نشاط المصانع يظل أقل من التوقعات
انخفاض الاستثمار في الأصول الثابتة

أظهرت بيانات رسمية صباح اليوم الجمعة، تباطؤ مبيعات التجزئة ونشاط المصانع في الصين الشهر الماضي، وانكماش الاستثمار في الأصول الثابتة، ما يسلط الضوء على المعركة الشاقة التي تواجهها السلطات في مكافحة الركود الاستهلاكي المستمر في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، والذي يمثل أكثر من ثلث الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
تواجه بكين تباطؤاً في الإنفاق المحلي منذ نهاية جائحة كوفيد، مع تأثر المعنويات بأزمة الديون المطولة في قطاع العقارات، في حين ترى العديد من البنوك أن اقتصاد الصين يجب أن يتحول إلى نموذج نمو مدفوع بالاستهلاك أكثر من الاستثمار في البنية الأساسية والصادرات، والتي كانت لفترة طويلة المصادر الرئيسية للنشاط.
تستهدف بكين تحقيق نمو إجمالي بـ5% في 2025، وهو الهدف الذي ترى أغلب البنوك العالمية إنه لا يزال في متناول اليد على الرغم من التباطؤ الواضح في النصف الأخير من العام.
أظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء أن مبيعات التجزئة ارتفعت 2.9% على أساس سنوي في الشهر الماضي، ما يقل عن الزيادة البالغة 3% المسجلة في سبتمبر.
يمثل هذا الرقم الشهر الخامس على التوالي من تباطؤ النمو منذ بلوغ ذروته عند 6.4% في مايو.
أظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء أيضاً أن نشاط المصانع في أكتوبر جاء أقل من التوقعات، وارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 4.9% على أساس سنوي، وهو ما يقل عن توقعات 5.5% وأبطأ زيادة منذ أغسطس من العام الماضي.
قال كبير الاقتصاديين في المكتب الوطني للإحصاء فو لينغ هوي، في مؤتمر صحفي اليوم الجمعة: «لا تزال عوامل عدم الاستقرار الخارجي وعدم اليقين عديدة، كما أن ضغوط التعديل الهيكلي المحلي كبيرة، ويواجه التشغيل المستقر للاقتصاد العديد من التحديات».
جاء تباطؤ الإنفاق الشهر الماضي في الوقت الذي تعمل فيه بكين وواشنطن على تخفيف الحرب التجارية، حيث اتفق الرئيسان دونالد ترامب وشي جينبينغ في اجتماع عقد في 30 أكتوبر في كوريا الجنوبية على هدنة لمدة عام.
في غضون ذلك تأثرت صادرات الصين إلى حد كبير هذا العام مع اشتعال حرب الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن، ولم تنجح الزيادات في أماكن أخرى، وخاصة في جنوب شرق آسيا، في تعويض الانخفاض الحاد في الشحنات إلى الولايات المتحدة.
وفي آخر اجتماع للحزب الشيوعي الحاكم الشهر الماضي ركز على التخطيط الاقتصادي، قال القادة إن البلاد يجب أن تعزز الاستهلاك بقوة.
حذرت وكالة موديز للتصنيف الائتماني في تقرير صدر هذا الأسبوع من أن الطلب المحلي في الصين قد يكون بطيئا في الانتعاش.
أظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء اليوم، أن قيم المساكن، وهي مخزن رئيسي للثروة بالنسبة للأسر الصينية استمرت في الانخفاض، في الشهر الماضي.
وفقاً للبيانات انخفضت أسعار العقارات السكنية الجديدة على أساس سنوي خلال أكتوبر في 61 من أصل 70 مدينة رئيسية شملها مسح أجراه المكتب الوطني للإحصاء.
وفي إشارة أخرى مثيرة للقلق بالنسبة لصناع السياسات، انخفض الاستثمار في الأصول الثابتة في الفترة من يناير إلى أكتوبر 1.7% على أساس سنوي.
كان الاستثمار في الأصول الثابتة انزلق المؤشر إلى المنطقة السلبية في سبتمبر، حيث انخفض بنسبة 0.5% على أساس سنوي.