logo
فوركس

التصعيد يعيد تسعير الدولار.. هل تتبخر الرهانات على ضعفه؟

عوائد السندات تعزز جاذبية العملة الأميركية

رهانات رفع الفائدة تمنح الدولار دفعة جديدة

ضعف البيانات يفشل في كبح العملة الأميركية

التصعيد يعيد تسعير الدولار.. هل تتبخر الرهانات على ضعفه؟
أوراق نقدية من الدولار واليورو ضمن صورة توضيحية ملتقطة يوم 14 يوليو 2022.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

ارتفع الدولار خلال تعاملات اليوم الأربعاء، موسعاً مكاسبه الأخيرة، بعدما أعاد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران مخاطر التضخم إلى الواجهة، ودفع أسعار النفط إلى مواصلة الصعود فوق 95 دولاراً للبرميل.

وجدت العملة الأميركية دعماً إضافياً من ارتفاع عوائد سندات الخزانة وزيادة رهانات رفع أسعار الفائدة في سبتمبر، بينما عزز تجدد المواجهة العسكرية الطلب على الدولار باعتباره ملاذاً آمناً.

يأتي صمود الدولار رغم بيانات أميركية جاءت دون توقعات السوق، مع تحول الأنظار إلى بيانات الوظائف والتضخم التي تسبق اجتماع «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» في 15 و16 سبتمبر. 

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجهاً لوجه مع رئيس «الفيدرالي» جيروم باول.

ترامب يريد خفض الفائدة ووارش يلوح بالرفع.. هل يتكرر سيناريو باول؟

الدولار اليوم

  • بلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل 6 عملات رئيسية، 99.67 نقطة خلال تعاملات اليوم الأربعاء.
  • ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.8%؛ ما وفر دعماً إضافياً للعملة الأميركية.

المنافسون

  • تراجع اليورو مقابل الدولار 0.1% إلى 1.1582 دولار بحلول الساعة الـ3:00 بتوقيت غرينتش.
  • انخفض الجنيه الإسترليني 0.07% إلى 1.3509 دولار.
  • تراجع الين الياباني 0.1% مقابل الدولار، ليظل أضعف من المستوى النفسي المهم البالغ 160 يناً، وسجل في أحدث التداولات 160.26 يناً للدولار.
  • انخفض الدولار الأسترالي 0.1% أمام العملة الأميركية إلى 0.7143 دولار.
  • تراجع الدولار النيوزيلندي قليلاً إلى 0.5889 دولار قبيل قرار السياسة النقدية لبنك الاحتياطي النيوزيلندي. 

أخبار ذات صلة

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية من دول مجموعة العشرين في مدينة آشفيل، ولاية كارولاينا الشمالية الأميركية، في 31 أغسطس 2026.

بيسنت يعرف ما لا تعرفه الأسواق.. لماذا تخشى واشنطن انهيار الين؟

الحرب تدعم

قالت محللة العملات لدى «سوني فاينانشال غروب»، كوميكا إيشيكاوا، إن استمرار اليقظة تجاه تطورات الشرق الأوسط يظل ضرورياً، بعدما أعاد التصعيد الأخير مخاطر أسعار الطاقة إلى الأسواق.

وجاءت مكاسب الدولار بعدما شنت الولايات المتحدة موجة جديدة من الغارات على إيران وردت طهران بهجمات مضادة، في أخطر تصعيد بين الجانبين منذ أسابيع.

قفز خام برنت فوق 95 دولاراً للبرميل، فيما تجاوز غرب تكساس 91 دولاراً؛ ما أعاد مخاطر انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى التضخم ودعم توقعات بقاء السياسة النقدية الأميركية أكثر تشدداً.

كيفن وارش يتحدث خلال مؤتمر صحفي في واشنطن العاصمة، في 29 يوليو 2026
كيفن وارش يتحدث خلال مؤتمر صحفي في واشنطن العاصمة، في 29 يوليو 2026المصدر: «أ ف ب»

بيانات ضعيفة

جاء مؤشر نشاط الصناعات التحويلية الأميركية خلال أغسطس دون توقعات السوق، مع تباطؤ الطلبيات الجديدة، لكنه أظهر استمرار ضغوط الأسعار وسط ارتفاع تكاليف الطاقة والتوسع في الاستثمار المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

انخفض مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصادر عن «معهد إدارة التوريدات» إلى 54.6 نقطة من 55.6 في يوليو، مقابل توقعات عند 55.2 نقطة.

قال كبير المستشارين الاقتصاديين لدى «بريان كابيتال»، جون رايدينغ، إن استمرار توافر الوظائف وانخفاض عمليات التسريح وارتفاع الأسعار في قطاع التصنيع تدفع «الفيدرالي» خطوة أخرى نحو رفع الفائدة في سبتمبر. 

أخبار ذات صلة

تضع ورقة نقدية من فئة دولار أميركي على فمها، في مدينة سيدني، أستراليا، يوم 22 يونيو 2025.

الدولار يتمزق بين وارش وترامب وبيسنت.. أقوى أم أضعف أم محايد؟

الوظائف تصمد

أظهرت بيانات سوق العمل بلوغ معدل الوظائف الشاغرة 1.05 وظيفة لكل عاطل عن العمل في يوليو، ارتفاعاً من 1.01 في يونيو؛ ما يشير إلى استمرار قدر من القوة في سوق العمل رغم تباطؤ بعض المؤشرات الاقتصادية.

وترى إيشيكاوا من «سوني فاينانشال غروب» أن تأثير البيانات الأميركية الضعيفة على الدولار قد يتلاشى بفعل تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، في ظل تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على توقعات التضخم.

تترقب الأسواق تقرير الوظائف الأميركية يوم الجمعة، وسط توقعات بإضافة الاقتصاد نحو 56 ألف وظيفة خلال أغسطس، قبل صدور بيانات التضخم واجتماع «الفيدرالي» منتصف الشهر.

رهانات الفائدة

قفزت احتمالات رفع الفائدة الأميركية في سبتمبر إلى نحو 67% من قرابة 40% قبل أسبوع، بعدما أعاد رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» كيفن وارش التشديد النقدي إلى واجهة الأسواق في خطاب «جاكسون هول».

قال عضو مجلس محافظي «الفيدرالي»، مايكل بار، إنه إذا لم ينحسر التضخم سريعاً، فسيحين الوقت أمام البنك المركزي الأميركي لرفع أسعار الفائدة.

وتدعم زيادة رهانات التشديد جاذبية الدولار، بعدما ارتفعت احتمالات رفع الفائدة بصورة حادة خلال أسبوع واحد، رغم صدور بيانات اقتصادية دون توقعات السوق. 

أخبار ذات صلة

سيدة تتزين بالحلي خلال المعرض الدولي للذهب والمجوهرات «نيبو» في العاصمة المصرية القاهرة يوم 20 فبراير 2022.

الذهب بين وارش والحرب.. هل تحسم الوظائف معركة الدببة والثيران؟

الين لا يستجيب

وسع الين خسائره متجاوزاً مستوى 160 مقابل الدولار، رغم توقعات قوية برفع بنك اليابان أسعار الفائدة خلال سبتمبر والضغوط الأميركية المتزايدة لاتخاذ خطوات أكثر حزماً في مواجهة ضعف العملة.

وأعرب وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت عن دعم قوي لاتخاذ خطوات نقدية حازمة لمكافحة ضعف الين خلال اجتماعه مع محافظ بنك اليابان كازو أويدا، فيما أكد الأخير أن مجلس الإدارة سيناقش مخاطر التضخم في اجتماعه المقبل.

كما يرى خبير السوق لدى «إل إم إيه إكس»، جويل كروغر، أن المستثمرين لا يزالون يركزون على فارق أسعار الفائدة غير المواتي بين اليابان والولايات المتحدة، إلى جانب الشكوك بشأن مدى قوة التشديد الذي سيقدمه بنك اليابان.

قال كروغر في مذكرة للعملاء: «الين سيظل عرضة لمزيد من التراجع ما لم يقدم بنك اليابان إشارة واضحة على تشديد السياسة النقدية أو تتدخل السلطات مباشرة في السوق».

وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ورئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفن وارش خلال اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين ومحافظي البنوك المركزية في آشفيل بولاية كارولاينا الشمالية في 31 أغسطس 2026
وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ورئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفن وارش خلال اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين ومحافظي البنوك المركزية في آشفيل بولاية كارولاينا الشمالية في 31 أغسطس 2026المصدر: (أ ف ب)

التدخل ينتظر

قال محلل الأسواق لدى «آي جي»، توني سيكامور، إن احتمال تنفيذ جولة جديدة من التدخل المنسق لدعم الين يظل ضعيفاً إلى أن يحدث قدر من التهدئة في مضيق هرمز يخفف الضغوط على أسعار النفط.

كان التدخل الأميركي الياباني المشترك في أواخر يوليو منح الين دعماً مؤقتاً وأبعده عن أدنى مستوى في 40 عاماً عند 163.99 مقابل الدولار، قبل أن تتآكل لاحقاً نسبة كبيرة من تلك المكاسب.

تبقي أسعار الطاقة المرتفعة الين تحت ضغط إضافي نظراً لاعتماد اليابان الكبير على واردات الطاقة، في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون ما إذا كان بنك اليابان سيحول توقعات رفع الفائدة في سبتمبر إلى خطوة فعلية. 

أخبار ذات صلة

متداولان في بورصة نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية، 27 مايو 2026.

عاصفة بيع الديون العالمية تجتاح الأسواق.. هل تتحمل أسبوعين؟

الوظائف تحسم

تبقى بيانات الوظائف الأميركية يوم الجمعة المحطة الأقرب لاختبار قوة الدولار، بعدما نجحت العملة هذه المرة في الاستفادة من ارتفاع العوائد وتصاعد رهانات الفائدة وعودة الطلب على الملاذ الآمن.

وتضع الأسواق تقرير الوظائف إلى جانب بيانات التضخم المقبلة في قلب حسابات اجتماع سبتمبر، بعدما قفز احتمال رفع الفائدة إلى نحو 67% مقارنة بنحو 40% قبل أسبوع.

إلى ذلك قد تحدد البيانات ما إذا كان الدعم الذي حصل عليه الدولار من التصعيد والعوائد وتشدد توقعات الفائدة يمثل بداية مسار أقوى للعملة، أم دفعة مؤقتة تظل رهينة تطورات الحرب والسياسة النقدية؟ 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف