
أظهرت أسواق الأسهم العالمية حالةً من الحذر الشديد، مع استمرار توقعات المستثمرين بتصعيد إضافي في الصراع خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة، رغم قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأجيل المهلة المتعلقة بإيران، وفق ما أورده موقع «إنفستينغ».
وأشار تقرير صادر عن شركة «فايتال نولدج» إلى أن قرار التأجيل لم ينعكس إيجاباً على أداء الأسواق، حيث قال المحلل آدم كريسافولي إن الخطوة «لم تُحدث انتعاشاً يُذكر في الأسهم، في ظل بقاء المستثمرين في حالة ترقب وقلق من تطورات المشهد بالكامل».
أضاف التقرير أن تقارير تحدثت عن احتمال نشر وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» نحو عشرة آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط، وهو ما «قوّض أي تفاؤل أولي» نتج عن قرار التأجيل.
بحسب كريسافولي، فإن «الرأي السائد في الأسواق لا يزال يشير إلى أن الحرب مرشحة لمزيد من التصعيد خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة»، وهو ما يبقي الضغوط قائمة على معنويات المستثمرين.
أوضح التقرير أن المخاوف الرئيسية للأسواق تتمثل في تداعيات أي تصعيد إضافي، بما في ذلك توسيع الانتشار العسكري، واضطرابات سلاسل الإمداد والشحن، وارتفاع عوائد السندات، إضافةً إلى صعود أسعار النفط.
في سياق منفصل، لفت التقرير إلى تصريحات مسؤول في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، روبرت بيرلي، الذي حذّر من تباطؤ كبير في وتيرة شراء الأصول بعد شهر أبريل، إلا أن الأسواق لم تُعر هذا الأمر اهتماماً كبيراً في ظل هيمنة التطورات الجيوسياسية على المشهد.
كما أشار التقرير إلى ضعف مستقل في قطاع التكنولوجيا، نتيجة مخاوف تتعلق بإعادة هيكلة شركة «أوبن إيه آي»، إلى جانب موجة مرتقبة من الطروحات العامة الأولية، والتحقيقات الانتقامية التي تجريها الصين بشأن السياسات التجارية الأميركية.
ورجّح التقرير أن يواصل البيت الأبيض البحث عن مخرج دبلوماسي للأزمة، في ظل المخاطر المرتفعة والقيود السياسية المرتبطة بأي تصعيد عسكري إضافي.