الأسعار تقفز إلى مستوى منذ 7 أسابيع
المعدن الأصفر يتجه لمكاسب أسبوعية

تراجعت أسعار الذهب في التعاملات المبكرة، اليوم الجمعة، إلا أنها تظل قرب أعلى مستوى في نحو 7 أسابيع وتقترب بقوة من أعلى مستوياتها على الإطلاق مع تزايد توقعات خفض أسعار الفائدة.
تلقت الأسعار دعماً من ضعف الدولار، وتوقع مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة العام المقبل بعدما خالف مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) رهانات التشديد النقدي في السوق.
وينتظر المستثمرون الآن تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة الذي يصدر الأسبوع المقبل للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
كتب كبير محللي السوق لدى «آر.جيه.أو فيوتشرز»، دانيال بافيلونيس، في مذكرة: «المستثمرون في وضع الانتظار والترقب بعد قرار البنك المركزي الأميركي المتوقع على نطاق واسع بخفض الفائدة في اجتماعه يوم الأربعاء الماضي».
أضاف بافيلونيس في مذكرة للعملاء: «من المرجح صعود الأسعار نحو مستوى 4300 دولار للأونصة في نهاية العام، وقد يجري تداولها قرب 4500 دولار للأونصة بحلول أبريل المقبل».
تقترب الأسعار حالياً من ذروتها التاريخية، إذ سجلت العقود الآجلة مستويات 4398 دولاراً للأونصة منتصف أكتوبر الماضي، في حين وصلت الأسعار الفورية إلى مستويات 4381.60 دولار للأونصة.
كتبت المحللة لدى «إيه.إن.زد»، سوني كوماري: «يبدو الذهب في وضع إيجابي جداً والمستثمرون يستقون التوجيه من حقيقة أن السوق لا تزال تتوقع خفضين لأسعار الفائدة العام المقبل».
أضافت كوماري: «ارتفعت طلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة بأكبر قدر في أربع سنوات ونصف السنة تقريباً الأسبوع الماضي، ولكن لم يُنظر إلى هذه القفزة على أنها تشير إلى تراجع ملموس في أوضاع سوق العمل».
خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، سعر الفائدة 25 نقطة أساس للمرة الثالثة هذا العام، وسط حالة من الانقسام، ورأى المستثمرون أن بيانه وتعليقات رئيسه جيروم باول أقل ميلاً للتشديد النقدي.
كتب المحلل لدى «ماريكس»، إدوارد ماير: «تحول التركيز من الدولار إلى خفض أسعار الفائدة، مشيراً إلى ارتفاع سعر الذهب مع إعادة تسعير الأسواق لتوقعات خطوة الفيدرالي الأميركي في آخر اجتماعات هذا العام».
أضاف ماير في مذكرة: «كما تلقى الذهب دعماً من أنباء تتحدث عن أن كيفن هاسيت هو المرشح الأوفر حظاً لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما عزز توقعات التيسير النقدي الذي يفضله الرئيس دونالد ترامب».
كما قال كبير محللي السوق في «أواندا»، كيلفن وونغ في مذكرة: «ارتفاع الذهب مدفوع في المقام الأول بتوقعات خفض أسعار الفائدة وضعف الدولار، ما يدعم ارتفاع التوقعات بتعافي أسعار الذهب في الأمد القريب».
كتب مدير قسم استراتيجيات السلع لدى «تي.دي سيكيوريتيز»، بارت ميليك: «من المتوقع أن يستمر تباطؤ الاقتصاد حتى عام 2026، ومن المرجح جداً أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، مما يُعيد بعض المستثمرين إلى الاستثمار في الذهب».
أضاف ميليك في مذكرة للعملاء: «يميل الذهب الذي لا يدر عائداً إلى الارتفاع عندما تكون أسعار الفائدة منخفضة، فضلاً عن صدور بيانات اقتصادية أميركية ضعيفة بعد إغلاق الحكومة، مما عزز التوقعات بأن البنك المركزي سوف يخفض أسعار الفائدة».
كما قال كبير المحللين في «كيتكو ميتالز»، جيم ويكوف في مذكرة: «ازدادت المؤشرات الفنية لصعود الذهب خلال الأسبوع الماضي، وهذا ما يشجع المضاربين، على أساس المؤشرات، على شراء الذهب».