logo
بورصات عالمية

السندات الأميركية الأعلى مخاطرة تسجل أسوأ عوائد منذ 4 سنوات

السندات الأميركية الأعلى مخاطرة تسجل أسوأ عوائد منذ 4 سنوات
صورة توضيحية تُظهر رجلاً يضغط بإصبعه على رمز السنداتالمصدر: رويترز
تاريخ النشر:

تتجه السندات الأميركية الأعلى مخاطرة في الولايات المتحدة نحو تسجيل أول عوائد ربع سنوية سلبية منذ عام 2022، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الذكاء الاصطناعي على شركا البرمجيات وارتفاع عوائد سندات الخزانة، وهو ما دفعهم إلى التردد في الاستثمار في الشركات الأكثر مخاطرة.

حتى إغلاق أمس الاثنين، تراجعت عوائد السندات الأميركية الأعلى مخاطرة بنسبة 1.1% هذا الربع، مع خسارة السندات المصنفة «Triple C» -الأكثر خطورة - بنسبة 1.85%، وفقاً لوكالة «بلومبرغ».

أخبار ذات صلة

متعاملون في «وول ستريت» يراقبون تحركات الأسهم والسندات الأميركية.

السندات الأميركية تخذل المستثمرين وسط مخاوف التضخم والحرب

أسوأ عوائد منذ 4 سنوات 

وبحسب الوكالة، تعد هذه أسوأ عوائد للسندات الأعلى مخاطرة منذ الربع الثاني من عام 2022، عندما كان المستثمرون قلقين بشأن ارتفاع التضخم وتشديد الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) للسياسة النقدية.

وقال فيشواس باتكار، رئيس فريق استراتيجية الائتمان الأميركي في «مورغان ستانلي»: «على الرغم من ارتفاع أسعار النفط وعوائد الخزانة منذ اندلاع حرب إيران قبل أكثر من شهر، فإن الشركات والاقتصاد الآن أقوى مقارنة بالفترة ما بعد الجائحة. كما أن أسعار الفائدة قد استقرت منذ ذلك الحين».

وأضاف: «لا أقول إن هناك توتراً واسع النطاق، لكن الأسابيع الأخيرة شهدت اتساع فروقات العوائد، وهو نوع من التسعير الجديد للمخاطر، ولم يكن هناك ذعر، بل إعادة ضبط منظمة للسوق». 

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن، يوم 9 يوليو 2024
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن، يوم 9 يوليو 2024 المصدر: (أ ف ب)

ويتم تداول عوائد السندات الأعلى مخاطرة عند نحو 300 نقطة أساس فوق سندات الخزانة، وهو ما يزال بالقرب من أدنى مستوى تاريخي.

وأشار كوري شورت، استراتيجي الائتمان في «باركليز»، إلى أن معظم العوائد السلبية تعود إلى تغيرات عوائد الخزانة أكثر من اتساع فروقات الائتمان.

وكانت عوائد السندات الأعلى مخاطرة قد هوت بنسبة 11.1% خلال عام 2022 بعد زيادة كبيرة في الطلب ما بعد جائحة كورونا وصدمة أسعار النفط المرتبطة بغزو روسيا لأوكرانيا، إضافة إلى رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بأكثر من أربع نقاط مئوية، مما دفع العوائد نحو الانخفاض بشكل حاد.

وقال بوب كريتشيف، مدير محفظة في «شينكمان كابيتال مانجمنت»: «السوق اليوم مختلف عن 2022، فقد كانت أسواق التمويل تعمل، لكن لم نكن نتمتع بفترة ممتدة من الوصول الصحي إلى رأس المال في ذلك الوقت». 

أخبار ذات صلة

رجل يسير أمام مقر مجموعة «أداني» الهندية في مدينة جورجاون، الهند، بتاريخ 22 نوفمبر 2024.

المخاطر تدفع عوائد سندات شركات الهند للارتفاع بأسرع وتيرة منذ 2022

استبعاد تكرار أزمة عام 2022 

يتوقع محللون ومستثمرون أن الظروف الحالية لن تتكرر كما كانت في 2022، مع توقع أن يحافظ الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة مستقرة أو يخففها حتى نهاية العام.

ورغم ارتفاع أسعار النفط، أشار البنك المركزي الأميركي إلى أن توقعات التضخم ما زالت مستقرة.

وقال ديف ج. بريزانزو، الشريك المؤسس لشركة «بولين كابيتال كريدت»: «السوق كان شبه مسعر تماماً مع فروقات ضيقة في نهاية العام الماضي، وقد دفعت المخاوف من الائتمان الخاص والذكاء الاصطناعي وتقلبات أسعار النفط العوائد نحو السلبية هذا الربع. لا توجد مخاطر واسعة للديون المعدومة في المدى القريب، ولا توجد مخاوف كبيرة بشأن جدارة الشركات في سوق السندات عالية العائد».  

وأضاف أن المخاوف بشأن التضخم والذكاء الاصطناعي مبالغ فيها نسبياً، وأن هذه الاضطرابات المؤقتة ستزول دون تأثيرات سلبية كبيرة على المدى الطويل.

أخبار ذات صلة

متعاملون في «وول ستريت» يتابعون حركة الأسواق في نيويورك، الولايات المتحدة.

الأسهم العالمية ترتفع والدولار يتماسك وسط ضغوط على السندات والتضخم

القطاع التقني يقود التراجع 

تراجعت عوائد السندات عالية المخاطر في قطاع التكنولوجيا الذي يمثل أقل 5% من هذا السوق بأكثر من 3.4% هذا الربع، حيث تضررت شركات البرمجيات بسبب المخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي. 

وقال شورت من «باركليز»: «المناطق التي بها تعرض كبير للبرمجيات قد أدت أداءً ضعيفاً مقارنة ببقية السوق». 

وفي المقابل، سجلت السندات عالية المخاطر لشركات الطاقة أداءً قوياً هذا الربع مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية، حيث قفزت العوائد بنسبة 2%.

وقد تجاوز سعر برنت 100 دولار للبرميل، مع تداول برنت حول 110 دولارات وغرب تكساس قليلاً فوق 100 دولار.

ومنذ بداية العام، ارتفع برنت 78% وخام غرب تكساس بنسبة 80%.

وأكد باتكار: «قطاع الطاقة هو الوحيد الذي شهد تضيق فروقات العوائد خلال العام، أما باقي السوق فقد شهد اتساعاً شبه موحد، مع أن قطاع التكنولوجيا كان الأكثر تضرراً مقارنة بالمؤشر». 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف