
قال رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، اليوم الأربعاء، إن الحكومة تستهدف الفترة المقبلة خفض التضخم إلى 8% بحلول النصف الثاني من العام المقبل، وأشار إلى إن الحكومة قررت التحرك في أسعار بعض السلع، وعلى رأسها المنتجات البترولية والمحروقات، خلال عام 2025، بهدف أن يشهد 2026 انخفاضاً كبيراً في التضخم، فلا زيادات في أسعار الكهرباء أو الوقود.
أضاف مدبولي، في المؤتمر الصحفي الأسبوعي لمجلس الوزراء المصري: «هدفنا في الفترة المقبلة هو خفض التضخم، من خلال عدم زيادة أسعار بعض الأشياء التي تؤثر على ارتفاع التضخم، وعندما قررنا أي زيادات أعلنا عنها سابقاً».
خلال المؤتمر الصحفي، أكد مدبولي على أن قطاع التعدين يحظى بأولوية قصوى لدى الحكومة ويحظى باهتمام كبير. وأشار إلى الإعلانات الدورية عن نجاحات واكتشافات جديدة في قطاعي الغاز والنفط، ما يدل على رؤية واضحة للقطاع.
في هذا الصدد، سلط مدبولي الضوء على إعلان وزير البترول والثروة المعدنية أخيراً عن حزمة حوافز جديدة لقطاع التعدين. تهدف هذه الحوافز إلى تشجيع الشركات العالمية والمحلية على زيادة استثماراتها في هذا القطاع، لا سيما في المعادن الأرضية النادرة كالذهب ومعادن الأرض النادرة الأخرى. وأكد أهمية هذه المعادن والمنافسة الدولية الحالية المحيطة بها.
أشار مدبولي إلى أن وزارة البترول والثروة المعدنية أطلقت حزمة حوافز جديدة، وأن التركيز خلال الفترة المقبلة سيكون على هذا القطاع. وأضاف أنه في إطار نهج الحكومة في هذا المجال، سيتم إطلاق مسح جيولوجي جديد لاستكشاف المناطق الأغنى بالمعادن الأرضية النادرة وغيرها من الموارد الطبيعية.
وفي ذات السياق قال مدبولي من الطبيعي أن تكون هناك دراسات في هذا المجال، لكن ما تهدف إليه الدولة هو الاستفادة من أحدث التقنيات والأساليب في أعمال المساحة، مؤكداً أن خطة المساحة تسير بشكل جيد، منوهاً بتواصله الدائم مع وزير البترول والثروة المعدنية لمتابعة عمل هذه الخطة.
قال مدبولي إن بعثة صندوق النقد الدولي وصلت منذ نحو يومين، وبدء المراجعتين الخامسة والسادسة، وكذا بدء اللقاءات مع السادة الوزراء المعنيين.
وأضاف أن البعثة استهلت أول أنشطتها بلقاء كل من وزير المالية ومحافظ البنك المركزي، كما ستُجري لقاءات أخرى على مدار فترة إقامة البعثة، وقال: «هناك تفاؤل بأن الأمور ستسير في الإطار الجيد في ضوء المؤشرات الإيجابية للاقتصاد المصري».
أكد مدبولي اهتمام الحكومة بالتسهيلات الضريبية كأولوية، مشيراً إلى أن وزير المالية سيطرح قريبا حزمة من التسهيلات، تتكون من أربع حزم للاستفادة من هذه التسهيلات.
وأشار إلى أن الحزمة الأولى طُبّقت خلال العام الماضي، بينما سيُعلن وزير المالية عن الحزمة الثانية، المزمع تنفيذها خلال العام الجاري، مؤكداً أن ذلك سيُسهم في تحقيق نقلة نوعية في هذا الملف بالغ الأهمية، الذي يأتي في إطار تشجيع الحكومة وحرصها على دفع القطاع الخاص نحو مزيد من النجاحات والاستثمار في جميع مناحي الاقتصاد المصري.
خلال كلمته، أشار رئيس الوزراء إلى جولته الميدانية هذا الأسبوع في عدد من المناطق التي تشهد أعمال تطوير في القاهرة التاريخية والإسلامية، وأنه عُقد اجتماع أيضاً هذا الأسبوع لمراجعة خطة تطوير المنطقة المحيطة بهضبة أهرامات الجيزة. وقد تم تكليف شركة استشارية دولية لإعداد رؤية شاملة لهذه المنطقة، تحدد كيفية تعظيم عائدات السياحة وإضافة غرف فندقية.
وأبرز التوقعات الطموحة لبناء أكثر من 10 الآف غرفة فندقية في المنطقة المحيطة بالأهرامات وغيرها من المواقع، مؤكداً أن الحكومة بدأت في تنفيذ هذا المشروع بالشراكة مع القطاع الخاص.