الأنظار تتجه صوب قرار الفائدة هذا الأسبوع
مخاوف بشأن استبعاد ليزا وترقب لتعيين ميران

تراجعت أسعار الذهب، اليوم الاثنين، في تعاملات العقود الآجلة والأسعار الفورية، وسط حالة من عدم اليقين والتضارب التي تسيطر على الأسواق في أسبوع حاسم تعيشه «وول ستريت»، تزامناً وارتفاع محدود لمؤشر الدولار الذي يتجاهل توقعات خفض أسعار الفائدة.
في غضون ذلك، تجاهل المستثمرون حتى الآن توقعات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) حول خفض أسعار الفائدة، في حين يراقب المتداولون عن كثب صدور حكم قضائي قد يودي باستقلالية «الفيدرالي».
توقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يقدم الاحتياطي الفيدرالي على خفض كبير للفائدة هذا الأسبوع قبيل اجتماع محوري يُنتظر أن يقرر فيه صانعو السياسة النقدية تخفيف سياستهم للمرة الأولى منذ تسعة أشهر.
وقال ترامب للصحفيين، أمس الأحد، في طريق عودته إلى واشنطن: «أعتقد أنكم ستحصلون على خفض كبير، إنه التوقيت المثالي للخفض».
رغم توقعات ترامب، ارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات رئيس حوالي 0.1% عند مستويات 97.65 نقطة.
انخفض الذهب في المعاملات الفورية اليوم عند مستويات 3641 دولاراً للأونصة 0.05% أو ما يقل عن دولارين في الأونصة، بحلول الساعة الـ12:00 بتوقيت غرينتش.
كما نزلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.2% أو ما يعادل 8 دولار في الأونصة وصولاً إلى مستويات 3680 دولاراً للأونصة.
لا تزال مستويات 3674.75 دولار للأونصة صامدة كأعلى سعر في المعاملات الفورية، في حين سجل الذهب أمس مستويات 3715.2 دولار في الأونصة كأعلى سعر على الإطلاق في العقود الآجلة.
في الأسبوع الماضي ارتفع الذهب نحو 1.6%، وهو رابع ارتفاع أسبوعي على التوالي، بينما يرتفع بنسبة تقترب من 10% خلال تعاملات 30 يوماً.
منذ بداية العام بلغت مكاسب المعدن النفيس حوالي 40%، بينما يرتفع بنسبة 43% خلال عام كامل.
ارتفع مؤشر الدولار 0.1 % مما يجعل الذهب المقوم بالدولار أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين حائزي العملات الأخرى، ويضغط نسبياً على الأسعار.
كتب تيم ووترر، كبير محللي السوق لدى «كيه.سي.إم تريد»: «تهافت التجار على جني الأرباح وبعض القوة في أداء الدولار يشكلان ضغطاً على الذهب».
قال ووترر في مذكرة للعملاء: «التوقعات الصعودية ما زالت قائمة؛ ومع ذلك، فإن فترة من التماسك أو التراجع الطفيف قد تكون نتيجة جيدة تدعم تطلعات الذهب نحو تحقيق مستويات سعرية أعلى».
أضاف كبير محللي السوق لدى «كيه.سي.إم تريد»: «يكمن الخطر على الذهب هذا الأسبوع في أن مجلس الاحتياطي قد لا يكون واضحا تماما في تحديد موعد تخفيضات أسعار الفائدة القادمة»
كتب دانيال بافيلونيس، كبير استراتيجيي السوق لدى «آر.جيه.أو فيوتشرز»: «ضعف التوظيف وتذبذب التضخم، مع الأخذ في الاعتبار اضطرار البنك المركزي إلى خفض أسعار الفائدة، يسهمان في ارتفاع أسعار المعادن نظراً لخطر التضخم على المدى البعيد».
وفقاً للمذكرة التي كتبها بافيلونيس: «جاءت بيانات التضخم الأمريكية لشهر أغسطس أعلى قليلا من التوقعات يوم الخميس، لكن لا نتوقع أن يثني هذا مجلس الاحتياطي عن خفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية يوم الأربعاء».
قدمت إدارة ترامب طلبها إلى محكمة الاستئناف الأميركية في مقاطعة كولومبيا قبل الموعد النهائي في الساعة الثالثة مساء بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة، بشأن استبعاد ليزا كوك من مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
إذا نجح استئناف إدارة ترامب، فسيتم إبعاد كوك من مجلس إدارة بنك الفيدرالي حتى يتم حل قضيتها في نهاية المطاف في المحاكم، وستغيب عن اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأسبوعي، يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين.
في حين ينتظر مستشار ترامب الاقتصادي ستيفن ميران تصديق مجلس الشيوخ على تعينيه بعدما تم تمرير القرار في الأسبوع الماضي من لجنة الخدمات المالية بالمجلس، ومن المتوقع أن يشارك في اجتماع الفيدرالي هذا الأسبوع.
تضم لجنة السوق المفتوحة، 12 عضواً، 7 منهم هم أعضاء المجلس الدائمون، و5 يتم اختياريهم بالتناوب من البنوك الفيدرالية للولايات، وفي حالة تم استبعاد ليزا كوك وحصل ميران على الموافقة، سيحصل ترامب على ثلاثة مؤيدين لخفض الفائدة وهم (ميشيل بومان، وكريستوفر والر، وستيفن ميران).
وفقاً لأداة فيد ووتش التابعة لـ«سي.إم.إي»، تتوقع الأسواق الآن خفض أسعار الفائدة 25 نقطة أساس بنسبة تصل إلى 88%.
بعد بيانات سوق العمل الضعيفة والتراكمية بلغت فرصة توقعات المتداولين خفض أسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية حوالي 12%.
كان المركزي الأميركي قد أوقف دورة التيسير في يناير في إطار تقييمه للتأثير التضخمي للرسوم الجمركية، بعدما خفضها في العام الماضي حوالي 100 نقطة.
حدد بنك «غولدمان ساكس» سيناريوهات أساسية لتحرك أسعار المعدن الأصفر، السيناريو الأساسي يشير لارتفاع السعر إلى 4 آلاف دولار للأونصة بحلول منتصف العام المقبل، وإلى 4500 دولار، إذا تسارعت وتيرة خفض أسعار الفائدة
وفي السيناريو الثالث «غولدمان ساكس» توقع وصول سعر المعدن الأصفر إلى 5 آلاف دولار في حال تدفق 1% فقط من السوق الخاصة لسندات الخزانة الأميركية إلى الذهب، بافتراض استقرار جميع العوامل الأخرى.
كتب المحللون في مذكرة بقيادة باتريك جونز محلل الأسواق لدى «جيه بي مورغان» في مذكرة بحثية: «أي خفض للفائدة بما يتماشى مع التوقعات أو يتجاوزها سيعزز تدفقات الصناديق المتداولة للذهب».
رجح محلل الأسواق لدى «جيه بي مورغان» أن الأسعار مرشحة للوصول إلى مستويات 4000 دولار في الربع الثاني من العام المقبل، ثم الذهاب إلى مستويات 4250 دولاراً بنهاية 2026.