بيانات الوظائف تمنح الفيدرالي متسعاً من الوقت
السوق تترقب أرقام أسعار المستهلكين هذا الأسبوع

ارتفع الدولار الاميركي في التعاملات المبكرة اليوم الأربعاء، بعد النزول إلى أدنى مستوياتها في أكثر من شهرين ونصف الشهر، مدعوماً بأرقام تقرير الوظائف التي صدرت أمس الثلاثاء، وجاءت أفضل من توقعات الأسواق،
وأظهرت البيانات الأحدث عن سوق العمل الأميركي، حالة من التناقض والتضارب، إذ رغم تحسن بيانات نوفمبر، فإن الاقتصاد الأكبر في العالم فقد نحو 105 آلاف وظيفة في أكتوبر؛ ما أثار مخاوف المستثمرين حول صحة الاقتصاد الأميركي.
تشير البيانات الأحدث عن سوق العمل إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بات ملزماً أكثر بانتظار مزيد من البيانات الاقتصادية التي توضح مدى تضرر سوق العمل واتجاهات سوق العمل.
تعتقد محللة العملات في «بنك الكومنولث الأسترالي» كريستينا كليفتون أن «المخاوف بشأن سوق العمل الأميركية ستكون أحد العوامل التي ستدفع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة إلى خفض أسعار الفائدة أكثر في العام المقبل».
قالت كليفتون في مذكرة للعملاء: «نتوقع في الكومنولث ثلاثة تخفيضات في عام 2026، في حين تتوقع الأسواق حالياً خفضين إلى ثلاثة تخفيضات؛ ما يعني 6 تخفيضات خلال عامين (3 تخفيضات فعلية خلال 2025، و3 متوقع في 2026)».
كتب المحلل في «آي.جي» توني سيكامور: «رسمت البيانات المجمعة صورة لنمو ضعيف للوظائف، رغم أنها ليست ضعيفة بما يكفي لخفض أسعار الفائدة في يناير».
أضاف سيكامور في مذكرة: «الارتفاع المستمر في البطالة يبقي الباب مفتوحاً أمام التخفيف في اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في مارس إذا أظهرت تقارير التوظيف اللاحقة استمرار التدهور».
وخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة كما كان متوقعاً الأسبوع الماضي، لكنه أشار إلى أنه من غير المرجح أن تنخفض تكاليف الاقتراض أكثر على المدى القريب، متوقعاً خفضاً آخر لأسعار الفائدة مرة واحدة فقط في عام 2026.
مارس وليس يناير
كتب رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس» توماس ماثيوز، «إذا جاء مؤشر أسعار المستهلكين كما هو متوقع في وقت لاحق من هذا الأسبوع، فلن يشعر مجلس الاحتياطي الفيدرالي بالتأكيد بالضغط للتخفيف في الاجتماعات القليلة المقبلة».
أضاف ماثيوز في مذكرة: «حتى شهر مارس، قد يكون من السابق لأوانه توقع خفض الفائدة، إلا إذا أظهرت بيانات سوق العمل مزيداً من الضيق».
كما كتب رئيس أبحاث العملات الأجنبية في «إتش.إس.بي.سي» بول ماكيل، في تقرير بحثي: «بيانات الوظائف ستساعد على توضيح كيف كانت ظروف التوظيف في الولايات المتحدة خلال إغلاق الحكومة الفيدرالية».
تتوقع السوق الآن خفضين لأسعار الفائدة العام المقبل، رغم أنها لا تتوقع أن يتم الخفض الأول في يناير، بحسب أداة تتبع سعر الفائدة فيد ووتش.
وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي.إم.إي»، تتوقع الأسواق الآن بنسبة 24.4% أن يخفض المركزي الأميركي سعر الفائدة 25 نقطة أساس في اجتماع يناير المقبل.