الوصول إلى 82 ألف يؤدي إلى تحويل المسار
سيناريوهات سقوط سريع تلوح في الأفق

انخفضت معنويات سوق العملات المشفرة إلى مستويات منخفضة للغاية سبقت تاريخياً عمليات انتعاش قصيرة الأجل، رغم تحذير المحللين في «ماتريكسبورت» من أن المزيد من انخفاض الأسعار لا يزال ممكناً على المدى القريب.
نشرت منصة تحليل البيانات مذكرة للعملاء تفيد بأن المعنويات بلغت مستويات منخفضة للغاية، ما يعكس تشاؤماً واسع النطاق في جميع أنحاء السوق.
وخلال تعاملات اليوم الأربعاء انخفضت «بيتكوين» حوالي 1% عند مستويات 67 ألف دولار، فيما لا تزال العملة منخفضة أكثر من 23% منذ بداية العام، كما ومتراجعة 47% عن أعلى سعر على الإطلاق.
يُظهر مؤشر الخوف والطمع الخاص بشركة «ماتريكسبورت للبيتكوين» حالياً أن متوسطه المتحرك لمدة 21 يوماً قد انخفض إلى ما دون الصفر وبدأ في الارتفاع، وهو نمط تصفه الشركة بأنه سمة مميزة لـ«القيعان المستدامة».
ويفسر المحللون في «ماتريكسبورت» هذا التحول بالعلامة على أن ضغط البيع قد يكون وصل إلى ذروته، وأن ظروف السوق بدأت في الاستقرار، وحذّروا من أن الأسعار قد تنخفض أكثر رغم هذه المؤشرات.
تاريخيًا، مثّلت هذه المؤشرات السلبية الحادة فرصاً استثمارية واعدة، ووصف محللو الشركة المؤشر الحالي بأنه يشير إلى أن السوق قد يكون على وشك بلوغ نقطة تحوّل أخرى.
كتب المحللون في «كوينباس»: «التعرض لاختبار غاما، وهو مؤشر يعمل كموفر سيولة خفي في سوق الخيارات، يمكن أن يهدئ أو يسرع تحركات الأسعار».
وقال ديفيد دوونغ، من فريق أبحاث الاستثمار في «كوينباس»: «عندما يختار المستثمرون بين التداول النطاقي (الشراء عند مستوى الدعم والبيع عند مستوى المقاومة) والتداول الاختراقي (اقتناص الاتجاه الجديد بعد الاختراق)، فإن مراقبة ديناميكيات غاما في سوق الخيارات يمكن أن تكون أمراً بالغ الأهمية».
ومؤشر غاما أحد مؤشرات المخاطر الرئيسية للخيارات، حيث يقيس مدى سرعة تغير حساسية السعر (دلتا) للخيار مع تحرك سعر «بيتكوين».
يسود تأثير غاما السلبي في نطاق 60000 إلى 70000 دولار، ما ينذر بخطر انخفاض حاد.
في المقابل، يسود تأثير غاما الإيجابي في نطاق 85000 إلى 90000 دولار، ما قد يشير إلى ميل الحركة الصعودية إلى الارتفاع بوتيرة أبطأ والبقاء في تلك المناطق لفترة أطول.
وأبرزت مذكرة دوونغ وزملاؤه في «كوينباس» أربعة سيناريوهات أساسية تتمحور حول مستويين رئيسيين ونهجًا نموذجيًا لتحديد المواقع لكل منها:
سُجّلت أدنى مستويات مماثلة لمؤشر معنويات السوق من «ماتريكسبورت» في يونيو 2024 ونوفمبر 2025، بعد فترات من الانخفاضات المستمرة في السوق.
وإذا أغلق سعر «بيتكوين» شهر فبراير على انخفاض، فسيكون ذلك بمثابة خامس خسارة شهرية متتالية، وهي أطول سلسلة خسائر من نوعها منذ 2018، وواحدة من أشد عمليات البيع المتواصلة في تاريخ العملة.
كتب المحللون في «ماتريكسبورت»: «بالنظر إلى العلاقة الدورية بين المعنويات وحركة سعر البيتكوين، تشير أحدث قراءة إلى أن السوق قد يقترب من نقطة تحول أخرى إذا استمر نمط الاستقرار الحالي».
واجهت العملة الرقمية صعوبة في الحفاظ على مستويات أعلى من المستوى النفسي المرجعي البالغ 70000 دولار، وفق محللي «غولدمان ساكس».
كتب محللو البنك في مذكرة حديثة: «شهدت بيتكوين خلال اضطرابات السوق انخفاضاً حاداً إلى ما دون 70000 دولار و60000 دولار قبل أن يجد دعماً عند 60000 دولار».
رغم انتعاش السعر، لا تزال معنويات السوق حذرة، ويشير المحللون لدى «غولدمان ساكس» إلى أن «بيتكوين» يواجه صعوبة في تحديد اتجاه واضح بعد تعرضه لضغوط هبوطية.