logo
أسواق

حرب الفائدة تشتعل.. صبر الحمائم وقلق الصقور

التضخم يعمق خلافات مسؤولي «الفيدرالي»

الحمائم يرفضون التعجل والصقور خائفون

ارتباك شديد في تسعير الأسواق للفائدة

حرب الفائدة تشتعل.. صبر الحمائم وقلق الصقور
متداول بقاعة التداول في بورصة نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية، 1 يونيو 2026.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

تصاعد الخلاف داخل الاحتياطي الفيدرالي بشأن توقيت رفع الفائدة، بعدما عززت بيانات التضخم مخاوف الصقور، بينما تمسك مسؤولون آخرون بضرورة انتظار مؤشرات إضافية.

أثارت تصريحات مسؤولي البنك المركزي ارتباكاً في الأسواق، التي رفعت احتمالات التشديد النقدي عقب بيانات الأسعار، قبل أن تعيد تقييم رهاناتها على اجتماع أكتوبر.

وتزامن الانقسام مع استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة وضغوط الأسعار، فيما اختلفت تقديرات البنوك والمحللين بشأن الحاجة إلى زيادة فورية للفائدة أو تأجيلها حتى ديسمبر. 

أخبار ذات صلة

ناقلة نفط قبالة سواحل كولومبو بسريلانكا عند غروب الشمس في 25 يناير 2024.

البنزين يحرق أغلبية ترامب.. أساطيل الظل تعبر من بوابة الانتخابات

ارتباك الأسواق

ارتفعت احتمالات رفع الفائدة في أكتوبر من نحو 22% إلى قرابة 40% عقب بيانات التضخم، قبل تراجع الرهانات مع تصريحات المسؤولين الداعية إلى التريث.

وأظهرت تعاملات الخميس عودة احتمالات تثبيت الفائدة في أكتوبر إلى نحو 65%، رغم استمرار توقعات زيادة إضافية قبل نهاية العام، وفق تسعير العقود الآجلة.

جاء تحول الرهانات بعد ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية عقب بيانات الأسعار، قبل تراجعها مجدداً مع تجدد التوقعات بتأجيل الزيادة إلى ديسمبر.

غولسبي يحذر

وصف رئيس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستان غولسبي، بيانات تضخم سبتمبر بأنها مخيبة للآمال، معرباً عن قلقه من استمرار ارتفاع أسعار الخدمات الأميركية.

وأوضح غولسبي أن الضغوط التضخمية في الخدمات لا يمكن تفسيرها بالكامل بارتفاع النفط أو الرسوم الجمركية؛ ما يثير مخاوف بشأن استمرار ارتفاع الطلب المحلي.

كما أكد ضرورة الحصول على بيانات إضافية قبل اتخاذ قرار بشأن الفائدة، محذراً من أن استمرار التضخم الأساسي بوتيرة سنوية تقارب 4% لا يتوافق مع مستهدف البنك المركزي. 

أخبار ذات صلة

رئيس الفيدرالي الأميركي كيفن وارش خلال جلسة استماع للجنة الخدمات المالية بمجلس النواب، في مبنى الكابيتول، واشنطن العاصمة، يوم 14 يوليو 2026.

ورطة «الفيدرالي».. التضخم والـ«بيغ بوك» يعيدان الشك

مخاوف الصقور

حذّر غولسبي من تحول التضخم المرتفع إلى ظاهرة أكثر استدامة إذا استمرت ضغوط الطلب، رغم تباطؤ بعض القطاعات الاقتصادية وتأثير تكاليف الاقتراض المرتفعة.

وأظهرت بيانات أمس الأربعاء ارتفاع التضخم السنوي إلى 3.7% في سبتمبر، مقابل 3.4% في أغسطس، بينما تسارع التضخم الأساسي إلى 2.6%، متجاوزاً التوقعات.

كما أشار كبير الاقتصاديين الأميركيين لدى «فيتش للتصنيفات الائتمانية»، أولو سونولا، إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة بدأ ينتقل إلى الخدمات؛ ما يزيد مخاطر استمرار التضخم.

صورة مجمعة تُظهر شعارات بنوك «ويلز فارغو»، و«سيتي بنك»، و«مورغان ستانلي»، و«جيه بي مورغان تشيس»، و«بنك أوف أميركا»، و«جيه بي مورغان»، و«غولدمان ساكس».
صورة مجمعة تُظهر شعارات بنوك «ويلز فارغو»، و«سيتي بنك»، و«مورغان ستانلي»، و«جيه بي مورغان تشيس»، و«بنك أوف أميركا»، و«جيه بي مورغان»، و«غولدمان ساكس».المصدر: «رويترز»

الحمائم يتريثون

رجّحت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، الحاجة إلى زيادات إضافية للفائدة، لكنها استبعدت وجود ضرورة ملحة للتحرك خلال اجتماع أكتوبر.

وأوضحت دالي أن استقرار سوق العمل يمنح البنك المركزي مساحة لتقييم البيانات، رغم استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع الأسعار فوق المستهدف البالغ 2%.

كذلك أكدت أهمية عدم التسرع في اتخاذ قرارات السياسة النقدية، مع استمرار متابعة تطورات الأسعار والنشاط الاقتصادي قبل تحديد توقيت الزيادة المقبلة للفائدة. 

أخبار ذات صلة

امرأة تمر أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم مؤشر «نيكاي 22» في بورصة طوكيو على طول أحد شوارع العاصمة اليابانية، يوم 5 يونيو 2026.

بورصات تحركها الرهانات.. الرقائق تربك آسيا والأرباح تنعش أوروبا

موقف بومان

أكدت نائبة رئيس الاحتياطي الفيدرالي للإشراف، ميشيل بومان، عدم وجود ضرورة ملحة لرفع الفائدة مجدداً، رغم استمرار التضخم أعلى مستهدف البنك المركزي.

أوضحت بومان، في تصريحات سبقت صدور بيانات سبتمبر، أن المسؤولين يمتلكون الوقت الكافي لتقييم التطورات الاقتصادية وتأثير زيادة الفائدة التي أُقرت في سبتمبر.

وتوافقت دعوتها للتريث مع مواقف مسؤولي «الفيدرالي» الذين فضلوا انتظار بيانات إضافية، دون استبعاد الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

مرونة والر

توقع عضو مجلس محافظي «الفيدرالي»، كريستوفر والر، الحاجة إلى زيادات إضافية للفائدة إذا استمرت البيانات الاقتصادية وفق التوقعات، لضمان عودة التضخم إلى المستهدف.

وأوضح والر أن الزيادات المقبلة لا تستلزم التحرك في اجتماعات متتالية، مع إمكانية توزيعها على فترات أطول وفق تطورات التضخم والنشاط الاقتصادي الأميركي.

كذلك أكد أن استمرار الضغوط المرتبطة بالطاقة والرسوم الجمركية قلّص فرص تراجع التضخم سريعاً، لكنه أبقى توقيت التحركات المقبلة مرهوناً بالبيانات الاقتصادية. 

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين على مدرج الطائرات بعد وصولهما إلى قاعدة إلمندورف ـ ريتشاردسون المشتركة في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية يوم 15 أغسطس 2025.

هدنة الطاقة تنهار.. صفقة الديزل تربك حسابات ترامب قبل الانتخابات

قرار أكتوبر

رجّح لينغن أن يمنح تأجيل الزيادة إلى ديسمبر مسؤولي «الفيدرالي» فرصة لتقييم بيانات إضافية، بينما حذّر غولسبي من استمرار تضخم الخدمات عند مستويات مرتفعة.

وأظهرت مواقف دالي وبومان ووالر اختلافاً بشأن توقيت الزيادة المقبلة، رغم اتفاق المسؤولين على استمرار مخاطر التضخم والحاجة إلى إعادة الأسعار للمستهدف.

تترقب الأسواق تصريحات رئيس «الفيدرالي» كيفن وارش والبيانات الاقتصادية المقبلة، لتقييم احتمالات التحرك خلال اجتماع يومي 27 و28 أكتوبر أو تأجيل القرار إلى ديسمبر.

متداول في بورصة نيويورك، بينما تبث الشاشات مؤتمراً صحفياً لكيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، عقب إعلان المجلس عن أسعار الفائدة، 29 يوليو 2026.
متداول في بورصة نيويورك، بينما تبث الشاشات مؤتمراً صحفياً لكيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، عقب إعلان المجلس عن أسعار الفائدة، 29 يوليو 2026.المصدر: رويترز

تسعير ديسمبر

عدّل «سيتي غروب» توقعاته عقب بيانات التضخم، مرجحاً رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر، بعدما استبعد سابقاً تنفيذ زيادة إضافية خلال العام.

وتوقع البنك تثبيت الفائدة بعد زيادة ديسمبر، مع تأجيل بدء خفض تكاليف الاقتراض إلى يونيو 2027، في ظل استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة.

كما أبقى «جيه بي مورغان» توقعاته بزيادة إضافية خلال ديسمبر، دون ترجيح الدخول في دورة طويلة من التشديد النقدي، رغم استمرار المخاطر المرتبطة بالتضخم. 

أخبار ذات صلة

مشاة أمام مكتب صرافة تعرض على واجهته علامات الدولار الأميركي واليورو والين والجنيه الإسترليني في شارع أوكسفورد بالعاصمة البريطانية، لندن، يوم 9 يونيو 2024

الدولار يفقد قوته تحسباً لمفاجآت «البيج بوك» والتضخم

البيغ بوك

كشف تقرير «البيغ بوك» استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة والرسوم الجمركية، مع توقع الشركات زيادة الأسعار خلال الأشهر المقبلة، رغم محدودية نمو الإنفاق الاستهلاكي.

أظهر التقرير استقرار التوظيف نسبياً وتفضيل شركات الحد من التعيينات الجديدة، بينما استمرت الضغوط على هوامش الأرباح بفعل ارتفاع تكاليف التشغيل.

وأشار الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك إلى تسارع زيادات أسعار البيع، فيما كشف «فيدرالي» شيكاغو عن استمرار تأثير تكاليف الطاقة في القطاع الزراعي وتوقعات الشركات.

توقعات البنوك

رجّح كبير استراتيجيي أسعار الفائدة الأميركية لدى «بي إم أو كابيتال ماركتس»، إيان لينغن، أن تتحول رهانات المستثمرين نحو ديسمبر موعداً للزيادة المقبلة.

وأوضح لينغن أن تصريحات مسؤولي «الفيدرالي» أظهرت استعداداً لانتظار مزيد من البيانات، رغم استمرار تسعير الأسواق زيادات إضافية خلال الأشهر المقبلة.

كما أشار إستراتيجي أسعار الفائدة لدى المؤسسة، فيل هارتمان، إلى أن بيانات التضخم أعادت احتمالات التشديد في أكتوبر وديسمبر، بعدما تراجعت خلال الجلسات السابقة.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف