
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الاثنين، متأثرة بعودة المخاوف التضخمية وارتفاع الدولار الأميركي، في وقت أدى فيه تجدد إغلاق مضيق هرمز إلى صعود أسعار النفط.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% إلى 4807.60 دولار للأونصة، فيما تراجعت العقود الآجلة بنسبة 1.1% إلى 4826.71 دولار للأونصة.
وكان المعدن الأصفر قد سجل مكاسب محدودة الأسبوع الماضي بدعم من التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، غير أن هذا التفاؤل تلاشى إلى حد كبير بعد إعلان طهران إغلاق المضيق مجدداً خلال عطلة نهاية الأسبوع.
ورغم التراجع، بقي الذهب يتحرك ضمن نطاق تداول يتراوح بين 4700 و4900 دولار للأونصة خلال الأسبوعين الماضيين، في ظل موازنة المستثمرين بين توقعات أسعار الفائدة غير المواتية والتطورات المتسارعة في الشرق الأوسط.
وشهدت التوترات تصعيداً بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن القوات الأميركية استهدفت واحتجزت سفينة إيرانية حاولت تجاوز الحصار، في وقت تبادل فيه الطرفان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.
وأشار ترامب إلى توجه وفود أميركية إلى باكستان لإجراء محادثات جديدة، إلا أن وسائل إعلام إيرانية أفادت بأن طهران لم تلتزم بأي جولة مفاوضات مستقبلية.
في غضون ذلك، قفزت أسعار النفط بما يصل إلى 7%، ما زاد من قلق الأسواق بشأن الضغوط التضخمية الناتجة عن الحرب، إذ تُعد هذه المخاوف عاملاً رئيسياً في الضغط على أسعار المعادن منذ اندلاع النزاع أواخر فبراير.
وتُضعف توقعات قيام البنوك المركزية العالمية برفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم جاذبية الذهب، باعتباره من الأصول التي لا تدر عائداً.
كما ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.1%، وهو ما يزيد من تكلفة الذهب على المستثمرين من خارج الولايات المتحدة، ويضغط بدوره على الأسعار.
من جهتهم، رجّح محللو «أو سي بي سي» في مذكرة أن يستمر اتجاه الذهب على المدى القريب في التأثر بشهية المخاطرة وتطورات محادثات وقف إطلاق النار، مشيرين إلى أن الاستراتيجية الأنسب في الظروف الحالية هي الشراء عند التراجعات، بدلاً من ملاحقة الصعود.
وأضافوا أن التوصل إلى وقف إطلاق نار في الشرق الأوسط لا يزال الهدف النهائي، إلا أن الطريق إلى ذلك قد يكون طويلاً ومعقداً، مع استمرار حالة التوتر وارتفاع المخاطر.