logo
عقارات

«بروة العقارية»: السوق القطرية انتقلت إلى الاستقرار بعد «المونديال»

الرئيس التنفيذي للشركة: لدينا أكبر محفظة تشغيلية عقارية في قطر

أحمد الطيب: سوق الإيجارات في العاصمة الدوحة تشهد توازناً نسبياً

امتلاك «الديار القطرية» 45% من «بروة» يعزز الاستقرار الإستراتيجي

«بروة العقارية»: السوق القطرية انتقلت إلى الاستقرار بعد «المونديال»
أبراج بروة السدالمصدر: إرم بزنس
تاريخ النشر:

أكد أحمد الطيب، الرئيس التنفيذي لـ«بروة العقارية» في حديث مع «إرم بزنس» أن السوق العقارية القطرية شهدت انتقالاً طبيعياً من مرحلة الطلب الاستثنائي إلى مرحلة الاستقرار وإعادة التمركز، بعد استضافة المونديال، وهو تحول صحي أتاح للمطورين فرصة إعادة ترتيب الأولويات والتركيز على الجودة والاستدامة.

كما لفت إلى أن محفظة «بروة» تضم اليوم أكبر محفظة تشغيلية عقارية في دولة قطر، بمساحات بنائية تفوق 6 ملايين متر مربع، تشمل العقارات السكنية، التجارية، اللوجستية، الضيافة والمنشآت التعليمية، إلى جانب أراضي فضاء تتجاوز مساحتها مليوني متر مربع.  

مرحلة إعادة تموضع طبيعية

في وقت تمر فيه سوق الدوحة العقارية بمرحلة إعادة تموضع طبيعية بعد سنوات من النشاط الاستثنائي، تبرز «بروة العقارية» كإحدى الشركات التي اختارت التعامل مع هذه المرحلة بهدوء محسوب، بعيداً عن القرارات السريعة أو الرهانات قصيرة الأجل.

المجموعة، التي تُعد أكبر شركة عقارية مدرجة في قطر، تدير اليوم أكثر من 40 مشروعاً ونحو 70 ألف وحدة سكنية بإجمالي أصول يتجاوز 37 مليار ريال قطري، وتجد نفسها أمام مسؤولية مزدوجة: تحقيق عوائد مستقرة لمساهميها، والحفاظ في الوقت نفسه على توازن السوق وجودة المنتج العقاري.

على صعيد الأداء المالي، حققت «بروة» صافي أرباح بلغ 787 مليون ريال خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، بزيادة طفيفة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، فيما بلغ العائد الأساسي للسهم 0.2024 ريال.

أخبار ذات صلة

منظر عام لجزيرة اللؤلؤة في العاصمة القطرية الدوحة، يوم 21 ديسمبر 2024

غرفة قطر لـ«إرم بزنس»: القطاع الخاص شريك أساسي في رسم سياسات الاقتصاد

قال أحمد الطيب: «هذا الأداء يعكس متانة المحفظة التشغيلية، وإستراتيجية الشركة القائمة على الاستقرار والنمو المتوازن».

كما أكد أن تنويع أنشطة «بروة» بين السكني والتجاري واللوجستي والتعليمي والفندقي «خيار إستراتيجي لإدارة المخاطر وخلق فرص النمو في الوقت نفسه».

وفي ظل ارتفاع أسعار الفائدة، تركز الشركة على التمويل طويل الأجل؛ ما تَجسَّد في إعادة تمويل التزامات بقيمة 557 مليون دولار مع بنك قطر الوطني، تمتد حتى عام 2031.

أحمد الطيب - الرئيس التنفيذي لشركة بروة العقارية
أحمد الطيب - الرئيس التنفيذي لشركة بروة العقارية المصدر: إرم بزنس

شركة مدرجة.. معادلة دقيقة 

أوضح الطيب أيضاً «كون (بروة العقارية) شركة مدرجة في بورصة قطر يفرض علينا تحقيق معادلة دقيقة بين تلبية تطلعات المساهمين، والقيام بدورنا المؤسسي في دعم استقرار السوق العقارية».

وأضاف أن إدارة أكثر من 40 مشروعاً ونحو 70 ألف وحدة سكنية تعني أننا طرف فاعل ومؤثر في تطور السوق وتوازنها. لذلك، لا تُبنى قراراتنا على العائد المالي فقط، بل على أثرها في التوازن العام للسوق، واستدامة الطلب، وجودة المنتج العقاري وجودة تقديم الخدمات.

من تحديد الإيجارات إلى قيادة السوق

الرئيس التنفيذي لـ«بروة العقارية» تابع: «بدأت المجموعة كشريك فاعل في المجتمع، من خلال تطوير مشاريع أسهمت في تعزيز الرفاه الاجتماعي والحد من ارتفاع الإيجارات، بدءاً من المجمعات السكنية متوسطة التكلفة، وصولاً إلى مشاريع تخدم العمالة الوافدة».

واعتبر أنه مع مرور السنوات، تطور دور «بروة» ليواكب «رؤية قطر الوطنية 2030»، حيث أسهمت في تطوير البنية العمرانية والاجتماعية والاقتصادية للدولة عبر مشاريع متكاملة امتدت من الدوحة إلى الوكرة ومسيعيد جنوباً، مروراً بالخور ورأس لفان شمالاً، ومكينس ودخان وزكريت غرباً، وصولاً إلى مدينة لوسيل شرقاً».

الطيب أكد أن محفظة «بروة» تضم اليوم أكبر محفظة تشغيلية عقارية في دولة قطر، بمساحات بنائية تفوق 6 ملايين متر مربع، تشمل العقارات السكنية والتجارية واللوجستية والضيافة والمنشآت التعليمية، إلى جانب أراضي فضاء تتجاوز مساحتها مليوني متر مربع. 

أخبار ذات صلة

مقر مصرف قطر المركزي

احتياطي قطر من النقد الأجنبي يرتفع إلى 72 مليار دولار في يناير

ما بعد المونديال.. من الطلب إلى الاستقرار

حول واقع السوق العقارية بعد كأس العالم، اعتبر الطيب أن السوق انتقلت طبيعياً من مرحلة الطلب الاستثنائي إلى الاستقرار وإعادة التمركز، وهو تحوّل صحي أتاح للمطورين فرصة إعادة ترتيب الأولويات والتركيز على الجودة والاستدامة.

كما ذكر: «اعتمدنا نهج عمل متوازناً يهدف إلى المحافظة على إرث هذه البطولة، وتوظيف خبراتنا في تطوير مشاريع قائمة على دراسات معمّقة للسوق واحتياجاته، بما يضمن الحفاظ على جودة أعمالنا وتعزيز العائد التشغيلي».

مشاريع جديدة في قلب النمو

ضمن هذا الإطار، أطلقت «بروة» عدداً من المشاريع الجديدة، أبرزها «بروة هيلز» و«بروة رويال» في مدينة لوسيل، إلى جانب استكمال المرحلة الثالثة من مدينة مواتر، وتطوير مشروع «مدرسة مدينتنا» بالشراكة مع مدرسة أديسون الدولية.

إلى ذلك أكد الطيب أن هذه المشاريع تعكس توجه الشركة نحو تنويع محفظتها، وربط التطوير العقاري بخدمات متكاملة تلبي احتياجات السكان والمستثمرين على حد سواء.

سوق الإيجارات.. توازن واستقرار

أما بشأن واقع سوق الإيجارات، فعلّق الطيب: «تشهد سوق الإيجارات في الدوحة حالة من التوازن والاستقرار النسبي، ولا سيما في المشاريع المدارة مؤسسياً، حيث أصبح الطلب أكثر انتقائية ويركز على الجودة والخدمات، وهو ما يصب في مصلحة الشركات ذات المحافظ الكبيرة والمتنوعة مثل (بروة العقارية)».

كذلك أوضح الطيب أن التشريعات الخاصة بتملك غير القطريين للعقارات أسفرت عن فتح آفاق واعدة للمطورين العقاريين، وأسهمت في خلق حالة من التفاؤل لدى المستثمرين والوافدين.

كما قال: «شهدنا زيادة ملحوظة في الاستفسارات وارتفاعاً في اهتمام المستثمرين بتملك الوحدات السكنية، نظراً لِما توفره قطر من استقرار وفخامة وخصوصية؛ ما جعلها وجهة استثمارية آمنة وجاذبة».

وتعكس الأرقام الرسمية هذا التوجه، حيث سجلت قيمة المعاملات العقارية في الربع الثاني من عام 2025 نحو 8.9 مليار ريال قطري، بزيادة قدرها 29.8% على أساس سنوي، وشكّلت الوحدات السكنية منها نحو 44% من إجمالي المعاملات.

حول الفروقات بين المستثمر المحلي والأجنبي، شرح الطيب: «يمتاز المستثمر المحلي بمعرفة أعمق بالسوق ومرونة أعلى في قراراته، في حين يركز المستثمر الأجنبي على الاستقرار، والشفافية، والعائد طويل الأجل. وقد انعكست هذه الفروقات على تطوير منتجاتنا العقارية من حيث تصميم الوحدات، ونماذج الإدارة، ومستوى الخدمات المقدمة».

مشروع «الخور كوميونيتي» وتنفذه شركة «بروة العقارية».
مشروع «الخور كوميونيتي» وتنفذه شركة «بروة العقارية». المصدر: من المصدر

منافسة خليجية وتكامل إقليمي

رأى الطيب أن هناك حالة من المنافسة الإيجابية والتكامل الإقليمي في آنٍ واحد، أكثر من كونها منافسة مباشرة أو صراعاً على الحصة السوقية. فكل دولة خليجية باتت اليوم تُشكّل نموذجاً استثمارياً مختلفاً.

بالمقابل أكد أن قطر تتمتع بمزايا تنافسية متنامية، أبرزها البنية التحتية المتطورة، السياسات الحكومية الداعمة للتملك العقاري، استقرار الاقتصاد الكلي، وانخفاض معدلات التضخم مقارنة ببعض الأسواق الإقليمية.

شراكة «الديار القطرية».. استقرار واستقلالية

عن امتلاك «الديار القطرية» 45% من «بروة»، قال الطيب إن هذا الاستقرار الإستراتيجي للمجموعة، يعزز ويدعم توجهها طويل الأجل، مع الحفاظ على استقلالية القرار التنفيذي ضمن إطار حوكمي واضح ومتوازن. كما يؤكد ثقة جهاز قطر للاستثمار متمثلاً في شركة الديار القطرية في كفاءة بروة كأكبر محفظة عقارية مدرجة في قطر.

رؤية مستقبلية للقطاع والشركة

أحمد الطيب وحيال مستقبل القطاع العقاري في قطر خلال السنوات المقبلة، أوضح أن هذا القطاع في قطر يتجه نحو مزيد من النضج، مع تركيز أكبر على الاستدامة وجودة الأصول». مؤكداً «نتوقع نمواً مستداماً، مدعوماً بالاستثمار في المشاريع الكبرى، والتوسع في استخدام التقنيات الحديثة، وزيادة الطلب على العقارات السكنية والتجارية».

وأضاف: «نطمح أن تبقى (بروة) اللاعب المؤسسي المرجعي في السوق القطرية، وإستراتيجية عملنا الحالية تركز على السوق المحلية، كما أننا ندرس الفرص الاستثمارية بشكل دائم، فإذا كانت هناك مستقبلاً فرص لمشاريع خارج قطر فسنأخذ بعين الاعتبار جدواها الاقتصادية ومدى انسجامها مع توجهات الشركة».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف