؤول الروسي بالإشارة إلى أن بلاده تواصل التركيز على تنويع مصادر دخلها واستثماراتها رغم القيود الغربية، معتبراً أن العقوبات لم تحقق أهدافها بل أدت إلى إعادة تشكيل خريطة الطاقة والتجارة العالمية.