logo
أسواق

الصين تعاقب اليابان اقتصادياً بسبب تايوان.. كيف تفاعلت الأسواق؟

أسهم اليابان تتراجع لليوم الثاني على التوالي من ذروتها

حظر تصدير أي سلع تستخدم لأغراض مدنية وعسكرية

بكين تدرس حظر المعادن الأرضية النادرة عن طوكيو

الصين تعاقب اليابان اقتصادياً بسبب تايوان.. كيف تفاعلت الأسواق؟
رئيسة الحزب الديمقراطي الليبرالي ساناي تاكايتشي تنحني لتحية التصفيق بعد اختيارها رئيسة وزراء جديدة لليابان خلال جلسة استثنائية لمجلس النواب في طوكيو يوم 21 أكتوبر 2025.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

تراجعت الأسهم اليابانية لليوم الثاني على التوالي، اليوم الخميس، رغم ارتفاع مؤشر أسهم التكنولوجيا الأميركية أمس، في إشارة إلى كسر حلقة الترابط بين مؤشري «نيكاي» و«ناسداك»، في ظل تعرض اليابان لإجراءات عقابية من بكين هذا الأسبوع.

في نهاية العام الماضي، أثارت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي نزاعاً مع الصين، بقولها إن أي هجوم صيني على تايوان قد يستدعي رداً عسكرياً من طوكيو، في وقت تعتبر الصين تايوان جزءاً من أراضيها، وهو ما ترفضه الجزيرة. 

أخبار ذات صلة

أعادت حرب إيران شكل المنافسة على عرش الملاذات الآمنة مع ارتفاع أسعار النفط الذي منح الدولار قوة استثنائية مؤقتة

الذهب وامتحان الـ4500 دولار.. هل تتحول المقاومة إلى منعطف خطير؟

البيع مستمر

تراجع المؤشر «نيكاي 225» لليوم الثاني على التوالي، متأثراً بعمليات جني الأرباح في قطاع الذكاء الاصطناعي مع تصاعد التوتر التجاري مع الصين، وبعد الارتفاع الذي دفع المؤشر الياباني إلى مستوى قياسي عند الإغلاق في جلسة الثلاثاء.

قال مدير صندوق بارز في شركة شينكين لإدارة الأصول، ناوكي فوجيوارا: «كان للحظر الذي فرضته الصين على التصدير تأثير سلبي، لكن بشكل عام، باع المستثمرون الأسهم مع ارتفاع البورصة بشكل حاد في الجلستين الماضيتين».

السوق اليوم

  • انخفض المؤشر «نيكاي» 1.6% ليغلق عند 51117.26 نقطة بعد خسارة 1.1% أمس الأربعاء.
  • ارتفع المؤشر «نيكاي» 4% في أول جلستين من العام، (الاثنين والثلاثاء) عند ذروة تاريخية جديدة.
  • خسر المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقًا 0.8%، بعدما ارتفع أمس بنسبة 0.4%. 

أخبار ذات صلة

صورة العلم الأميركي وورقتان نقديتان من الدولار الأميركي، 30 يوليو 2024.

الدولار والارتفاع الزائف.. مخاطر لم تُسعَّر و«فيدرالي» في مهب الريح

رؤية السوق

سجل مؤشرا «نيكاي» و«توبكس» مستوى إغلاق قياسي مرتفع يوم الثلاثاء بعد موجة مكاسب على مدار الأشهر القليلة الماضية، مدفوعة إلى حد كبير بالتفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي.

أصبحت «مجموعة سوفت بنك» للاستثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي والشركات ذات الوزن الثقيل في قطاع الرقائق مثل «أدفانتست» و«طوكيو إلكترون» من أكبر المستفيدين من هذا الاتجاه.

قال الخبير لدى شركة «نومورا للأوراق المالية» واتارو أكياما: «الانخفاض في بعض الأسهم المرتفعة، لا سيما الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، أثر بشدة على المؤشر اليوم».

  • جاءت مجموعة سوفت بنك على رأس أكبر الخاسرين بعد نزول سهمها 7.6%.
  • انخفض سهم طوكيو إلكترون المتخصصة في الإلكترونيات وأشباه الموصلات بنسبة 4%.
  • تراجعت أسهم شركة «أدفانتست» المتخصصة في تصنيع معدات الاختبار الآلية لصناعة أشباه الموصلات بنسبة 2.4%.
ينظر إلى شاشة تظهر ارتفاع مؤشر «نيكاي» للأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو يوم 8 أبريل 2025.
ينظر إلى شاشة تظهر ارتفاع مؤشر «نيكاي» للأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو يوم 8 أبريل 2025. المصدر: رويترز

تحقيق صيني

وانخفضت أسهم الشركات اليابانية لتصنيع الكيماويات بعد أن قالت وزارة التجارة الصينية إنها «بدأت تحقيقًا لمكافحة الإغراق في واردات المواد الكيميائية المستخدمة في صناعة الرقائق».

يأتي التحقيق في واردات ثنائي كلورو السيلان القادمة من اليابان وسط توتر العلاقات بين البلدين، ليضيف الصين عقاباً وتضيقاً جديداً على اليابان التي ترفض رئيسة وزرائها الابتعاد عن ملف تايوان.

أشار الخبير لدى شركة «نومورا للأوراق المالية» إلى أن الأموال المتداولة ركّزت عمليات البيع على أسهم الشركات الكبيرة، بينما ارتفعت أسهم الشركات الصغيرة.

  • هوى سهم «شين-إيتسو» للكيماويات بنسبة 4.5% عند نهاية تعاملات اليوم.
  • تراجع سهم «ميتسوبيشي للكيماويات» عند الإغلاق بنسبة 0.4%.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في بوسان، كوريا الجنوبية، يوم 30 أكتوبر 2025.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في بوسان، كوريا الجنوبية، يوم 30 أكتوبر 2025. المصدر: (أ ف ب)

الخط الأحمر

أكد وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، أن تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بشأن تايوان تجاوزت الخط الأحمر ويجب على الصين الرد بحزم لحماية سيادتها وسلامة أراضيها.

وصف وانغ تصريحات تاكايتشي بأنها صادمة في تصريحات، تم نشرها على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية في أعقاب زيارته إلى آسيا الوسطى.

واتهم وانغ رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بمحاولة التدخل العسكري فيما يتعلق بتايوان، في إشارة إلى تعليقات لها قالت فيها رداً على سؤال في البرلمان إن أي هجوم صيني على تايوان ذات الحكم الديمقراطي يمكن أن يؤدي إلى رد عسكري من طوكيو. 

أخبار ذات صلة

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو، في فنزويلا

برنت بين الارتداد والشك.. هل تغيّر براميل فنزويلا قواعد السوق؟

عقاب بكين

وفي خطوة تصعيدية من جانب بكين، حظرت الصين تصدير أي سلع إلى اليابان يمكن أن تُستخدم لأغراض مدنية وعسكرية على السواء، وفقًا لما أعلنت وزارة التجارة الصينية، في وقت تشهد العلاقات بين البلدين توتراً شديداً.

ولم يذكر القرار سلعاً محددة مشمولة بهذا الإجراء، وتصنّف الصين مختلف السلع في قطاعات حساسة مثل التكنولوجيا الحيوية والفضاء والاتصالات على أنها ذات استخدام مزدوج محتمل وخاضعة بالتالي لرقابة على التصدير.

كما نصحت الصين مواطنيها بعدم السفر إلى اليابان، مما تسبب في انخفاض حاد في عائدات رابع أكبر اقتصاد في العالم السياحية في الأسابيع التالية. 

أخبار ذات صلة

مصفاة آل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية"PDVSA" على ساحل بويرتو كابيلو - 10 فبراير 2024

ترامب يكشف خطته عن نفط فنزويلا.. الهيمنة على الكنز العائم

المعادن النادرة

في غضون ذلك، يدرس الحزب الشيوعي الصيني الحاكم تشديد القيود على صادرات العناصر الأرضية النادرة إلى اليابان.

والعناصر ذات الاستخدام المزدوج هي سلع أو برامج أو تقنيات لها تطبيقات مدنية وعسكرية، بما في ذلك بعض المعادن الحيوية الضرورية لصنع الطائرات المسيرة والرقائق الإلكترونية.

وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني مينورو كيهارا: «إن مثل هذا الإجراء الذي يستهدف بلدنا فقط يختلف بشكل كبير عن الممارسات الدولية، وهو أمر غير مقبول على الإطلاق ومؤسف للغاية».

إذا استمر الحظر، ستواجه اليابان صعوبة في تصنيع الإلكترونيات والسيارات، ما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار عالميًا وتأجيل المشاريع الصناعية.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في دار ضيافة أكاساكا في طوكيو في 28 أكتوبر 2025
الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في دار ضيافة أكاساكا في طوكيو في 28 أكتوبر 2025 المصدر: (أ ف ب)

تأثير خطير

إذا حظرت بكين معادنها النادرة عن طوكيو، قد يكون لهذه الخطوة تداعيات واسعة النطاق على اليابان، القوة الصناعية الرائدة، بما في ذلك قطاع السيارات الحيوي فيها.

وكانت اليابان سعت إلى تنويع إمداداتها من المعادن الأرضية النادرة منذ أن فرضت الصين قيودًا على صادرات هذه المعادن في العام 2010، لكنها لا تزال تعتمد على الصين في حوالي 60% من وارداتها.

وطالبت بكين تاكايتشي بالتراجع عن موقفها، وهو ما لم تفعله المرأة الحديدية، مما دفع الصين إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات أحدثها من الإجراءات العقابية تجاه طوكيو.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف