العقود الآجلة توسع مكاسبها لذروة أكثر من أسبوع
ترقب لبيانات الوظائف والتضخم والنمو الاقتصادي

ارتفعت أسعار الذهب في تعاملات العقود الآجلة، في التداولات المبكرة اليوم الخميس، في حين تعرض عقود التسليم الفورية لموجة من الضغوط البيعية، في إشارة إلى أن السوق كانت سعرت بالفعل الخفض الأخير لأسعار الفائدة.
وتراجع الذهب اليوم الخميس، في التعاملات الفورية بعدما سجل أعلى مستوى في أسبوع تقريباً، بعد انقسام مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بشأن قراره خفض أسعار الفائدة؛ ما جعل المستثمرين غير متيقنين من وتيرة التيسير النقدي العام المقبل، بينما سجلت الفضة مستوى قياسياً مرتفعاً آخر.
كتب كبير محللي السوق في «كيه سي إم تريد» تيم ووترر: «لم يتمكن الذهب من المضي قدماً مع أحداث أمس؛ لأن رسالة مجلس الاحتياطي الفيدرالي كانت بشكل أساسي أن أي تخفيضات أخرى في أسعار الفائدة قد تكون قليلة ومتباعدة».
وخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة 25 نقطة أساس بعد تصويت شهد انقساماً أمس الأربعاء، لكنه أشار إلى أن تكاليف الاقتراض قد لا تُخفض أكثر لحين ورود إشارات أوضح على تباطؤ سوق العمل وعلى التضخم الذي لا يزال مرتفعاً إلى حد ما.
في حين قال المتعامل المستقل في المعادن تاي وونغ: «المتعاملون في الذهب راضون عن نتيجة الاجتماع، السعر يجري تداوله عند أعلى مستوياته خلال الجلسة بعد أن تجاوز موجة من جني الأرباح».
يتوقع معظم صناع السياسات أنهم سيحتاجون لخفض أسعار الفائدة مجدداً العام المقبل، عارض ستة مسؤولين في خطوة غير مسبوقة قرار أمس الأربعاء خفض الفائدة ربع نقطة مئوية.
وأحجم رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول عن تقديم أي دلائل على توقيت أي تخفيضات أخرى، إلا أنه أكد أن سوق العمل ليست بالقوة التي تعبر عنها البيانات الأخيرة.
وينتظر المستثمرون الآن بيانات الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة لشهر نوفمبر والتي تصدر الأسبوع المقبل، يليها تقرير مفصل عن النمو الاقتصادي بالربع الثالث.
كتب كبير خبراء السوق لدى شركة «آر جيه أو فيوتشرز» بوب هابركورن: «يُعزى تحرك الذهب في العقود الآجلة إلى الارتفاع الكبير في توقعات خفضين إلى ثلاثة في سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية العام المقبل».
وقال هابركورن في مذكرة للعملاء: «يتوقع المتداولون أن يكون هناك طلب قوي على الذهب لسنوات مقبلة، وهذا هو السبب في ارتفاع سعره، مشيراً إلى زخم الشراء القوي في الوقت الحالي من البنوك المركزية».
يعزز ارتفاع الذهب توجهات المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت المرشح الأوفر حظاً لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي يدعو للمضي في التيسير الشديد.
وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي»، تتوقع الأسواق الآن بنسبة 20% أن يخفض المركزي الأميركي سعر الفائدة 25 نقطة أساس في اجتماع يناير المقبل.
في حين يتوقع 80% من المشاركين أن يتوقف «الفيدرالي» في اجتماع 28 يناير 2026 عن تحريك أسعار الفائدة.
يتوقع المتداولون الآن خفضين إلى ثلاثة في العام المقبل، في الولايات المتحدة، لتستقر الفائدة على الأموال الفيدرالية قرب مستويات 3%.