logo
فوركس

أسبوعٌ قاسٍ وعامٌ حزينٌ للدولار.. هل ولّى زمن استقواء العملة الخضراء؟

الدولار يخسر ما يقرب من 10% هذا العام

توقعات خفض الفائدة تُخيِّم على مستقبله

السوق تُسعِّر من خفضين إلى ثلاثة في 2026

أسبوعٌ قاسٍ وعامٌ حزينٌ للدولار.. هل ولّى زمن استقواء العملة الخضراء؟
تضع ورقة نقدية من فئة دولار أميركي على فمها، في مدينة سيدني، أستراليا، يوم 22 يونيو 2025.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

انخفض الدولار في التعاملات المبكرة، اليوم الجمعة، بعد أن تلقّى خفضاً ثالثاً لأسعار الفائدة هذا العام، كما يتجه إلى تسجيل ثالث خسارة أسبوعية على التوالي، وسط توقعات متشائمة لمستقبل العملة الخضراء، بعد أن عارض مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) رهانات التشديد النقدي، مما أدى إلى ارتفاع اليورو والجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوى لهما منذ أكتوبر.

في الوقت ذاته، يتجه مؤشر الدولار إلى تسجيل أكبر خسارة سنوية في ثماني سنوات، بعد أن تلقّى عدداً من الصدمات، خلافاً لخفض الفائدة، كان أبرزها إشعال حرب التعريفات الجمركية في أبريل الماضي، ومحاولة إقالة العديد من أعضاء الفيدرالي كان من بينهم رئيس المجلس نفسه جيروم باول.

أخبار ذات صلة

متعاملة تتابع تصريحات رئيس الاحتياطي «الفيدرالي» جيروم باول في ندوة جاكسون هول، مدينة نيويورك الأميركية، يوم 22 أغسطس 2024.

الدولار يترنح بعد كلمات رئيس «الفيدرالي» المتشائمة.. ماذا بين السطور؟

 عام صعب

يبدو أن عام 2025 رفض أن ينتهي هكذا، لتتوج الأوقات العصيبة على الدولار بأنباء قوية عن اقتراب مستشار ترامب المؤيد بشدة لسياسة خفض أسعار الفائدة، كيفن هاسيت، من خلافة جيروم باول، في رئاسة الاحتياطي الفيدرالي.

ويتبقى لجيروم باول ثلاثة اجتماعات فقط في العام المقبل قبل أن تنتهي ولايته الثانية في مايو 2026، تزامناً مع أنباء عن محاولة ترامب إعادة تشكيل المجلس الحالي.

الين والدولار مع رسم بياني لسعر صرف العملة، ضمن صورة توضيحية في 16 يونيو 2022.
الين والدولار مع رسم بياني لسعر صرف العملة، صورة توضيحية في 16 يونيو 2022 المصدر: رويترز

 خسائر كبيرة

  • انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، بنسبة 0.15% وصولاً إلى 98.34 نقطة بحلول الساعة 4:30 صباحاً بتوقيت غرينتش.
  •  كما تتجه العملة الأميركية إلى تسجيل انخفاض أسبوعي بنسبة 0.7%، وهو التراجع الثالث على التوالي، وقد سجلت خسائر في حدود 1% خلال ثلاثين يوماً.
  • في حين هبط المؤشر ما يقرب من 10% هذا العام، ويتجه لتسجيل أكبر تراجع سنوي منذ عام 2017، بينما يتراجع بنسبة 8% خلال عام كامل.
  • وقبل تنصيب ترامب في 20 يناير الماضي، ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى في عامين عند مستويات فوق 110 نقاط، ليخسر منذ ذلك الحين ما يقرب من 12%.
  •  وفي الشهر الماضي، نزل مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى في أكثر من أربع سنوات، وهو المستوى الذي لامسه أكثر من مرة هذا العام قرب 96 نقطة. 

أخبار ذات صلة

 صورة لليرة التركية تظهر من خلف زجاج متحطم في مدينة إسطنبول خلال نوفمبر 2021

المركزي التركي يفاجئ الأسواق.. والليرة تسقط صوب قاع تاريخي جديد

 العملات المنافسة

  • ارتفع اليورو مقابل الدولار إلى مستويات 1.1741 دولار بزيادة 0.15%.
  • صعد الجنيه الإسترليني حوالي 0.1% مقابل الدولار إلى 1.33955 دولار.
  • استغل الين ضعف الدولار ويتجه لإنهاء سلسلة خسائر استمرت أسبوعين، وتحقيق مكسب أسبوعي في حدود 0.2%، كما ارتفع اليوم 0.15% وصولاً إلى 155.6 ين/دولار.
  • ارتفع الدولار الأسترالي مقابل نظيره الأميركي 0.2% عند 0.6667 دولار أميركي.
  • زاد الدولار النيوزيلندي مقابل العملة الأميركية بنسبة 0.15% إلى 0.5815 دولار أميركي.
  • ارتفع الفرنك السويسري مقابل الدولار 0.25% إلى 0.7942 مقابل الدولار.
رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول يدلي بشهادته أمام لجنة مجلس الشيوخ للشؤون المصرفية خلال جلسة استماع لفحص تقرير السياسة النقدية، واشنطن - 25 يونيو 2025.
رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول يدلي بشهادته أمام لجنة مجلس الشيوخ للشؤون المصرفية خلال جلسة استماع لفحص تقرير السياسة النقدية، واشنطن - 25 يونيو 2025. المصدر: (أ ف ب)

 سعر الفائدة

خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي، أسعار الفائدة، كما كان متوقعاً هذا الأسبوع، لكن المستثمرين اعتبروا البيان الذي أصدره وتعليقات رئيسه جيروم باول أقل ميلاً للتشديد النقدي مما كان متوقعاً، مما عزّز زخم بيع الدولار.

كما يواجه المستثمرون ضبابية تحيط بمسار السياسة النقدية الأميركية في العام المقبل، إذ لا تزال اتجاهات التضخم وقوة سوق العمل غير واضحة، ويتوقع المتعاملون خفضين إلى ثلاثة لأسعار الفائدة في عام 2026.

وكتبت محللة العملات في بنك «الكومنولث الأسترالي»، كريستينا كليفتون: «نعتقد أن المخاوف بشأن سوق العمل الأميركية ستكون أحد العوامل التي ستدفع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة إلى خفض أسعار الفائدة أكثر في العام المقبل». 

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يلقي كلمة حول البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، فيما يبدو بجواره مؤسسو ورؤساء «أوراكل» و«سوفت بنك» و«أوبن إيه آي»، داخل البيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 21 يناير 2025.

آسيا تتجاهل إشارات الفيدرالي.. كيف أيقظت «أوراكل» شبح الفقاعة؟

 نبرة باول

كتب رئيس قسم أبحاث الاقتصاد الكلي لدى «مونكس أوروبا»، نيك ريس، في مذكرة: «بالنسبة لنا، كان أهم ما استنتجناه هو الميل إلى التيسير النقدي من خلال التعليقات المصاحبة، وكذلك في المؤتمر الصحفي لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي».

كما كتب محلل السوق لدى «آي.جي»، توني سيكامور: «أعتقد أن معظمهم كانوا يتطلعون إلى تكرار نفس نبرة التشديد التي رأيناها في اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في أكتوبر، ولكن من المؤكد أن هذا الاجتماع كانت له نبرة مختلفة».

أضاف سيكامور في مذكرة للعملاء: «بالنسبة لي، هذا هو الضوء الأخضر لارتفاع الأصول المنطوية على مخاطرة حتى نهاية العام، بعد أن تعزز توقع السوق خفضين إضافيين على الأقل لأسعار الفائدة العام المقبل». 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف