
أبرمت تونس اتفاقية قرض مع صندوق النقد العربي بقيمة 76.7 مليون دينار عربي حسابي (ما يعادل 312 مليون دولار)، لدعم جهود تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي في البلاد.
وأوضح بيان صادر عن البنك المركزي التونسي، اليوم الأربعاء، أن هذا التمويل يهدف إلى مساندة برنامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية الحكومي، والمساهمة في تغطية احتياجات ميزان المدفوعات، بما يعزز صلابة الاقتصاد الوطني واستدامة توازناته المالية والخارجية.
سيُصرف التمويل على ثلاث دفعات، تُسند أولاها فور دخول الاتفاقية حيز النفاذ، على أن تُسدّد كل دفعة خلال سبع سنوات، تتضمن فترة إمهال مدتها ثلاث سنوات ونصف، وتُوزع على ثمانية أقساط نصف سنوية متساوية.
ويأتي هذا الاتفاق تتويجاً للتعاون المثمر بين تونس وصندوق النقد العربي، وتأكيداً للثقة في مسار الإصلاحات التونسية، ضمن جهود تحسين مؤشرات الاستقرار الاقتصادي ودعم النمو المستدام ومواجهة التحديات الخارجية.
كما أكد البنك المركزي التونسي التزامه بمواصلة التنسيق مع الهياكل الوطنية والشركاء الماليين، لتهيئة أفضل الظروف لإنجاح برامج الإصلاح وتعزيز متانة الاقتصاد الوطني، بما يخدم استقرار تونس المالي.
ارتفعت احتياطيات تونس من النقد الأجنبي بنسبة 8.15% لتصل إلى 25.2 مليار دينار (نحو 8.48 مليار دولار) بتاريخ 24 يونيو 2026، وهو ما يكفي لتغطية 102 يوم من الواردات، مقارنة بـ 23.3 مليار دينار (101 يوم من الواردات) في الفترة نفسها من العام السابق، وفقاً للمؤشرات النقدية والمالية التي نشرها البنك المركزي التونسي الشهر الماضي.
ويُعزى ارتفاع هذه الاحتياطيات إلى نمو التحويلات المالية بنسبة 4.8% لتبلغ 4.2 مليار دينار، وارتفاع عائدات السياحة بنسبة 4.5% لتصل إلى 3.1 مليار دينار حتى 20 يونيو 2026، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025.
أما الدين الخارجي، فقد سجل 3.6 مليار دينار خلال الفترة نفسها، وزاد حجم الأوراق المالية والقطع النقدية المتداولة بنسبة 18.5%، ليتجاوز 29.3 مليار دينار منذ بداية العام وحتى 24 يونيو 2026، مقارنة بـ 24.7 مليار دينار خلال عام 2025.