logo
عقارات

مسؤول سعودي لـ«إرم بزنس»: تقنيات البناء الحديثة قللت التكاليف 50%

الرمز الجديد للريال يمكّنه من حضور أوسع في التعاملات المالية والتجارية

تصنيع مواد العزل الحراري وإنتاج الزجاج المتقدم مجالات واعدة في المملكة

عام 2025 قفزة في مسيرة التحول الرقمي والابتكار بالمجال الإنشائي

مسؤول سعودي لـ«إرم بزنس»: تقنيات البناء الحديثة قللت التكاليف 50%
جانب من مدينة جدة السعودية على ساحل البحر الأحمر يوم 26 مارس 2022المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

في ظلّ الطفرة العمرانية التي تشهدها المملكة العربية السعودية خلال السنوات الأخيرة، تتسارع وتيرة التطوير في قطاع المقاولات ومواد البناء، مدفوعة بالمشاريع العملاقة ورؤية المملكة 2030 التي وضعت الاستدامة وجودة الحياة في صميم خططها التنموية.

ومع هذا الزخم، تبرز فرص استثمارية واعدة في الصناعات المرتبطة بالبناء، بداية من المواد الصديقة للبيئة والعزل الحراري، وصولاً إلى الزجاج والطلاءات المتطورة، ما يعكس التحول النوعي الذي يشهده القطاع نحو الابتكار والكفاءة والاستدامة.

في هذا السياق، يؤكد رجل الأعمال عبدالله المغلوث، عضو لجنة المقاولات ومواد البناء في غرفة الرياض وعضو جمعية الاقتصاد السعودية، في حوار خاص لـ«إرم بزنس»، أن قطاع المقاولات يمثل أحد الركائز الأساسية في مسيرة التنمية بالمملكة، لما له من دور محوري في تمكين مبادرات رؤية المملكة 2030 ودعم القطاعات الحيوية المرتبطة بها.

وقال المغلوث إن ترشحه لعضوية لجنة المقاولات في غرفة الرياض جاء ترجمة عملية لقناعته بأهمية هذا القطاع في مواجهة التحديات، والمساهمة في طرح الحلول والمقترحات التي تعزز من نموه واستدامته.

أخبار ذات صلة

مشاريع قيد الإنشاء بالمنطقة الشرقية في السعودية.

السعودية.. ارتفاع مؤشر الإنتاج الصناعي إلى 7.1% في أغسطس

نمو استراتيجي وفرص واعدة

وأضاف المغلوث أن صناعة مواد البناء في السعودية تمثل قطاعاً استراتيجياً يشهد نمواً متسارعاً على المستويين المحلي والعالمي، مدفوعاً بالتوسع الحضري وزيادة الطلب على مشاريع البنية التحتية.

وذكر عضو لجنة المقاولات بغرفة الرياض أن التوسع الحضري وإطلاق المشاريع العملاقة في المملكة فتحا آفاقاً جديدة للاستثمار في صناعة مواد البناء، موضحاً أن أبرز هذه المجالات تتمثل في إنتاج مواد البناء المستدامة والخضراء، مع تزايد الإقبال على المواد الصديقة للبيئة، إذ تتجه الشركات لتبني تقنيات أكثر استدامة بدعم من خدمات استشارية متخصصة تقدمها شركات مثل «أيبك».

وأضاف أن من المجالات الواعدة تصنيع مواد العزل الحراري والصوتي لتحسين كفاءة الطاقة، وإنتاج الزجاج المتقدم وواجهات المباني الحديثة التي تشهد طلباً متزايداً في التصاميم المعمارية، إضافة إلى تصنيع الطلاءات المقاومة للعوامل البيئية التي تواكب متطلبات المناخ السعودي القاسي.

تقنيات البناء الحديثة

وأوضح أن قطاع البناء في السعودية يشهد تحولاً نوعياً بفضل التقنيات الحديثة التي تعيد تشكيل أساليب الإنشاء التقليدية، لافتاً إلى أن عام 2025 يمثل مرحلة متقدمة في مسيرة التحول الرقمي والابتكار بالمجال الإنشائي.

ونوه إلى أن تقنيات مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد والذكاء الاصطناعي والمواد الذكية أصبحت ركيزة أساسية في تطوير الصناعة، حيث تتيح تنفيذ المشاريع بسرعة أعلى وجودة أفضل، مع تقليل الأخطاء والمخاطر التشغيلية.

عمال ضمن مشروع بناء يضم عقارات فاخرة جديدة في العاصمة السعودية الرياض في 13 أبريل 2019.
عمال ضمن مشروع بناء يضم عقارات فاخرة جديدة في العاصمة السعودية الرياض في 13 أبريل 2019. المصدر: (أ ف ب)

خفض التكاليف 50%

وبيّن عضو لجنة المقاولات بغرفة الرياض أن استخدام تقنيات البناء الحديثة أسهم في خفض تكاليف الإنشاء بنسبة تراوح بين 30 إلى 50% في بعض المشاريع، بفضل تقليل الهدر في المواد ورفع كفاءة الإنتاج.

وأضاف أن هذه التقنيات أسهمت كذلك في تحسين جودة المباني وجعلها أكثر متانة وكفاءة في استخدام الطاقة، ما يعزز من الاستدامة البيئية ويقلل من تكاليف الصيانة والتشغيل على المدى الطويل.

وأكد المغلوث أن تبني هذه الحلول المبتكرة يدعم مستهدفات رؤية 2030 في بناء مدن ذكية وبنية تحتية مستدامة، ويضع المملكة في مقدمة الدول المتقدمة في مجال تقنيات البناء الحديثة.

اعتماد رمز الريال السعودي

أكد عبدالله المغلوث أن اعتماد رمز جديد للريال السعودي يمثل خطوة نوعية نحو ترسيخ الهوية المالية للمملكة وتعزيز حضورها في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.

وقال إن الرمز الجديد يسهم في تمكين الريال من الحصول على حضور أوسع في التعاملات المالية والتجارية، سواء داخل المملكة أو خارجها، موضحاً أنه سيُستخدم كإشارة موحدة وواضحة في العمليات المصرفية والعقود والتقارير المالية والتعاملات الإلكترونية.

دعم الشفافية وتعزيز الثقة

وذكر أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود المملكة الرامية إلى تعزيز الشفافية والكفاءة في النظام المالي، وتوحيد آليات التعامل بالريال، مما يحد من الأخطاء التشغيلية في العمليات المالية ويعزز من ثقة المستثمرين والمتعاملين في السوق السعودية.

وأشار إلى أن إطلاق الرمز يعكس التزام المملكة بتطوير بنيتها المالية وفق المعايير الدولية، ويؤكد مكانتها المتنامية كفاعل رئيسي في الاقتصاد العالمي.

تعزيز الروابط المالية الإقليمية والدولية

وبيّن أن الرمز الجديد للريال يسهم كذلك في تعزيز الترابط المالي مع أسواق دول الخليج، من خلال تسهيل عمليات التحويل والتبادل التجاري بين الشركات والمؤسسات، ما يزيد من مرونة المعاملات المالية ويحفّز النشاط الاقتصادي الإقليمي.

وأكمل المغلوث، أن هذه الخطوة تدعم تنافسية الريال السعودي على المستوى الدولي، من خلال تسهيل عمليات التسعير والمقاصة، وتمكينه من منافسة العملات الرئيسية الأخرى في الأسواق العالمية.

إصلاحات تشريعية شاملة

وقال المغلوث إن المملكة العربية السعودية، باعتبارها أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط، نجحت في تعزيز مكانتها كوجهة استثمارية آمنة وجاذبة، بفضل حزمة من الإصلاحات القانونية والتنظيمية التي تدعم تدفق رؤوس الأموال وتسهّل عمل المستثمرين المحليين والأجانب.

وأفاد بأن لجنة المقاولات بغرفة الرياض تعمل ضمن منظومة متكاملة تتبنى استراتيجيات تتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، من خلال دعم بيئة الأعمال، وتبسيط الإجراءات، وتحسين التواصل مع المستثمرين الإقليميين والدوليين.

وأوضح أن السنوات الأخيرة شهدت إطلاق إصلاحات قانونية عميقة شملت تحديث أنظمة الاستثمار وتسهيل إجراءات الترخيص وتقديم حوافز متنوعة للمستثمرين الأجانب، الأمر الذي انعكس إيجابًا على حركة الاستثمارات في السوق المحلية.

أخبار ذات صلة

صورة ليلية لجانب من العاصمة السعودية الرياض يوم 28 مايو 2025.

بلومبرغ: السعودية تسعى للحصول على قرض نادر بقيمة 10 مليارات دولار

قفزة نوعية في الاستثمار الأجنبي

ولفت المغلوث إلى أن هذه الإصلاحات لم تبق حبراً على ورق، بل ظهرت نتائجها فعلياً في ارتفاع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر، فقد شهدت المملكة قفزة نوعية في تدفق رؤوس الأموال الدولية خلال الأعوام الأخيرة، بفضل وضوح الرؤية الاقتصادية واستقرار البيئة التنظيمية.

وختم بالتأكيد على أن القطاع العقاري والبنية التحتية والمقاولات باتت من أبرز المجالات التي تستقطب المستثمرين الخليجيين والعالميين، لما تشهده المملكة من مشاريع ضخمة ومبادرات نوعية تدعم التحول الاقتصادي المستدام وتفتح آفاقًا جديدة للشراكات الدولية.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف