توقعات خفض الفائدة تُخيِّم على مستقبله
السوق تُسعِّر من خفضين إلى ثلاثة في 2026

انخفض الدولار في التعاملات المبكرة، اليوم الجمعة، بعد أن تلقّى خفضاً ثالثاً لأسعار الفائدة هذا العام، كما يتجه إلى تسجيل ثالث خسارة أسبوعية على التوالي، وسط توقعات متشائمة لمستقبل العملة الخضراء، بعد أن عارض مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) رهانات التشديد النقدي، مما أدى إلى ارتفاع اليورو والجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوى لهما منذ أكتوبر.
في الوقت ذاته، يتجه مؤشر الدولار إلى تسجيل أكبر خسارة سنوية في ثماني سنوات، بعد أن تلقّى عدداً من الصدمات، خلافاً لخفض الفائدة، كان أبرزها إشعال حرب التعريفات الجمركية في أبريل الماضي، ومحاولة إقالة العديد من أعضاء الفيدرالي كان من بينهم رئيس المجلس نفسه جيروم باول.
يبدو أن عام 2025 رفض أن ينتهي هكذا، لتتوج الأوقات العصيبة على الدولار بأنباء قوية عن اقتراب مستشار ترامب المؤيد بشدة لسياسة خفض أسعار الفائدة، كيفن هاسيت، من خلافة جيروم باول، في رئاسة الاحتياطي الفيدرالي.
ويتبقى لجيروم باول ثلاثة اجتماعات فقط في العام المقبل قبل أن تنتهي ولايته الثانية في مايو 2026، تزامناً مع أنباء عن محاولة ترامب إعادة تشكيل المجلس الحالي.
خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي، أسعار الفائدة، كما كان متوقعاً هذا الأسبوع، لكن المستثمرين اعتبروا البيان الذي أصدره وتعليقات رئيسه جيروم باول أقل ميلاً للتشديد النقدي مما كان متوقعاً، مما عزّز زخم بيع الدولار.
كما يواجه المستثمرون ضبابية تحيط بمسار السياسة النقدية الأميركية في العام المقبل، إذ لا تزال اتجاهات التضخم وقوة سوق العمل غير واضحة، ويتوقع المتعاملون خفضين إلى ثلاثة لأسعار الفائدة في عام 2026.
وكتبت محللة العملات في بنك «الكومنولث الأسترالي»، كريستينا كليفتون: «نعتقد أن المخاوف بشأن سوق العمل الأميركية ستكون أحد العوامل التي ستدفع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة إلى خفض أسعار الفائدة أكثر في العام المقبل».
كتب رئيس قسم أبحاث الاقتصاد الكلي لدى «مونكس أوروبا»، نيك ريس، في مذكرة: «بالنسبة لنا، كان أهم ما استنتجناه هو الميل إلى التيسير النقدي من خلال التعليقات المصاحبة، وكذلك في المؤتمر الصحفي لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي».
كما كتب محلل السوق لدى «آي.جي»، توني سيكامور: «أعتقد أن معظمهم كانوا يتطلعون إلى تكرار نفس نبرة التشديد التي رأيناها في اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في أكتوبر، ولكن من المؤكد أن هذا الاجتماع كانت له نبرة مختلفة».
أضاف سيكامور في مذكرة للعملاء: «بالنسبة لي، هذا هو الضوء الأخضر لارتفاع الأصول المنطوية على مخاطرة حتى نهاية العام، بعد أن تعزز توقع السوق خفضين إضافيين على الأقل لأسعار الفائدة العام المقبل».