الأسعار على أعتاب ذروتها التاريخية
المعدن النفيس يتجاوز 4370 دولاراً

وسعت أسعار الذهب مكاسبها في التعاملات الصباحية اليوم الاثنين، لتدنو بشدة من ذروتها التاريخية، ويبدو أنها في طريقها لتحطيم الرقم القياسي السابق، بدعم من توقعات متزايدة بشأن خفض الفائدة.
عزز ارتفاع الذهب اليوم انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية، تزامناً مع تراجع الدولار الأميركي خلال أكثر من شهرين، في حين قفزت أسعار المعدن النفيس إلى أعلى مستوياتها منذ 20 أكتوبر الماضي.
خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الفائدة 25 نقطة أساس للمرة الثالثة هذا العام يوم الأربعاء الماضي، لكنه أبدى حذراً تجاه إجراء المزيد من التخفيضات في ظل استمرار التضخم وعدم وضوح توقعات سوق العمل.
وقال مسؤولان في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، عرضا خفض سعر الفائدة، إن التضخم لا يزال مرتفعاً للغاية بحيث لا يبرر خفض تكاليف الاقتراض، واستشهدا بنقص البيانات الرسمية الحديثة حول وتيرة ارتفاع الأسعار.
يتوقع المستثمرون حالياً خفضين لأسعار الفائدة العام المقبل، ويمكن أن يقدم تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركي الأسبوع المقبل مؤشرات إضافية حول مسار السياسة النقدية المستقبلية لمجلس الاحتياطي.
وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي»، تتوقع الأسواق الآن بنسبة 24.4% أن يخفض المركزي الأميركي سعر الفائدة 25 نقطة أساس في اجتماع يناير المقبل.
قال كبير محللي السوق في «أواندا» كيلفن وونغ في مذكرة: «ارتفاع الذهب مدفوع في المقام الأول بتوقعات خفض أسعار الفائدة وضعف الدولار؛ ما يدعم ارتفاع التوقعات بتعافي أسعار الذهب في الأمد القريب».
كما كتب المحلل لدى «ماركت بالس» التابعة لشركة «أواندا» زين فودة في مذكرة مفصلة للعملاء: «الارتفاع الحاد في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة، فضلاً عن التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا، يدعم الذهب ويحافظ على قوة الطلب عليه كملاذ آمن».
في حين قالت المحللة لدى بنك «إيه إن زد»، سوني كوماري في مذكرة للعملاء: «يبدو الذهب إيجابياً للغاية، ويستمد المستثمرون إشاراتهم من حقيقة أن السوق لا تزال تتوقع خفضَيْن لسعر الفائدة في العام المقبل، رغم أن الرسم البياني النقطي أشار إلى خفض واحد فقط».
وتميل الأصول غير المدرة للدخل مثل الذهب إلى الاستفادة في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة، وينتظر المستثمرون حالياً تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركية الأسبوع المقبل للحصول على مزيد من الأدلة حول مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.
كتب كبير محللي السوق لدى «آر جيه أو فيوتشرز» دانيال بافيلونيس في مذكرة: «من المرجح صعود الأسعار نحو مستوى 4300 دولار للأونصة في نهاية العام، وقد يجري تداولها قرب 4500 دولار للأونصة بحلول أبريل المقبل».
كما كتب مدير قسم إستراتيجيات السلع لدى «تي دي سيكيوريتيز» بارت ميليك: «من المتوقع أن يستمر تباطؤ الاقتصاد حتى عام 2026، ومن المرجح جداً أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، ما يُعيد بعض المستثمرين إلى الاستثمار في الذهب».
أضاف ميليك في مذكرة للعملاء: «يميل الذهب الذي لا يدر عائداً إلى الارتفاع عندما تكون أسعار الفائدة منخفضة، فضلاً عن صدور بيانات اقتصادية أميركية ضعيفة بعد إغلاق الحكومة؛ ما عزز التوقعات بأن البنك المركزي سوف يخفض أسعار الفائدة».
في حين قال كبير المحللين في «كيتكو ميتالز» جيم ويكوف في مذكرة: «ازدادت المؤشرات الفنية لصعود الذهب خلال الأسبوع الماضي، وهذا ما يشجع المضاربين، على أساس المؤشرات، على شراء الذهب».