البنك يفتح باب عودة رفع سعر الفائدة
الليرة قرب أدنى مستوياتها على الإطلاق

قررت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي التركي، اليوم الخميس، خفض سعر الفائدة الأساسي (سعر إعادة الشراء لأجل أسبوع) من 40.5% إلى 39.5% كما كان متوقعاً.
بحسب بيان البنك المركزي التركي، قررت اللجنة خفض سعر الإقراض لليلة واحدة من 43.5% إلى 42.5%، وسعر الاقتراض لليلة واحدة من 39% إلى 38%.
في غضون ذلك، أظهرت بيانات إجمالي احتياطيات العملات الأجنبية التركية انخفاض احتياطي البنك المركزي التركي من العملات الاجنبية بواقع 7 ملايين دولار إلى 87.27 مليار دولار.
قال البنك: «تشير البيانات الأخيرة للتضخم إلى أن ظروف الطلب لا تزال تُسبب انخفاضاً في التضخم، إلا أن عملية انخفاض التضخم آخذة في التباطؤ».
أضاف البنك: «أصبحت المخاطر التي تُشكلها تطورات الأسعار الأخيرة، خاصةً في أسعار الغذاء، على عملية انخفاض التضخم جليةً من خلال توقعات التضخم وسلوك التسعير».
في مطلع الشهر صدرت بيانات التضخم، التي ارتفعت على النقيض من توقعات الأسواق، لتسجل أول صعود منذ شهر يونيو 2024، تزامناً وتغير نهج صناع السياسة النقدية في بلاد الأناضول.
ارتفع التضخم على أساس سنوي في سبتمبر إلى 33.29% متجاوزاً توقعات بتراجعه إلى 32. % مقابل 32.95%، وقفز التضخم باستثناء الغذاء والطاقة (شهرياً) (سبتمبر) قرابة من الضعف من 1.7% إلى 3.2%.
أوضح البنك أن تعزيز تشديد السياسة النقدية، الذي سيستمر حتى تحقيق استقرار الأسعار، عملية خفض التضخم من خلال قنوات الطلب وسعر الصرف والتوقعات.
قال البنك: «ستحدد اللجنة خطوات أسعار الفائدة الأساسية التي يتعين اتخاذها لضمان التشديد اللازم لخفض التضخم، بما يتماشى مع الأهداف المرحلية، مع مراعاة معدلات التضخم المحققة والاتجاهات الأساسية والتوقعات»
أضاف البنك: «ستراجع اللجنة حجم هذه الخطوات على أساس كل اجتماع على حدة، بنهج حذر، مع التركيز على توقعات التضخم، وفي حال انحراف توقعات التضخم بشكل ملحوظ عن الأهداف المرحلية، فسيتم تشديد السياسة النقدية».
أكد البنك أنه في حال حدوث تطورات غير متوقعة في أسواق الائتمان والودائع، سيتم دعم آلية انتقال السياسة النقدية بإجراءات احترازية كليّة إضافية.
قال البنك: «سيستمر رصد أوضاع السيولة عن كثب، واستخدام أدوات إدارة السيولة بفعالية، وسيتخذ المجلس قراراته في إطار عمل واضح وشفاف، قائم على البيانات».
أضاف بيان لجنة السياسة النقدية: «سيُحدد المجلس قرارات السياسة النقدية لضمان ظروف نقدية ومالية تُحقق هدف التضخم متوسط الأجل البالغ 5%».
◄ لا تزال الليرة التركية تحوم بالقرب من أدنى مستوياتها على الإطلاق، الذي تم تسجيله في 20 أكتوبر الحالي حينما هبطت إلى مستويات 42.1982 ليرة للدولار.
◄ خلال تعاملات اليوم وعقب قرار البنك المركزي نزلت الليرة التركية لتهوي قرب مستويات الدعم النفسي عند 42 ليرة للدولار.
◄ ارتفع الدولار بصورة مقابل العملة التركية 0.25%، في حين تتحرك الليرة بين مستويات 41.9891 ليرة/دولار كقاع ومستويات 41.9731 ليرة/دولار.
◄ في الشهر الماضي، باعت البنوك الحكومية التركية نحو 5 مليارات دولار لدعم الليرة على مدار يومين، في محاولة لوقف موجة بيع للعملة المحلية ناجمة عن حكم قضائي استهدف شخصيات معارضة بارزة.
في اجتماع سبتمبر الماضي، فاجأ البنك المركزي التركي الأسواق بخفض أسعار الفائدة بأكثر مما توقع الخبراء والمحللون، مخفضاً أسعار الفائدة للمرة الثانية على التوالي.
أسفرت نقاشات لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي التركي عن تراجع أسعار الفائدة بواقع 250 نقطة أساس أو 2.5% إلى مستويات 40.5%، مقابل توقعات بخفض 200 نقطة.
خلال الاجتماع يوليو، خفض البنك سعر الفائدة (ريبو) بواقع 300 نقطة أساس أو ما يعادل 3% نزولاً من 46% إلى 43%.
كان البنك قد رفع سعر الفائدة في أبريل إلى 46%، منهياً بذلك دورة التيسير التي بدأت في ديسمبر، بعد اضطرابات في الأسواق إثر اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، أبرز منافسي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
انخفضت الليرة خلال تداولات ثلاثين يوماً بنسبة 1.5%، في حين تراجعت بنسبة 17.5% منذ بداية العام، رغم التراجعات العنيفة التي مني بها الدولار خلال الفترة ذاتها.
تراجع مؤشر الدولار مقابل سلة من العملات الرئيسية من بينهم اليورو والإسترليني والين إذ فقدت العملة الخضراء عالمياً نحو 10% منذ بداية العام.
ارتفع الدولار مقابل الليرة نحو 81% منذ سبتمبر 2021 حينما بدأ البنك المركزي التركي سياسة غير تقليدية وخفض الفائدة على النقيض من البنوك المركزية العالمية حينذاك.