
ارتفعت الأسهم اليابانية بنهاية تعاملات اليوم الأربعاء، بعد سلسلة من التراجعات الكبيرة، مقتفية أثر الارتفاعات المحدودة التي شهدتها «وول ستريت» ليلة أمس، مدعومة بإقرار حكومة ساناي تاكايتشي لأكبر موازنة تكميلية في تاريخ البلاد.
في الوقت ذاته نجحت الأسهم الصينية في تعويض بعض من خسائرها، لتتعافى عند ختام جلسة اليوم من أدنى مستوى لها منذ منتصف أكتوبر الماضي، بعد صدور بيانات ضعيفة بشأن النمو صدرت الأسبوع الجاري.
تترقب الأسواق خلال الأسبوع الجاري قرارات بنك اليابان المركزي بشأن سعر الفائدة، وسط توقعات برفع الفائدة 25 نقطة أساس، كما تنتظر بيانات التضخم الأميركية لفض حالة الالتباس التي تسببت فيها أرقام الوظائف والبطالة المتضاربة.
عكست المؤشرات الصينية تراجعات أمس، والتي جاءت مع تقييم الأسواق صدور بيانات ضعيفة أظهرت استمرار ضعف الاقتصاد، في ظل التوترات الجيوسياسية بين طوكيو وبكين.
تفاوت أداء الأسواق الأميركية أمس، في أعقاب بيانات أميركية أظهرت ارتفاع معدل البطالة بالولايات المتحدة إلى 4.6% في نوفمبر، وهو أعلى من توقعات بتسجيل 4.4%.
يترقب المستثمرون الآن قراءات التضخم الرئيسة في الولايات المتحدة، حيث من المقرر صدور مؤشر أسعار المستهلك يوم الخميس ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الجمعة.
من المتوقع على نطاق واسع أن يرفع البنك المركزي الياباني أسعار الفائدة 25 نقطة أساس إلى 0.75% يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى له منذ ثلاثة عقود.
وتشير التوقعات إلى مزيد من التشديد في السياسة النقدية، ليختتم بنك اليابان العام برفعين للفائدة على الرغم من العقبات الناتجة عن الرسوم الجمركية الأميركية وتنصيب رئيسة وزراء تميل للتيسير النقدي.
أقرّ مجلس الشيوخ في اليابان، موازنة إضافية بقيمة 18.3 تريليون ين (118 مليار دولار)؛ ما يمنح رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الضوء الأخضر لإطلاق أكبر حزمة تحفيز اقتصادي في البلاد منذ جائحة «كوفيد-19»، رغم تصاعد المخاوف المتعلقة بالانضباط المالي.
تتجاوز هذه الموازنة التكميلية للسنة المالية 2025، التي سبق أن وافق عليها مجلس النواب الأسبوع الماضي، مخصصات العام الماضي البالغة 13.9 تريليون ين، ويتم تمويلها في الغالب من خلال إصدار سندات دين جديدة، في مؤشر على النهج التوسعي الذي تتبناه الحكومة لدعم الإنفاق.
كما أسهمت المخاوف من خطط الإنفاق الضخمة التي تقودها حكومة تاكايتشي في زيادة الضغوط على سوق السندات، ومن المتوقع أن يتجاوز إجمالي الإنفاق في مشروع موازنة السنة المالية 2026 نحو 120 تريليون ين (775 مليار دولار)، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً.