logo
أسواق

تاكايتشي تتبرأ من ضعف الين.. قوته الشرائية عند قاع نصف قرن

اليابان تتجه للتحكم في إصدارات السندات

عوائد السندات تهدد المالية العامة للبلاد

الين وعائد السندات قرب قيعان تاريخية

تاكايتشي تتبرأ من ضعف الين.. قوته الشرائية عند قاع نصف قرن
الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في القاعدة البحرية الأميركية، مدينة يوكوسوكا اليابانية، يوم 28 أكتوبر 2025.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

رفضت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تحميل حكومتها مسؤولية ضعف الين وارتفاع عوائد السندات، في وقت تتزايد فيه الضغوط على السياسة المالية والنقدية للبلاد.

جاء دفاع تاكايتشي أمام البرلمان بالتزامن مع استمرار تقلبات العملة اليابانية، بعدما بلغت عوائد السندات طويلة الأجل مستويات لم تشهدها منذ عقود، وسط مخاوف من الإنفاق الحكومي.

تزامنت تصريحاتها مع تجدد الضغوط الأميركية لتطبيع السياسة النقدية، بعد تدخل مشترك لدعم الين؛ ما وضع بنك اليابان أمام اختبار الموازنة بين استقرار العملة وتكاليف الاقتراض. 

أخبار ذات صلة

سهم صندوق «بيتكوين هاشديكس» المتداول في بورصة ناسداك على شاشة هاتف ذكي، ضمن صور توضيحية ملتقطة يوم 12 يناير 2024.

«بيتكوين» تكافح للانفصال.. عدوى الذكاء الاصطناعي تستحضر شبح الانهيار

الين اليوم

  • ارتفع الدولار مقابل الين 0.15% فوق مستويات 158 ين للدولار بحلول الساعة الـ06:40 بتوقيت غرينتش.
  • تراجع الين بنحو 0.43% أمام الدولار خلال شهر، وبنسبة 4.84% خلال 12 شهراً.
  • لامس الدولار أعلى مستوى أمام الين في 4 عقود عند 164 يناً في يوليو الماضي، قبل تدخل أميركي ياباني مشترك لدعم العملة، وفق بيانات الأسواق.

السندات اليوم

  • انخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عامين إلى نحو 1.89%.
  • تراجع عائد السندات لأجل 5 سنوات إلى نحو 2.30%.
  • انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى نحو 2.91%، لكن يظل قرب أعلى مستوى في 3 عقود.
  • تراجع عائد السندات لأجل 20 عاماً إلى نحو 3.77%، بانخفاض 4 نقاط أساس.
  • استقر عائد السندات لأجل 30 عاماً قرب 3.98%.، وبلغ عائد السندات لأجل 40 عاماً نحو 4.10%. 

أخبار ذات صلة

متداولون على خيارات «إس أند بي» في بورصة شيكاغو التجارية، إلينوي، الولايات المتحدة، يوم 12 يونيو 2024.

الذكاء الاصطناعي يلجم البورصات.. تقلبات ومخاوف من انفجار الفقاعة

مواجهة البرلمان

قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي أمام البرلمان، إنها ترفض تحميل سياساتها مسؤولية ضعف الين وارتفاع أسعار الفائدة، بعد انتقادات ربطت اضطراب الأسواق بخطط حكومتها الاقتصادية.

أوضحت أن بناء اقتصاد قوي وتحقيق الاستدامة المالية يمثلان الطريق لتعزيز الثقة في العملة، مشيرة إلى اعتزام الحكومة إدارة حجم إصدارات السندات الجديدة بصورة مناسبة.

أضافت أن حكومتها ستعمل على ضبط الاقتراض ضمن إعداد الميزانية المقبلة، في محاولة لطمأنة المستثمرين القلقين من تأثير التخفيضات الضريبية والإنفاق الدفاعي على الدين العام.

رئيسة الحزب الديمقراطي الليبرالي ساناي تاكايتشي تنحني لتحية التصفيق بعد اختيارها رئيسة وزراء جديدة لليابان خلال جلسة استثنائية لمجلس النواب في طوكيو في 21 أكتوبر 2025
رئيسة الحزب الديمقراطي الليبرالي ساناي تاكايتشي تنحني لتحية التصفيق بعد اختيارها رئيسة وزراء جديدة لليابان خلال جلسة استثنائية لمجلس النواب في طوكيو في 21 أكتوبر 2025المصدر: (أ ف ب)

القوة الشرائية

أظهرت بيانات بنك التسويات الدولية تراجع سعر الصرف الفعلي الحقيقي للين إلى مستويات منخفضة تاريخياً، وهو مؤشر يقيس قيمة العملة مقابل عملات الشركاء التجاريين بعد تعديل فروق التضخم.

أوضحت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية أن القيمة الحقيقية للين عادت إلى مستويات تقارب عام 1971، رغم أن سعر صرفه الاسمي أمام الدولار ظل أقوى بكثير مما كان عليه آنذاك.

كشفت بيانات صندوق النقد الدولي، أن المؤشر المعدل بأسعار المستهلك سجل 56.1 نقطة خلال 2025، قياساً إلى مستوى أساس يبلغ 100 نقطة في 2010، مقابل 55 نقطة خلال 2024.

أشار الصندوق إلى انخفاض المؤشر بنحو 25% مقارنة بمتوسط 2021؛ ما يعكس تدهوراً كبيراً في القيمة الخارجية الحقيقية للعملة، بالتزامن مع استمرار ارتفاع تكاليف الواردات. 

أخبار ذات صلة

لافتة إعلانية أمام متجر ذهب وسط مانهاتن في مدينة نيويورك الأميركية يوم 8 سبتمبر 2025.

الذهب يلمع وسط الفوضى.. مخاطر الفائدة تطارد المكاسب

ضغوط واشنطن

قالت وكيلة وزارة الخزانة الأميركية للشؤون الدولية، إيرين براون، في إحاطة صحفية: «تطورات الاقتصاد الياباني تستدعي أن تعكس السياسة النقدية وقيمة الين التحولات الجديدة، مع ضرورة المحافظة على انتظام أسواق الصرف وتجنب التقلبات الحادة».

أوضح كبير الاقتصاديين لدى «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس» للأبحاث الاقتصادية، كين واتريت، أن التدخل المشترك أدخل احتمالاً جديداً لتحركات الين في حسابات المستثمرين والمضاربين.

أشار إلى أن العملة تعافت من نحو 164 يناً للدولار إلى 156 يناً خلال أيام، لكن استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع عوائد السندات أبقيا تحديات السياسة الاقتصادية قائمة.

عصر الرخص

قال محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، إن التضخم الأساسي بات قريباً من المستوى المستهدف البالغ 2%، مدفوعاً بتحسن النشاط الاقتصادي واستمرار ضيق سوق العمل وزيادة ضغوط الأسعار.

أوضح أن الإبقاء على الفائدة عند مستويات منخفضة بصورة غير مناسبة قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في عوائد السندات طويلة الأجل؛ ما يجعل مواصلة التطبيع النقدي جزءاً من حماية الاستقرار المالي.

لفت تحليل «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى أن ضعف الين زاد تكلفة الواردات اليابانية، بعدما اقترب تضخم أسعار الاستيراد من 30%، بينما دفعت المخاوف التضخمية عوائد السندات طويلة الأجل إلى مستويات قياسية.  

أخبار ذات صلة

متداول يتابع كلمة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش على شاشة تلفزيونية في قاعة بورصة نيويورك (NYSE)، الولايات المتحدة، يوم 16 سبتمبر 2026.

حمائم الفيدرالي يحسمون موقعة أكتوبر.. والصقور يتأهبون لديسمبر

زلزال الديون

أشار صندوق النقد الدولي إلى أن تطبيع السياسة النقدية اليابانية وارتفاع الفائدة العالمية وتزايد المخاوف المالية رفعت تكلفة الاقتراض الحكومي، رغم استمرار قاعدة المستثمرين المحلية الواسعة.

قدر الصندوق الدين الحكومي الإجمالي بنحو 202.9% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2026، مشيراً إلى أن ارتفاع أعباء الفوائد والإنفاق المرتبط بالشيخوخة سيزيد الضغوط المالية مستقبلاً.

رجح الصندوق استمرار ارتفاع تكاليف خدمة الدين، لكنه أوضح أن متوسط آجال الاستحقاق الطويلة وحيازة اليابان أصولاً مالية كبيرة يخففان مخاطر انتقال صدمة العوائد مباشرة إلى الميزانية. 

أوراق نقدية من عملات رئيسية بينها الدولار، اليورو، الين الياباني، الجنيه الإسترليني، واليوان الصيني، في صورة توضيحية ملتقطة يوم 21 يناير 2016.
أوراق نقدية من عملات رئيسية بينها الدولار، اليورو، الين الياباني، الجنيه الإسترليني، واليوان الصيني، في صورة توضيحية ملتقطة يوم 21 يناير 2016.المصدر: رويترز

مخاطر الكاري

أشار صندوق النقد الدولي إلى أن مراكز المضاربة في العقود الآجلة للين أصبحت مرتبطة بجزء من تحركات العملة التي لا تفسرها العوامل التقليدية، بالتزامن مع زيادة حساسية المستثمرين تجاه المخاطر المالية اليابانية.

قال فريق إدارة الثروات لدى بنك «دويتشه بنك» الألماني أن تكرار موجة تفكيك صفقات «الكاري تريد» الحادة التي شهدتها الأسواق في أغسطس 2024 يبدو مستبعداً، بعدما استوعب المستثمرون جانباً كبيراً من توقعات رفع الفائدة اليابانية. 

أشار مكتب الاستثمار لدى بنك «يو بي إس» السويسري إلى أن ارتفاع عوائد السندات اليابانية لا يضمن تعافي الين، إذ يميز المستثمرون بين العوائد المدعومة بقوة الاقتصاد وتلك الناتجة عن المخاوف بشأن استدامة الدين الحكومي. 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف