logo
أسواق

الذهب يتكئ على التضخم.. هل تسرق البيانات بريق الأونصة؟

الأسعار الفورية تتجاوز مستويات 4400 دولار

الذهب يتحرك فوق أعلى مستوى في شهرين

السوق تراهن على التضخم وتخشى المفاجآت

الذهب يتكئ على التضخم.. هل تسرق البيانات بريق الأونصة؟
سبيكة ذهبية معروضة داخل المقر الرئيس للبنك المركزي الألماني في مدينة فرانكفورت يوم 23 أغسطس 2017.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

وسع المعدن النفيس مكاسبه لليوم السادس على التوالي، مخترقاً مستويات 4400 دولار للمرة الأولى منذ أكثر من شهرين، قبل ساعات من صدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة والمقرر نشرها اليوم الأربعاء.

عزز صعود الذهب تراجع رهانات إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي» على رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل، بعد بيانات الوظائف الصادمة التي صدرت الأسبوع الماضي.

و يميل التضخم المرتفع إلى دعم أسعار الفائدة الأعلى، في حين يضغط ضعف سوق العمل على فرص رفعها، وهنا تكمن مفارقة الفيدرالي الأميركي الذي يكافح للموازنة بين هدفين رئيسين: سوق عمل قوي وتضخم منخفض.

أدت حرب إيران، التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، إلى تغيير توقعات السياسة النقدية؛ فبعد رهانات على خفض الفائدة مرتين إلى ثلاث مرات هذا العام، أدى ارتفاع النفط وعودة مخاوف التضخم إلى تقليص تلك الرهانات وعودة توقعات التشدد النقدي. 

أخبار ذات صلة

الين والدولار مع رسم بياني في صورة توضيحية - 16 يونيو 2022.

تحركات حذرة.. هل يشعل التضخم معركة الين والدولار؟

الذهب اليوم

  • زاد الذهب في المعاملات الفورية 0.9% إلى 4406.34 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:30 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل مستويات 4415 دولاراً في وقت سابق من التعاملات.
  • ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 0.6% إلى 4466.70 دولار.
  • صعد الذهب إلى أعلى مستوى في 10 أسابيع أمس الثلاثاء، قبل أن يواجه مقاومة فنية عند المتوسط المتحرك لـ100 يوم حول 4387 دولاراً، ليسجل انخفاضاً عند التسوية للمرة الثانية هذا الشهر.
  • في حين ارتفعت العقود الآجلة عند التسوية أمس لليوم الخامس على التوالي، بنسبة 0.5%، أو 21.4 دولار، لتصل إلى 4441.1 دولار.
  • سجل الذهب يوم الجمعة أكبر مكاسب أسبوعية منذ يناير، بعد أن دفعت بيانات الوظائف التي جاءت أضعف من المتوقع المتعاملين إلى تقليص رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة الأميركية. 

أخبار ذات صلة

متداولة تراقب شاشة أسعار الأسهم داخل شركة سمسرة في مدينة هانغتشو شرق الصين يوم 10 مايو 2019.

تقلبات آسيا وحذر «وول ستريت».. من يحسم اشتباك الأسواق؟

المحرك الرئيسي

قال كبير محللي السوق في «أواندا»، كيلفن وونغ: «المحرك الرئيسي للذهب هو تراجع توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة».

وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يتوقع المتعاملون الآن احتمالاً نسبته 50% لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر، انخفاضاً من 60% قبل صدور تقرير الوظائف.

وعادة ما تدعم أسعار الفائدة المنخفضة الذهب الذي لا يدر عائداً، وقد تؤدي بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، المقرر صدورها في وقت لاحق اليوم، إلى إعادة تشكيل توقعات أسعار الفائدة.

وواصل النفط مكاسبه، ما يعزز فرص استمرار قوة الدولار، وهو ما يضغط على مكاسب الذهب، بعد إعلان الولايات المتحدة والحوثيين شن هجمات منفصلة على سفينتين أمس الثلاثاء.

وقلص من ارتفاعات الذهب قتامة فرص إنهاء حرب إيران، إذ أعلنت طهران أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً ما لم تقبل واشنطن شروطها.

صورة مقربة لسبائك ذهب مرتبة في كليرمون فيران - فرنسا يوم 25 مارس 2025.
صورة مقربة لسبائك ذهب مرتبة في كليرمون فيران - فرنسا يوم 25 مارس 2025.المصدر: (أ ف ب)

بيانات حاسمة

قال نائب رئيس شركة «زانر ميتالز» وخبير المعادن بيتر جرانت: «تتطلع السوق إلى بيانات التضخم، للتأكد نوعاً ما من أن التضخم تحت السيطرة».

وأضاف جرانت في مذكرة للمستثمرين: «مؤشر أسعار المستهلكين السنوي يجب أن يظل معتدلاً لدعم الذهب».

وقال جرانت: «لا يزال الطلب على الذهب مرتفعاً نسبياً في الوقت الحالي، بعد ما سببته بيانات الوظائف الأسبوع الماضي من خيبة أمل وتراجع في التوقعات برفع أسعار الفائدة في سبتمبر».

وفي الوقت ذاته، قلصت تصريحات رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، مكاسب الذهب، بعدما عبرت عن اعتقادها بأن الوقت حان للبدء في رفع أسعار الفائدة تدريجياً لتجنب الحاجة إلى زيادات حادة لاحقاً. 

أخبار ذات صلة

منصة إنتاج نفطية بجانب العلم الإيراني بتاريخ 25 يوليو 2005.

النفط يطرق باب 90 دولاراً.. هل تبخرت رهانات السلام؟

مستويات مهمة

قال محلل الأسواق لدى «أميركان غولد إكستشينغ»، جيم ويكوف، في مذكرة: «ستكون بيانات مؤشر أسعار المستهلكين مهمة. بدأ التضخم بالانخفاض قليلاً، وتتوقع الأسواق ألا يظهر التقرير ارتفاعاً كبيراً في التضخم، مما سيؤدي إلى تداول الذهب ضمن نطاق عرضي، مع ميل للارتفاع على المدى القريب».

وقال محلل الأسواق في «آي جي»، توني سيكامور: «هذا التحرك مدفوع بدرجة من الخوف من تفويت الفرصة لدى أولئك الذين فاتتهم موجة الهبوط إلى مستوى 4000 دولار، وبعض عمليات تغطية المراكز القصيرة، وعودة التدفقات إلى الملاذ الآمن».

وأضاف سيكامور في مذكرة للمستثمرين: «على المدى المتوسط، نتوقع أن تخترق الأسعار هذا المستوى وتفتح الطريق أمام انتعاش أقوى نحو مستوى 5000 دولار». 

أخبار ذات صلة

سبائك ذهبية بغرفة صناديق الأمانات في دار الذهب «برو أوروم»، ميونيخ، ألمانيا، يوم 10 يناير 2025.

الذهب يتجه صوب 5 آلاف دولار.. هل تعرقله البيانات؟

الأنظار تتجه إلى نقطة المقاومة التالية

يرى محللون أن تجاوز الذهب مستوى 4400 دولار يدفع الأنظار إلى المقاومة التالية، خصوصاً مع عودة الحديث عن مستوى 5000 دولار. 

لكن استمرار الصعود سيتطلب محفزاً أقوى من تدفقات الملاذ الآمن، إذ ستظل عوائد السندات والدولار وتوقعات الفائدة الأميركية عوامل حاسمة في تحديد قدرة المعدن على مواصلة المكاسب.

وبذلك، لا يمثل تقرير التضخم اختباراً لاتجاه الذهب فحسب، بل لاختبار قدرة المعدن على تحويل موجة الصعود الحالية إلى اتجاه مستدام. 

فإذا جاءت القراءة أعلى من المتوقع، فقد يتعرض الذهب لضغوط من الدولار والعوائد، أما إذا جاءت أضعف، فقد يجد المعدن وقوداً جديداً لمواصلة الصعود، خصوصاً مع استمرار المخاطر الجيوسياسية وتدفقات الملاذ الآمن.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف