الذهب يخترق مستويات 3761 دولارا للمرة الأولى
العقود الآجلة تقفز 1.5% والفورية عند 3726.5 دولار

نجحت أسعار الذهب خلال تعاملات، اليوم الاثنين، مطلع تعاملات الأسبوع في تحقيق ذروة تاريخية جديد، بعد أن سجلت في وقت سابق أعلى مستوياتها على الإطلاق بدعم من التوترات الجيوسياسية في أوروبا والشرق الأوسط، جنباً إلى جنب وتوقعات خفض أسعار الفائدة.
في غضون ذلك، تتجه التوقعات أن ينجح الذهب في اختراق مستويات الـ4000 دولار للأونصة في وقت قريب هذا العام، وفقا لرؤية الاقتصاديين في بنوك «دويتشه» و«جيه بي مورغان» و«غولدمان ساكس» الأكثر تفاؤلا بين البنوك العالمية، ومنذ بداية العام حطم الذهب ذروته التاريخية 41 مرة.
◄ ارتفع الذهب في المعاملات الفورية اليوم عند مستويات 3726.51 دولار للأونصة بزيادة 1.15% أو ما يعادل 42 دولارا في الأونصة بحلول الساعة 9:30 صباحاً بتوقيت غرينتش.
◄ زادت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 1.5% أو ما يعادل 55 دولارا في الأونصة وصولاً إلى مستويات 3761.2 دولار للأونصة.
◄ ارتفع الذهب في نهاية تعاملات الأسبوع الماضي أكثر من 1%، بعدما تعرض لجني أرباح خاطف في اليوم السابق، وارتفعت أسعار الذهب بنسبة 0.4% خلال الأسبوع الماضي.
◄ يرتفع الذهب بنسبة 10.5% خلال تعاملات 30 يوما، ومنذ بداية العام بلغت مكاسب المعدن النفيس حوالي 4.5%.
◄ رفع صندوق «إس.بي.دي.آر جولد تراست»، أكبر صندوق متداول مدعوم بالذهب في العالم، حيازته من المعدن النفيس، في الأسبوع الماضي، بنسبة 0.21 % إلى 976.80 طن مقارنة مع 974.80 طن.
جنبا على جنب وتوقعات خفض أسعار الفائدة، عززت رائحة تصاعد الصدمات وطبول الحرب المتزايدة من إقبال البنوك والصناديق على شراء السبائك الذهبية للتحوط من حالة عدم اليقين بشأن احتمالات تصاعد حدة المصادمات.
يزدهر الذهب في تغلب على أسعار الفائدة المنخفضة ما يضغط على الدولار ويعزز مشتريات الذهب من جانب حائزي العملات الأخرى.
في الوقت ذاته، تعزز التوترات الجيوسياسية، والنزاعات العسكرية من إقبال المتداولين على الذهب الذي يعد ملاذا آمنا في مثل الأوقات التي يخيم عليها الخوف والقلق.
خلال عطلة نهاية الأسبوع انتشرت تقارير دولية عن تزايد تهديدات روسيا على الحدود البولندية، بعد أن شنت روسيا ضربات جوية استهدفت غرب أوكرانيا قرب الحدود مع بولندا، وفقا لما ذكره الجيش البولندي.
في المقابل، نشرت بولندا وحلفاؤها طائرات صباح السبت الماضي لضمان سلامة الأجواء البولندية، وجاء هذا التحرك بعد أن اخترقت ثلاث طائرات حربية روسية أجواء إستونيا العضو بحلف شمال الأطلسي لمدة 12 دقيقة يوم الجمعة.
فيما أفادت القوات الجوية الألمانية أمس الأحد بأن طائرة عسكرية روسية دخلت الأجواء المحايدة فوق بحر البلطيق.
ومن المقرر أن يجتمع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اليوم الاثنين لمناقشة اتهام إستونيا لمقاتلات روسيا بانتهاك مجالها الجوي.
وعلى صعيد توترات الشرق الأوسط، اعترفت أربع دول غربية بدولة فلسطينية، ما أثار رد فعل غاضبا من إسرائيل وزاد المخاوف من اتساع رقعة الصراع.
كتب المحللون في مذكرة بقيادة باتريك جونز محلل الأسواق لدى «جيه بي مورغان» في مذكرة بحثية: «أي خفض للفائدة بما يتماشى مع التوقعات أو يتجاوزها سيعزز تدفقات الصناديق المتداولة للذهب».
رجح محلل الأسواق لدى «جيه بي مورغان» أن الأسعار مرشحة للوصول إلى مستويات 4000 دولار في الربع الثاني من العام المقبل، ثم الذهاب إلى مستويات 4250 دولاراً بنهاية 2026.
حدد بنك «غولدمان ساكس» سيناريوهات أساسية لتحرك أسعار المعدن الأصفر، السيناريو الأساسي يشير لارتفاع السعر إلى 4 آلاف دولار للأونصة بحلول منتصف العام المقبل، وإلى 4500 دولار، إذا تسارعت وتيرة خفض أسعار الفائدة.
وفي السيناريو الثالث «غولدمان ساكس» توقع وصول سعر المعدن الأصفر إلى 5 آلاف دولار في حال تدفق 1% فقط من السوق الخاصة لسندات الخزانة الأميركية إلى الذهب، بافتراض استقرار جميع العوامل الأخرى.
رفع «دويتشه بنك» توقعاته لمتوسط أسعار الذهب للعام المقبل إلى أربعة آلاف دولار للأونصة ارتفاعا من 3700 دولار، وأرجع هذا إلى أوضاع الصرف الأجنبي وأسعار الفائدة المواتية التي قد تدفع إلى مزيد من المكاسب.
وقال البنك في مذكرة: «على الرغم من أن الذهب يبدو عند مستوى أعلى من القيمة العادلة، فإننا نعتقد أن جانبا كبيرا من هذا يرجع إلى قوة الطلب الرسمي، والذي نتوقع استمراره».
ويقول محللون البنك إن الارتفاع القياسي للذهب هذا العام مدعوم بمشتريات البنوك المركزية المستمرة والطلب القوي على أصول الملاذ الآمن وسط الخلافات الجيوسياسية والتجارية وضعف الدولار على نطاق واسع.
وفقا لأداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي.إم.إي» تتوقع الأسواق الآن خفض أسعار الفائدة 25 نقطة أساس بنسبة تصل إلى92%.
أشار مسؤولو الفيدرالي في بيان لجنة السياسة النقدية، إلى أنهم يتوقعون خفض سعر الفائدة الرئيسي مرتين أخريين هذا العام، ولكن مرة واحدة فقط في عام 2026.
رغم أنها عودة إلى التيسير النقدي، إلى أن تلك التصريحات خيبت آمال «وول ستريت» التي كانت تتوقع خمسة تخفيضات لبقية هذا العام والعام المقبل
كان المركزي الأميركي قد أوقف دورة التيسير في يناير في إطار تقييمه للتأثير التضخمي للرسوم الجمركية، بعدما خفضها في العام الماضي حوالي 100 نقطة.