logo
طاقة

البنزين يحرق أغلبية ترامب.. أساطيل الظل تعبر من بوابة الانتخابات

ارتفاع الوقود يهدد الجمهوريين انتخابياً

صفقة الديزل تفتح أبواب العقوبات

شكوك حول جدوى التنازلات الأميركية

البنزين يحرق أغلبية ترامب.. أساطيل الظل تعبر من بوابة الانتخابات
ناقلة نفط قبالة سواحل كولومبو بسريلانكا عند غروب الشمس في 25 يناير 2024.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

تدفع أزمة الوقود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى مراجعة عقوبات الطاقة، قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط مخاوف من تراجع شعبية الجمهوريين.

تدرس واشنطن السماح بعودة سفن «أسطول الظل» الخاضعة للعقوبات إلى نقل شحنات النفط، بعدما فتحت صفقة الديزل الروسي الباب أمام تخفيف قيود فرضتها الإدارة سابقاً، وتتزامن التحركات مع وصول أسعار الوقود إلى مستويات قياسية. 

أخبار ذات صلة

أشخاص يمرون أمام مجسم لبرميل نفط يحمل شعار «أوبك» خلال مؤتمر المناخ (كوب 29) في العاصمة الأذرية باكو، يوم 19 نوفمبر 2024.

النفط بين نيران الحوثيين وديزل روسيا.. الأسواق تراهن على الأسوأ

سيطرة هشة

يواجه الجمهوريون انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر، وسط أغلبية ضيقة في مجلس النواب، تضم 218 مقعداً مقابل 214 للديمقراطيين ومقعدين شاغرين.

ويمنح هذا التوازن أي خسائر انتخابية محتملة أهمية كبيرة، إذ قد يؤدي انتقال الأغلبية إلى الديمقراطيين إلى تقليص قدرة ترامب على تمرير التشريعات المرتبطة بأجندته الاقتصادية.

كما تشير تقديرات مركز دراسات الرئاسة الأميركية إلى هشاشة سيطرة الجمهوريين على المجلس، بينما تتصدر تكاليف المعيشة والوقود القضايا الاقتصادية المؤثرة في المنافسة الانتخابية.

قفزة الديزل

أظهرت بيانات جمعية السيارات الأميركية «إيه إيه إيه» ارتفاع أسعار الديزل إلى مستوى قياسي بلغ 6.52 دولار للغالون، بزيادة تتجاوز 70% منذ اندلاع الحرب مع إيران.

واستقرت الأسعار قرب 6.28 دولار للغالون خلال الأيام الأخيرة، رغم الإجراءات الحكومية، بينما سجل البنزين مستويات قياسية لفصل الخريف؛ ما زاد الضغوط على المستهلكين.

بيانات الجمعية تشير إلى أن متوسط البنزين بلغ 4.36 دولار للغالون، فيما يهدد ارتفاع الديزل بزيادة تكاليف النقل والزراعة والسلع الغذائية قبل الانتخابات. 

أخبار ذات صلة

منصة إنتاج نفطية بجانب العلم الإيراني بتاريخ 25 يوليو 2005.

نفط مُحاصر وتضخم ينفجر.. عقوبات واشنطن تخنق اقتصاد إيران

القاعدة الجمهورية

أقر البيت الأبيض بأن ارتفاع أسعار الديزل يضغط بصورة خاصة على المزارعين وسائقي الشاحنات، بعدما تسببت قيود الإمدادات العالمية في زيادة تكاليف النقل والإنتاج الزراعي.

وكشف تقرير لدائرة أبحاث الكونغرس الأميركي أن إدارة ترامب وبعض أعضاء الكونغرس يدرسون تقييد صادرات الديزل، بهدف زيادة المعروض المحلي وخفض تكاليف نقل السلع للمستهلكين.

كما تشير تقديرات شركة «بي آر إس شيب بروكرز» إلى أن حظر الصادرات قد يخفض الطلب على الناقلات متوسطة الحجم بما يعادل 1.35 مليون برميل يومياً.

منظر جوي للتسريب النفطي من ناقلة النفط «كارولين بيزينغي» في صورة ثابتة مأخوذة من مقطع فيديو قبالة سواحل عُمان، يوم 13 أغسطس آب 2026
منظر جوي للتسريب النفطي من ناقلة النفط «كارولين بيزينغي» في صورة ثابتة مأخوذة من مقطع فيديو قبالة سواحل عُمان، يوم 13 أغسطس آب 2026المصدر: «رويترز»

تنازلات ترامب

تدرس الإدارة الأميركية تخفيف العقوبات عن ناقلات «أسطول الظل» المستخدمة سابقاً في نقل النفط الروسي والإيراني والفنزويلي، بهدف خفض تكاليف الشحن وزيادة حركة الإمدادات.

أشار وزير الطاقة الاميركي أن التسهيلات المحتملة ستقتصر على نقل النفط غير الخاضع للعقوبات، مع اشتراط حصول الشركات على موافقة وزارة الخزانة لاستخدام السفن.

وأكدت وزارة الطاقة أن الإجراءات المقترحة لا تستهدف تسهيل صادرات النفط الروسي الخاضعة للعقوبات، وإنما زيادة الطاقة المتاحة لنقل الخام والمنتجات البترولية المشروعة. 

أخبار ذات صلة

كيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يتحدث في واشنطن، في 16 سبتمبر 2026

صقور الفيدرالي يرفعون السقف.. الفائدة بين التضخم وصناديق الاقتراع

جدوى التخفيف

استبعدت مجموعة «إينرجي أسبكتس» للأبحاث حدوث انخفاض كبير في تكاليف الشحن نتيجة تخفيف العقوبات، بسبب الحالة الفنية للناقلات واستمرار استخدامها في التجارة النفطية.

وأشارت المجموعة إلى أن معظم السفن المرتبطة بروسيا وفنزويلا ظلت نشطة خلال الأشهر الثلاثة الماضية؛ ما يحد من حجم الطاقة الإضافية التي قد تدخل السوق.

كما رجحت أن تسمح التسهيلات بزيادة محدودة في عدد الناقلات العابرة لمضيق هرمز، دون تغيير واسع في المعروض العالمي من خدمات الشحن البحري.

صفقة روسيا

جاءت المناقشات بعد قرار ترامب تخفيف العقوبات على الديزل الروسي، ضمن اتفاق يسمح لموسكو بتوفير شحنات إضافية للأسواق العالمية، بهدف احتواء أزمة الوقود.

وأعلن ترامب الاتفاق على توريد 300 ألف طن من الديزل فوراً، تليها 500 ألف طن خلال نوفمبر، ومليون طن إضافية لاحقاً، رغم استمرار الحرب الروسية الأوكرانية.

لكن الباحثة لدى مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، ماشا كوتكين، استبعدت حدوث تأثير ملموس لواردات الديزل الروسي في الأسعار الأميركية، بسبب محدودية الكميات المتاحة. 

أخبار ذات صلة

مضخة نفط تابعة لشركة «آي بي سي بتروليوم» خارج منطقة سودرون، قرب مدينة رانس الفرنسية، يوم 6 فبراير 2023.

صفقة ديزل ترامب تلجم النفط.. والهجمات تبقي الفتيل مشتعلاً

نسبة ضئيلة

أشارت كوتكين إلى أن الإمدادات المحتملة تمثل نسبة ضئيلة من الطلب العالمي، بينما تقلص الهجمات الأوكرانية على المصافي قدرة روسيا على زيادة صادراتها سريعاً.

واتفقت تقديرات محللي «غولدمان ساكس» مع محدودية تأثير الصفقة، في ظل تعطل طاقات التكرير الروسية واستمرار النقص العالمي في المنتجات النفطية.

كذلك قال محللو البنك في تقرير: «تبقى جدوى التسهيلات الأميركية مرتبطة بقدرتها على زيادة الإمدادات وخفض تكاليف النقل، قبل أن تتحول أزمة الوقود إلى عامل إضافي في المنافسة الانتخابي».

ناقلة النفط «ألتورا» المملوكة لتركيا تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول، يوم 16 مارس 2026.
ناقلة النفط «ألتورا» المملوكة لتركيا تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول، يوم 16 مارس 2026. المصدر: «رويترز»

تكاليف النقل

كشف تحليل «ستاندرد آند بورز غلوبال» استمرار ارتفاع تكاليف نقل النفط والمنتجات الروسية عبر البحر الأسود، بسبب المخاطر الأمنية والعقوبات وقيود التأمين.

المؤسسة أشارت إلى اتساع الفجوة بين تكاليف الشحن في البحر الأسود وبحر البلطيق، مع اختلاف المخاطر التشغيلية ومدى قبول الناقلات لدى شركات التأمين.

واستبعدت مصادر بقطاع النقل البحري حدوث تراجع واسع في الأسعار، بسبب استمرار التزام شركات التأمين بالقيود الأوروبية والبريطانية حتى مع تخفيف العقوبات الأميركية. 

أخبار ذات صلة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي، في صورة توضيحية ملتُقطتة يوم 10 مارس 2023.

الدولار يتحصن بالسندات.. حرب الطاقة تضع «الفيدرالي» أمام اختبار التضخم

أزمة الإمدادات

أشارت وكالة الطاقة الدولية إلى استمرار أزمة الديزل العالمية حتى 2027، بسبب تضرر المصافي الروسية واضطرابات الشرق الأوسط وتراجع صادرات المنتجات النفطية.

وأوضح نائب الرئيس الأول للتجارة العالمية لدى «فيليبس 66»، مارك سين، أن المصافي تعمل بأقصى طاقاتها لإنتاج الديزل، مع استمرار نقص الإمدادات الروسية والصينية.

كما حذرت تقديرات «ستاندرد آند بورز غلوبال» من أن ارتفاع تكاليف الشحن يزيد صعوبة تعويض النقص، رغم تحسن تدفقات الخام من الخليج إلى الأسواق العالمية.

رهانات واشنطن

وضعت تقديرات «إينرجي أسبكتس» حدوداً لتأثير تخفيف العقوبات، بينما أشارت تحليلات «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى استمرار ضغوط النقل والإمدادات رغم الإجراءات الأميركية.

أشارت توقعات «غولدمان ساكس» إلى أن استمرار نقص طاقات التكرير قد يُبقي أسعار الديزل والبنزين مرتفعة، رغم تعافي تدفقات النفط من الشرق الأوسط وتخفيف القيود على الإمدادات.

الذراع البحثية لـ«الإمارات دبي الوطني» قالت في تقرير إن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة يضغط على القطاع الخاص الأميركي، مع تصاعد المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز واقتراب انتخابات التجديد النصفي.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف