
سادت حالة من التباين في أسواق الأسهم الأميركية اليوم الأربعاء، بعدما بددت خسائر قطاع خدمات الاتصالات الزخم الإيجابي الذي أعقب صدور تقرير قوي للغاية عن الوظائف غير الزراعية في يناير.
وتراجع مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.1% إلى 6,936 نقطة، بعدما كان قد ارتفع بنحو 0.7% في وقت سابق من الجلسة. كما انخفض مؤشر «ناسداك» المركب، المثقل بأسهم التكنولوجيا، بنسبة 0.5% إلى 22,979 نقطة، فيما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بشكل طفيف إلى 50,167 نقطة.
وكانت العقود الآجلة قد تلقت دفعة قوية قبل افتتاح التداولات عقب صدور بيانات التوظيف، إلا أن الزخم تلاشى سريعاً. وأعاد المستثمرون تسعير توقعاتهم بشأن مسار السياسة النقدية، ما قلّص رهانات خفض الفائدة ودفع عوائد السندات للارتفاع.
وقال إريك ميرليس، الرئيس المشارك للأسواق العالمية في «سيتيزنز» لـ «إنفيستينغ»، إن «تقرير التوظيف لشهر يناير كان استثنائياً، مع تحسن واسع النطاق، بما في ذلك أول زيادة في وظائف قطاع التصنيع منذ مطلع 2024». وأضاف أن «انخفاض البطالة دون تسارع ملحوظ في الأجور هو بالضبط ما يرغب الفيدرالي في رؤيته، ما يعزز مبررات تثبيت الفائدة في مارس».
أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع بمقدار 130 ألف وظيفة في يناير 2026، متجاوزاً التوقعات البالغة 66 ألفاً، ومتسارعاً من قراءة ديسمبر البالغة 48 ألفاً. كما تراجع معدل البطالة إلى 4.3% من 4.4%.
ورغم العنوان القوي، أشار محللون إلى أن الصورة العامة لسوق العمل لا تزال مختلطة. فقد جرى خفض تقديرات نمو الوظائف لعام 2025 بشكل كبير إلى 181 ألف وظيفة فقط، مقارنة بـ584 ألفاً في البيانات السابقة.
تأتي البيانات في وقت أشار فيه الاحتياطي الفيدرالي إلى استعداده لتثبيت أسعار الفائدة في ظل تباطؤ سوق العمل واستمرار الضغوط التضخمية. وعززت قراءة يناير هذا التوجه.
وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «CME»، ارتفعت احتمالات تثبيت الفائدة في اجتماع مارس إلى نحو 94% مقارنة بـ80% قبل يوم، كما زادت احتمالات الإبقاء على الفائدة دون تغيير في أبريل إلى 80% من 58%.