logo
اقتصاد

مصادر: بنك اليابان قد يرفع توقعات النمو ويثبت الفائدة في يوليو

مصادر: بنك اليابان قد يرفع توقعات النمو ويثبت الفائدة في يوليو
ورقة نقدية من فئة 10 آلاف ين بمتحف العملات التابع لبنك اليابان في العاصمة طوكيو يوم 3 يوليو 2024.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

يدرس بنك اليابان رفع توقعاته للنمو الاقتصادي خلال اجتماعه المقرر في يوليو، مع الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير، وذلك بعد رفعه الشهر الماضي إلى أعلى مستوى منذ عام 1995، بحسب ما نقلت «بلومبرغ» عن أشخاص مطلعين على المناقشات.

وأوضحت المصادر أن البنك المركزي سيناقش رفع توقعاته لنمو الاقتصاد خلال السنة المالية المنتهية في مارس المقبل، مقارنة بالتقدير الحالي البالغ 0.5%، مدعوماً باستمرار قوة الطلب العالمي المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي، والذي ساعد الاقتصاد الياباني على الحفاظ على مرونته.

كما يعتزم المسؤولون مراجعة تقييمهم للمخاطر الاقتصادية، بعدما كانوا يرون أنها تميل إلى الجانب السلبي، في ظل تزايد الثقة بقدرة الاقتصاد على تجنب تباطؤ حاد.

وأضافت المصادر أن القرار النهائي بشأن السياسة النقدية والتوقعات الاقتصادية سيُتخذ بعد مراجعة أحدث البيانات والمؤشرات الاقتصادية قبيل الاجتماع.

ولم يشهد الين الياباني تغيراً يُذكر عقب هذه الأنباء، إذ لا تزال الأسواق تستبعد إلى حد كبير إقدام البنك على رفع أسعار الفائدة مجدداً خلال اجتماع يوليو.

ويمثل هذا التحول تغييراً واضحاً مقارنة بشهر أبريل، عندما حذر بنك اليابان من أن التوترات في الشرق الأوسط تشكل خطراً كبيراً على الاقتصاد.

أخبار ذات صلة

محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، بعد حضوره اجتماع مجلس السياسة الاقتصادية والمالية في مكتب رئيس الوزراء في طوكيو في 22 مايو 2026

الين يهوي والأسهم تصعد.. ماذا كشف بنك اليابان للأسواق؟

وترى المصادر أن هذه المخاوف تراجعت مع عدم حدوث اضطرابات واسعة في سلاسل الإمداد، إلى جانب نجاح الشركات اليابانية في تنويع مصادر الحصول على المواد الخام.

كما استفاد الاقتصاد الياباني من ارتفاع أسعار الصادرات، مدفوعاً بالطلب العالمي القوي على المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وهو ما ساهم في تعويض ارتفاع تكاليف استيراد الطاقة ودعم أرباح الشركات ودخول الأسر.

وفي ما يتعلق بالتضخم، لا يزال مسؤولو البنك يرون أن مخاطر ارتفاع الأسعار قائمة، وهو أحد الأسباب الرئيسية التي دفعتهم إلى رفع أسعار الفائدة في يونيو.

وأشارت المصادر إلى أنه رغم تحرك أسعار النفط الخام بشكل يتماشى مع توقعات البنك، فإن الشركات أصبحت تمرر ارتفاع التكاليف إلى المستهلكين بوتيرة أسرع من السابق، ما يعزز الضغوط التضخمية.

وكان بنك اليابان قد رفع بشكل ملحوظ توقعاته للتضخم في أبريل، ويتوقع حالياً أن يظل المؤشر الأساسي للأسعار أعلى من مستهدفه البالغ 2% خلال العامين الماليين المقبلين، بعدما بقي فوق هذا المستوى خلال الأعوام الأربعة الماضية ورفع بنك اليابان سعر الفائدة الأساسي إلى 1% في يونيو، بينما تسعّر الأسواق بالفعل احتمال تنفيذ زيادة أخرى قبل نهاية العام.

وتُظهر عقود المبادلة الليلية أن المتعاملين يمنحون احتمالاً يقارب 69% لرفع الفائدة مجدداً بحلول أكتوبر، في حين أظهر استطلاع أجرته «بلومبرغ» بعد قرار يونيو أن نحو نصف الاقتصاديين يتوقعون الرفع التالي في ديسمبر، بينما يرجح 36% حدوثه في أكتوبر.

أخبار ذات صلة

سعر صرف الدولار مقابل الين في طوكيو، في 7 يوليو 2026

استبعاد تعافي الين الياباني قريباً رغم رهانات المستثمرين

ويُرجع محللون جزءاً من تراجع الين إلى اعتقاد المستثمرين بأن بنك اليابان قد يتأخر في تشديد السياسة النقدية، إذ لا تزال العملة اليابانية تتحرك قرب أدنى مستوياتها منذ عام 1986.

كما أسهمت المخاوف من احتمال ممارسة الحكومة ضغوطاً على البنك المركزي لإبطاء وتيرة رفع الفائدة في زيادة الضغوط على الين. وتُعرف رئيسة الوزراء ساناي تاكائيتشي بدعمها للسياسة النقدية التيسيرية، فيما يترقب المستثمرون صدور المبادئ التوجيهية للسياسة الاقتصادية الحكومية خلال الأسبوع المقبل، لما قد تتضمنه من إشارات بشأن السياسة النقدية.

وكان مشروع أولي للوثيقة قد أشار إلى أن السياسة النقدية «مهمة للغاية» لتعزيز الاقتصاد، وهو ما أدى إلى ارتفاع حاد في عوائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات.

لكن نسخة أحدث اطلعت عليها بلومبرغ تضمنت تأكيداً على احترام استقلالية بنك اليابان، في خطوة يُنظر إليها على أنها تهدف إلى طمأنة الأسواق بأن الحكومة لا تسعى إلى زيادة نفوذها على قرارات البنك المركزي.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف