«ناسداك» يقود ارتفاع عقود «وول ستريت»
«نيكاي» يبدد خسائره و«كوسبي» يرتفع

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية صباح اليوم الاثنين بعد خسائر حادة في شركات الذكاء الاصطناعي، مع عودة انتقائية للمشترين بدعم تراجع النفط وتقلص رهانات رفع الفائدة خلال أكتوبر.
لكن التعافي المبكر لم يمتد بالتساوي إلى الأسواق الآسيوية؛ إذ بقيت الأسهم اليابانية تحت ضغط التكنولوجيا، بينما قلصت بورصة سيؤول خسائرها وتحولت إلى الصعود خلال الجلسة الصباحية.
تترقب الأسواق نتائج الشركات الكبرى لتقييم عوائد الاستثمار في مراكز البيانات، وسط قلق متزايد بشأن الديون وتكاليف التمويل، ومخاطر استمرار التقلبات العالمية قبيل موسم نتائج حاسم.
قال كبير إستراتيجيي الاستثمار لدى «يو إس بنك ويلث مانجمنت» الأميركية، روب هاوورث، إن صعود النفط يضغط على مضاعفات تقييم الأسهم، ويزيد حذر المستثمرين تجاه المخاطرة في نهاية تداولات الجمعة.
وأوضح أن الارتفاع الحاد للخام قبل عطلة نهاية الأسبوع كان سبباً لتقليص المراكز، بعدما تجددت المخاوف بشأن الإمدادات في الشرق الأوسط وانعكاساتها على التضخم واستمرار القلق السياسي.
كما تراجعت أسعار النفط صباح الاثنين بعد إعفاءات أميركية مرتبطة بالعقوبات على روسيا، ما خفف أحد مصادر الضغط على الأسهم، دون إنهاء مخاطر الملاحة وإمدادات الطاقة في الأسواق العالمية.
أشار مدير الاستثمار لدى «بي إس جي ويلث» للخدمات المالية، أدريان باسك، إلى أن تكاليف تمويل شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي المثقلة بالديون أضعفت المعنويات خلال الأسبوع الماضي.
أوضح أن تراجع أسهم الرقائق جاء بالتزامن مع تسارع التضخم الأميركي، بينما يترقب المستثمرون نتائج «ميتا» و«تسلا» لاختبار متانة الطلب والإنفاق الرأسمالي هذا الأسبوع في الأسواق.
لفت التقرير إلى أن «كورويف» فقدت نحو 23.7% خلال الأسبوع الماضي، مع تشدد المستثمرين حيال تمويل مشروعات مراكز البيانات ومواعيد تحقيق العوائد المتوقعة منها وسط قلق سوق الائتمان.
قال الرئيس المشارك لتداول الائتمان في الولايات المتحدة وآسيا لدى بنك «غولدمان ساكس» الأميركي، أليكس فينستون، إن أسواق الائتمان ظلت متماسكة رغم ارتفاع الفائدة وتزايد فحص المخاطر.
أوضح أن الارتفاع التدريجي في عوائد السندات قد يخلق فرصاً استثمارية، في حين يتطلب تقييم ديون شركات الذكاء الاصطناعي التمييز بين مستويات الجودة والمخاطر بين جهات الإصدار المختلفة.
تتزامن هذه القراءة مع اتساع فروق العائد على ديون الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي؛ ما يعيد التركيز إلى تكلفة التمويل بدلاً من الاكتفاء بتوقعات نمو الإيرادات وتوقيت استرداد الاستثمارات.
أوضح مكتب الاستثمار لدى بنك «يو بي إس» السويسري أن موجة بيع أسهم أشباه الموصلات تعكس إعادة ضبط للتوقعات أكثر من كونها انهياراً لقصة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي رغم التقلبات الأخيرة.
أشار إلى استمرار قوة توقعات أرباح الشركات ونمو الخدمات السحابية، لكنه دعا إلى تنويع الانكشاف على الأسهم بعدما ضاقت قاعدة الشركات التي تقود مكاسب السوق عبر قطاعات وأسواق مختلفة.
يدعم هذا التقييم احتمال تعافٍ تدريجي للأسهم مع ظهور نتائج الأعمال، لكنه لا يلغي المخاطر المرتبطة بمستويات التقييم المرتفعة وزيادة الإنفاق الممول بالاقتراض على نطاق واسع خلال الفترة المقبلة.
أظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» احتمالاً يبلغ 84% لتثبيت الفائدة الأميركية خلال اجتماع أكتوبر، مقابل 16% فقط لاحتمال رفعها في الاجتماع نفسه، بحسب التسعير الوارد صباح الاثنين.
يساعد انحسار خطر الرفع الفوري على تخفيف الضغوط عن أسهم النمو المرتفعة التقييم، غير أن تسارع التضخم أبقى احتمال استئناف التشديد في ديسمبر قائماً بالأسواق بعد صدور بيانات الأسعار الأميركية.
تبقى نتائج «ميتا» و«تسلا» المقبلة، إلى جانب حركة النفط وتوقعات الفائدة، عوامل رئيسية لتحديد ما إذا كان ارتداد العقود الآجلة بداية تعافٍ أوسع أم توقفاً مؤقتاً للتراجع خلال تعاملات الأسبوع الحالي.