logo
أسواق

الين يهوي والأسهم تصعد.. ماذا كشف بنك اليابان للأسواق؟

الدولار يرتفع إلى مستويات 162.6 ين/دولار

بنك اليابان يراقب الفيدرالي وسط ضغط الين

الأسهم ترتفع بفضل أسهم الذكاء الاصطناعي

الين يهوي والأسهم تصعد.. ماذا كشف بنك اليابان للأسواق؟
محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، بعد حضوره اجتماع مجلس السياسة الاقتصادية والمالية في مكتب رئيس الوزراء في طوكيو في 22 مايو 2026المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

يحوم الين الياباني، اليوم الخميس، قرب أدنى مستوياته منذ 4 عقود، في حين ارتفعت الأسهم في طوكيو لتقطع سلسلة من التراجعات، على الرغم من تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن انتهاء المفاوضات مع طهران.

جاءت تلك المفارقة بعد ساعات قليلة من صدور التقرير الفصلي عن الاقتصادات الإقليمية في اليابان، الذي حافظ فيه بنك اليابان على تقييمه لجميع المناطق التسع، قائلاً إنها تتعافى أو تشهد انتعاشاً معتدلاً.

وتشير حركة الأسواق إلى أن المستثمرين أعادوا تسعير احتمالات رفع الفائدة اليابانية، بعدما لم يقدم البنك المركزي إشارات أكثر تشدداً بشأن مسار التشديد النقدي.

خطر الحرب

قال البنك، اليوم الخميس، إن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران من المرجح أن تدفع المزيد من الشركات إلى رفع الأسعار في وقت لاحق من هذا العام، مما يشير إلى توخي الحذر بشأن الضغوط التضخمية المتزايدة التي قد تعزز الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة.

يأتي ذلك في وقت تجددت فيه المخاوف بشأن الشرق الأوسط، بعد قول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الاتفاق المؤقت مع إيران قد انتهى، في حين أعادت عناوين الأخبار الإيجابية التفاؤل بشأن مستقبل أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى حول العالم. 

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال قمة «الناتو» في العاصمة التركية أنقرة، يوم 8 يوليو 2026.

ترامب غاضب من سانتشيث.. هل تقطع حرب إيران علاقة أميركا وإسبانيا؟

رد فعل «نيكاي»

ارتفع مؤشر «نيكاي 225» الياباني بعد سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أيام، إذ حذت الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي حذو مكاسب قطاع التكنولوجيا في الولايات المتحدة، لكن ارتفاع أسعار النفط عقب تجدد الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران حد من تفاؤل المستثمرين.

وارتفع مؤشر «ناسداك» الأميركي أمس، في أعقاب إبرام اتفاقية لتوريد الرقائق بقيمة تزيد على 30 مليار دولار بين «برودكوم» و«أبل»، وتقرير يفيد بأن الصين تخطط للسماح لأكبر شركات الذكاء الاصطناعي لديها بشراء عدد محدود من رقائق «إنفيديا».

وقال محلل استراتيجيات الأسهم في «نومورا للأوراق المالية»، واتارو أكياما: «يبدو أن الأخبار المتعلقة بالصين عززت التوقعات بتوسع الأعمال عبر سلسلة توريد شركة إنفيديا، بما في ذلك في اليابان».

  • ارتفع «نيكاي» بنسبة 1.4% إلى 67743.85 نقطة عند الإغلاق، بعدما زاد 2.2% في وقت سابق من التعاملات.
  • تقدم مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.35% إلى 4020.37 نقطة.

أسهم الرقائق

سلط البنك المركزي الضوء على تراجع مخاطر النمو المرتبطة بالصراع، والتحسن الأوسع في أرباح الشركات نتيجة ازدهار الطلب على الذكاء الاصطناعي، مؤكداً الثقة في قدرة الاقتصاد على الحفاظ على انتعاش معتدل.

  • قفز سهم شركة «كيوكسيا» المصنعة لشرائح الذاكرة 8.33%.
  • ارتفع سهم شركة «أدفانتست» المصنعة لمعدات اختبار الرقائق 5.85%.
  • كسب سهم «فوجيكورا» المنتجة للكابلات والألياف الضوئية 2.36%.
وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما ومحافظ بنك اليابان كازو أويدا في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة الأمريكية، في 16 أبريل 2026
وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما ومحافظ بنك اليابان كازو أويدا في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة الأمريكية، في 16 أبريل 2026المصدر: (أ ف ب)

الين والسندات

انخفض الين قرب أدنى مستوياته منذ 40 عاماً، بعدما خلا التقرير من إشارة واضحة من صناع السياسة النقدية بشأن رفع أسعار الفائدة، بحسب أكياما من «نومورا للأوراق المالية».

  • ارتفع الدولار الأميركي مقابل الين 0.2% إلى مستويات 162.6 ين للدولار.
  • تراجع العائد على سندات اليابان الحكومية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 2.867%. 

أخبار ذات صلة

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، في ختام مؤتمره الصحفي، واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة، يوم 17 يونيو 2026.

الفيدرالي الأميركي يدخل على الخط.. كيف بات وارش طرفاً في معادلة الحرب؟

تجارة المناقلة

قال محللو «نومورا بنك»: «تظل تجارة المناقلة أحد أهم العوامل الضاغطة على الين، إذ يدفع ارتفاع العوائد الأميركية المستثمرين إلى الاحتفاظ بالدولار وتمويل استثماراتهم بالعملة اليابانية منخفضة التكلفة».

وأضافوا: «يعكس ضعف الين أن المستثمرين لم يجدوا في تقرير بنك اليابان ما يكفي لتغيير توقعاتهم بشأن وتيرة رفع الفائدة، خصوصاً مع استمرار الفارق الكبير بين العوائد الأميركية واليابانية». 

أخبار ذات صلة

متداول يتابع حركة مجموعة من الأصول داخل بورصة نيويورك في الولايات المتحدة، يوم 27 فبراير 2026.

بعد موجة بيع عنيفة.. المستثمرون يعيدون تسعير الحرب

الصراع والصادرات

أشار التقرير إلى أن خطر انخفاض الصادرات والإنتاج بشكل حاد يتراجع، مع إحراز الشركات تقدماً في إعادة توجيه الشحنات وإيجاد مصادر بديلة للتعامل مع اضطرابات الإمداد الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وفيما يتعلق بتوقعات الأسعار، ذكر التقرير أن العديد من المناطق أفادت بأن الشركات تخطط لرفع أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية اليومية اعتباراً من الصيف فصاعداً، بسبب ارتفاع التكاليف الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وقال التقرير: «نقل تكاليف الطاقة والمواد الخام المتزايدة، الناجمة عن التطورات في الشرق الأوسط، إلى المستهلكين، يسير بوتيرة أسرع من ذي قبل، لا سيما فيما يتعلق بأسعار التعاملات بين الشركات».

محافظ بنك اليابان، كازو أويدا. في مكتب رئيس الوزراء في طوكيو بتاريخ 30 يونيو 2026.
محافظ بنك اليابان، كازو أويدا. في مكتب رئيس الوزراء في طوكيو بتاريخ 30 يونيو 2026. المصدر: (أ ف ب)

مسار الفائدة

قال محللو «ميزهو»: «بعد أن رفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عاماً عند 1% الشهر الماضي، من المتوقع أن يبقي السياسة النقدية ثابتة، ولكنه قد يتحرك قبل نهاية العام إذا تحرك الفيدرالي ورفع الفائدة».

ويؤدي الفرق بين أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان إلى ازدهار ما يعرف بتجارة المناقلة أو «الكاري تريد»، حيث يقترض المتداولون الأموال منخفضة التكلفة من اليابان، ويستثمرونها في الأصول الأميركية ذات العائد المرتفع.

ويأتي ذلك في وقت أدى فيه الصراع في الشرق الأوسط إلى تعقيد مسار السياسة النقدية لبنك اليابان، مما أدى إلى تأجيج التضخم من خلال ارتفاع أسعار النفط، مع الضغط على اقتصاد يعتمد على الوقود المستورد. 

أخبار ذات صلة

صورة توضيحية لعدد من براميل النفط

النفط يقفز 7 دولارات في يومين.. ماذا لو استمر التصعيد وتوقف هرمز؟

التضخم والعوائد

وقال المحللون في بنك «ميزهو»: «في حين أن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران قد خفف من مخاوف السوق بشأن ضغوط الأسعار العالمية، إلا أن التضخم في أسعار الجملة ارتفع إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات بنسبة 6.3% في مايو، في إشارة إلى أن الشركات كانت بالفعل تنقل التكاليف المرتفعة الناجمة عن صدمة الطاقة».

وسيكون التقرير، الذي أعده مديرو الفروع الإقليمية لبنك اليابان، من بين العوامل التي سيدقق فيها المجلس في اجتماع السياسة الذي يستمر يومين وينتهي في 31 يوليو.

ويبقى اتجاه الين مرهوناً بقدرة بنك اليابان على تقليص فجوة العوائد مع الولايات المتحدة، في وقت قد تفرض ضغوط الطاقة والتضخم تسريع وتيرة رفع الفائدة، ويظل ضعف العملة اليابانية عاملاً حاسماً في تحديد كلفة الواردات ومسار التضخم، ما يجعل تحركات بنك اليابان المقبلة محور اهتمام الأسواق.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف