
نما الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا بأكثر من المتوقع في الربع الثاني من العام، على الرغم من ارتفاع الأسعار الناجم عن الصراع الإيراني، إلا أن المخاطر تلوح في الأفق مع تجدد الأعمال القتالية.
وأظهرت بيانات أولية صادرة عن مكتب الإحصاء اليوم الخميس أن الناتج المحلي الإجمالي الألماني نما بنسبة 0.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وكان المحللون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاعاً بنسبة 0.1%.
وأظهرت بيانات منفصلة أن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.2% في فرنسا وإيطاليا، وبنسبة 0.7% في إسبانيا، ما يشير إلى أن النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو حافظ على مستواه الجيد في الربع الثاني.
ومع ذلك، حذر المحللون من أن الوضع الجيوسياسي لا يزال شديد الغموض، لا سيما بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة، واستئناف القتال على مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي تقول طهران إنها تسيطر عليه الآن.
ونتيجة لذلك، من المرجح أن تستمر أسعار الطاقة المرتفعة في التأثير سلباً على الاقتصاد العالمي في النصف الثاني من العام.
ارتفع التضخم في أربع ولايات ألمانية رئيسية خلال شهر يوليو، وفقاً لبيانات أولية نُشرت اليوم، ما يُشير إلى احتمال ارتفاع معدل التضخم الوطني، الذي سيصدر لاحقاً اليوم، خلال هذا الشهر أيضاً.
نما الاقتصاد الألماني بنسبة 0.4% (بعد تعديلها) في الربع الأول، ارتفاعاً من النسبة المعلنة سابقاً والبالغة 0.3%. وقد شهد الاقتصاد نمواً طفيفاً خلال الأرباع الثلاثة الماضية، بعد ربعين من الركود في عام 2025.
رفع «كومرتس بنك» توقعاته للنمو الاقتصادي لهذا العام من 0.6% إلى 1.0%، وذلك في أعقاب الأداء الإيجابي في الربع الثاني وتعديل توقعات الربع الأول نحو الأعلى.
وفي مطلع يوليو، طرح المستشار فريدريش ميرز حزمة إصلاحات تشمل قطاعات المعاشات التقاعدية، والضرائب، والعمل، بهدف تحفيز النمو، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز التنافسية بعد سنوات من الركود الاقتصادي.
ويرى خبراء الاقتصاد أن هذه الإصلاحات من شأنها تحسين معدلات النمو المتعثرة في ألمانيا، وهو ما انعكس على معنويات قطاع الأعمال التي ارتفعت في يوليو بأكثر من المتوقع، مدفوعةً بالآمال المعقودة على هذه الخطط.
وأشار تيمو وولمرشاوزر، كبير الاقتصاديين في معهد «إيفو»، إلى أن تحسّن مؤشر مناخ الأعمال يبشّر باستمرار التعافي خلال النصف الثاني من العام.
في المقابل، حذّر محللون من مخاطر انخفاض منسوب مياه نهر الراين على الناتج الاقتصادي الألماني، نتيجة شح الأمطار خلال صيف استثنائي الحرارة في غرب أوروبا.
وأوضح ستيفان كوثس، الخبير الاقتصادي في معهد «كيل» للاقتصاد العالمي، أن انخفاض منسوب المياه وحده قد يؤدي إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث بنسبة تتراوح بين 0.1% و0.2%.