logo
أسواق

المفاوضات تتعثر قبل أن تبدأ.. والبورصات العالمية ترد سريعاً

الأسهم بين تسعير الفائدة وتقييم المفاوضات

أوروبا تفتح على تراجع قبل أن تتحول للصعود

العقود الآجلة الأميركية تسجل تراجعات جماعية

المفاوضات تتعثر قبل أن تبدأ.. والبورصات العالمية ترد سريعاً
متداولون في قاعة بورصة نيويورك عند قرع جرس الافتتاح في 8 مايو 2025، بمدينة نيويورك.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

فرّطت أسهم اليابان في مستويات قياسية جديدة خلال تعاملات، اليوم الجمعة، التي سيطر عليها التذبذب، في حين عكست العقود الآجلة الأميركية اتجاه «وول ستريت» الصاعد أمس، في وقت يقيّم فيه المتداولون بداية متعثرة لمفاوضات السلام بين واشنطن وطهران.

في وقت مبكر من تعاملات اليوم، سجل المؤشر نيكاي الياباني مستوى قياسياً جديداً، بدعم من إقبال المستثمرين على شراء الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في أعقاب الارتفاع الحاد الذي شهدته أسهم شركات أشباه الموصلات في الولايات المتحدة.

ويرى محللون أن أنباء توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مؤقت ربما جلبت بعض الارتياح الأولي للأسواق، لكن حالة من عدم اليقين ظهرت اليوم بعد إلغاء المحادثات اللاحقة المقررة في سويسرا، مما يؤكد التحديات التي تواجه تحويل الاتفاق إلى تسوية سلام دائمة. 

أخبار ذات صلة

صورة تعبيرية للين والدولار، في 20 يناير 2024، نيويورك، الولايات المتحدة

الين قرب قاع 4 عقود وقوة استثنائية للدولار.. هل حان وقت التدخل؟

أسهم اليابان

  • في جلسة متقلبة أغلق مؤشر نيكاي تعاملات اليوم الجمعة مرتفعاً 0.28% عند 71250 نقطة.
  • في التعاملات المبكرة اليوم، ارتفع المؤشر أكثر من 1%، وسجل مستوى قياسياً عند 71952.99 نقطة.
  • انخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.57% إلى 4045 نقطة.

العقود الآجلة

  • انعكست حالة القلق على العقود الآجلة الأميركية في بداية تعاملات اليوم، في إشارة إلى عودة مخاوف الأسواق من تكرار سيناريو تعثر المفاوضات، وتجدد الصراع في الشرق الأوسط.
  • انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 حوالي 0.45% إلى 77535 نقطة.
  • انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك المجمع 0.63% إلى 30526 نقطة.
  • انخفضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي 0.3% إلى 551866 نقطة.

ويرى محللون أن تراجع العقود الآجلة لا يعكس بالضرورة انهيار الثقة في الاتفاق، بل يمثل إعادة تسعير لاحتمال تأخر تنفيذ بنوده، خاصة أن المستثمرين كانوا قد استبقوا الإعلان الرسمي بضخ موجة شراء واسعة في الأسهم خلال الأيام الماضية. 

أخبار ذات صلة

عودة علاوة المخاطر إلى برميل النفط، مع تجدد التصعد وغموض المشهد بشأن مصير الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.

النفط يعمق خسائره.. متى يعود البرميل إلى مستويات ما قبل الحرب؟

أوروبا اليوم

في حين افتتحت أوروبا تعاملات اليوم على تراجع، قبل أن تتحول دفة الأسواق صوب المنطقة الخضراء، حتى مع توقعات برفع أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام من جانب البنك المركزي الأوروبي.

وأصبحت أسهم أوروبا أكثر حساسية لعناوين الأخبار المرتبطة بحرب إيران، نظراً إلى أن أوروبا وآسيا الأكثر اعتماداً على واردات الطاقة من الشرق الأوسط، والتي تأتي عبر مضيق هرمز، في حين أن الولايات المتحدة مصدر صافٍ للنفط.

  • ارتفع مؤشر يورو ستوكس 600 الأوسع نطاقاً حوالي 0.13% إلى 638 نقطة.
  • زاد مؤشر داكس الألماني 0.55% إلى 25160 نقطة.
  • ارتفع مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.4% إلى 8500 نقطة.
  • زاد مؤشر فوتسي 100 البريطاني 0.15% إلى 10416 نقطة. 

أخبار ذات صلة

متعامل في بورصة نيويورك يتابع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم 23 مارس 2026.

قلق رغم اتفاق واشنطن وطهران.. كيف ردت الأسواق على إلغاء زيارة جنيف؟

بداية متعثرة

أعلنت وزارة الخارجية السويسرية أن المحادثات الأميركية الإيرانية المقرر عقدها في بورغنستوك اليوم الجمعة لن تمضي كما هو مخطط لها.

كما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لم يعد مسافراً إلى سويسرا، مشيراً إلى وجود مشكلات لوجستية لم يتم حلها تتعلق بالمفاوضات.

وقال متحدث باسم البيت الأبيض: «لم يتم الانتهاء من وضع خطط المحادثات الفنية المقبلة، وقد تم تجهيز الوفد الأميركي للمغادرة في أول فرصة متاحة».

متداول في بورصة نيويورك يتابع حركة مجموعة من الأصول، يوم 27 فبراير 2026.
متداول في بورصة نيويورك يتابع حركة مجموعة من الأصول، يوم 27 فبراير 2026.المصدر: رويترز

التحديات المقبلة

حذر المحللون من أن الاتفاق لا يمثل سوى خطوة أولية نحو تسوية أوسع، وكتب محللو بنك «يو بي إس» في مذكرة: «على الرغم من أن هذا الاتفاق يمثل اختراقاً مهماً، إلا أنه يمثل في الواقع بداية وليس نهاية العملية الرامية إلى إنهاء الحرب ومعالجة القدرات النووية الإيرانية».

أضاف محللو البنك: «حملة إسرائيل في لبنان مستمرة، وهناك سيناريو محتمل قد نعود فيه إلى الصراع، على الرغم من أن كلا الجانبين في هذه المرحلة يريدان تجنب ذلك».

تابع المحللون: «على الرغم من استمرار حالة عدم اليقين، فقد ساعد الاتفاق في تخفيف اضطرابات الأسواق مع بدء تدفق حركة الملاحة في مضيق هرمز، مما بدد جانباً كبيراً من علاوة مخاطر سوق النفط».

ويشير تاريخ الاتفاقات المؤقتة في المنطقة إلى أن المرحلة الأصعب تبدأ عادة بعد توقيع الوثائق السياسية، حيث تواجه الأطراف تحديات التنفيذ والرقابة والالتزام بالجدول الزمني، وهي عوامل قد تعيد التقلبات إلى الأسواق في أي لحظة. 

أخبار ذات صلة

صورة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على واجهة هاتف ذكي، وتظهر خلفه صورة تعبيرية لتحركات الأسواق.

14 بنداً بين واشنطن وطهران.. والأسواق تترقب الاختبار الأصعب

يدعم الأسهم

قال الاستراتيجي لدى «كوانتوم ستراتيجي» ديفيد روش: «تخفيف اضطرابات الشحن قد يفيد الاقتصادات التي تعتمد بشكل كبير على النفط المستورد، حيث إن انخفاض أسعار النفط قد يساعد في احتواء التضخم وتقليل الضغط على البنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة».

أضاف روش في مذكرة: «إلى جانب ذلك، فهذه صفقة سيئة للغاية، إيران ستجعل الشرق الأوسط غير مستقر للغاية، وإسرائيل من غير المرجح أن تقبل بالاتفاق».

ورد ترامب على منتقديه على منصة «تروث سوشيال» أمس الخميس: «هؤلاء الحمقى، الذين يعتقدون أنني لم أكن حازماً بما فيه الكفاية مع إيران، في حين أن سوق الأسهم قد سجل للتو مستوى قياسياً، وأسعار النفط تنهار، إما أنهم حسودون، أو أشخاص سيئون، أو أغبياء».

لا خيارات

قال كبير الخبراء الاستراتيجيين لدى «إيواي كوزمو للأوراق المالية» كازواكي شيمادا: «لم يكن أمام المستثمرين خيار سوى شراء الأسهم المرتبطة بشركات الرقائق الإلكترونية بعد الارتفاع الحاد الذي شهدته أسهم شركات الرقائق الإلكترونية الأميركية الليلة الماضية».

أضاف شيمادا: «تفاعلت الأسواق الآسيوية مع موقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي أبقى على أسعار الفائدة دون تغيير».

وارتفع الدولار على نطاق واسع إلى أعلى مستوى في أكثر من عام، في حين لامس الين أدنى مستوى له منذ ما يقرب من عامين، مقترباً من أدنى مستوى في 38 عاماً، وهي المستويات التي سبق أن دفعت طوكيو إلى التدخل في الأسواق. 

أخبار ذات صلة

كيفن وارش خلال مؤتمره الصحافي بعد اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية يوم 18 يونيو 2026

بعد صدمة وارش للأسواق.. هل تغير مخطط «دوت بلوت»؟

تحولات مربكة

كما يراقب المستثمرون التفاعل بين الملف الجيوسياسي والسياسة النقدية الأميركية، إذ إن أي ارتفاع جديد في أسعار الطاقة قد يعيد الضغوط التضخمية ويمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مبررات إضافية للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

قال كبير الاقتصاديين الأميركيين في «غلوبال داتا. تي. إس لومبارد» ستيفن بليتز: «التحولات من هذا النوع تُربك الأسواق، وإذا أضفت إليها التقلبات الاقتصادية والسياسية، فستحصل على مزيج من العوامل التي تثير مخاوف المتداولين».

أضاف بليتز في مذكرة: «ستواجه خطط وارش، بمزيج من التوترات الجيوسياسية، ما يزيد الارتباك والتشويش، مما يعرقل مساعيه لقيادة مجلس الاحتياطي نحو الوجهة التي وعد بها، وهي خفض الفائدة».

وقالت محللة الأسهم لدى «سيتي غروب» بياتا مانتي: «الأسواق تعيش حالة من عدم الاستقرار حتى مع ارتفاعاتها القياسية، في ظل التأثر بالأنباء الواردة من الشرق الأوسط».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف