
أفادت شبكة «سي إن بي سي»، اليوم الاثنين، أن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت صرّح بأنه يعتقد أن الحكومة اليابانية وبنك اليابان المركزي سيتخذان إجراءات من شأنها تعزيز قيمة الين، مما يُشير إلى احتمال كبير لرفع بنك اليابان لأسعار الفائدة في سبتمبر، كما ذكرت وكالة «رويترز».
وجاءت هذه التصريحات عقب تصريحات أدلى بها بيسنت أمس الأحد لوكالة «رويترز»، حيث قال إنه يتوقع من محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، «اتخاذ القرار الصائب بشأن السياسة النقدية لمواجهة انخفاض قيمة الين».
وقال بيسنت في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي» خلال اجتماع قادة مجموعة العشرين الماليين في آشفيل، ولاية كارولاينا الشمالية: «لديّ معلومات لا يملكها السوق، وأعتقد أن الحكومة اليابانية وبنك اليابان سيتخذان الإجراءات اللازمة لتعزيز قيمة الين».
وعندما سُئل عما إذا كان ذلك يعني رفع أسعار الفائدة، أجاب بيسنت: «أعتقد أن السوق يتوقع ذلك بالفعل».
وارتفع الين مقابل الدولار بعد تصريحات بيسنت، مما عزز توقعات السوق السائدة بأن بنك اليابان سيرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل للسياسة النقدية في سبتمبر.
وبلغ سعر صرف الدولار 159.73 ين اليوم الاثنين، ولا يزال قريباً من مستوى 160 يناً الذي يُعتبر مؤشراً على زيادة احتمالية تدخل البنك المركزي لشراء الين.
وكان بيسنت قد صرّح بأنه سيلتقي أويدا على هامش اجتماعات مجموعة العشرين، التي تُعقد يومي الاثنين والثلاثاء.
وأفادت مصادر لوكالة «رويترز» بأن بنك اليابان المركزي يعتزم رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر عقده يومي 17 و18 سبتمبر، ويدرس رفعها بوتيرة أسرع من وتيرتها الحالية التي تبلغ مرتين سنوياً تقريباً بعد ذلك الاجتماع.
وكانت دعوات بيسنت المتكررة لرفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان المركزي من بين العوامل التي دفعت الأسواق إلى توقع رفعها في سبتمبر بشكل شبه كامل. وكان البنك المركزي الياباني قد رفع أسعار الفائدة في يونيو.
وقال بعض المحللين إن رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل، بدلاً من أكتوبر، قد يعزز توقعات السوق بأن بنك اليابان المركزي سيرفعها مرة كل ثلاثة أشهر.
وقد أدى ضعف الين إلى ارتفاع أسعار الواردات والتضخم بشكل عام، مما سبب مشاكل لصناع السياسات في اليابان. ويُعزى ذلك جزئياً إلى بطء وتيرة رفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان المركزي، الأمر الذي أبقى التباين في أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة واسعاً.