
مع صعود ملف التنافسية إلى صدارة الأجندة السياسية للاتحاد الأوروبي، تتصاعد النقاشات حول قانون المسرّع الصناعي، الذي يُعد الركيزة الأساسية لخطة «صُنع في أوروبا».
وفقاً لمسودة الوثيقة التي اطلعت عليها «بلومبرغ» هذا الأسبوع، يتركز أحد الأعمدة الأساسية للخطة على ما يُعرف بـ«الصلب الأخضر» — المنتج باستخدام تقنيات صديقة للمناخ. وتسعى المفوضية الأوروبية إلى تشجيع تحديث الصلب منخفض الكربون عبر برامج اعتماد طوعية وخلق مصادر جديدة للطلب من خلال المشتريات العامة وقطاع السيارات.
وتشير التقارير إلى أن الصلب سيتم تصنيفه وفقاً للانبعاثات الناتجة عن تصنيعه بحسب «بلومبرغ»، فيما سيكون على الحكومات ضمان أن 25% من المعدن المستخدم ضمن برامج المشتريات العامة والدعم الحكومي يكون منخفض الكربون. ويُعد استخدام الخردة الحديدية، والأفران الكهربائية القوسية، أو الهيدروجين الأخضر من التقنيات الأساسية لخفض الانبعاثات في هذا القطاع. وستطبق قواعد مماثلة على الألمنيوم والأسمنت.
ويشتمل قانون المسرّع الصناعي المقترح — الذي كان متوقعاً في العام الماضي — أيضاً على قواعد جديدة تتعلق بالمركبات الكهربائية لدعم صناعة السيارات الأوروبية المتعثرة. كما يركز على إصدار التصاريح، الذي حدده المستشار الألماني فريدريش ميرتس وآخرون خلال القمة الصناعية، الأسبوع الماضي، في أنتويرب كإحدى العقبات الأساسية أمام الشركات.
وفي حين تدعو المسودة إلى تبسيط الإجراءات الرقمية لإصدار التصاريح، إلا أن جزءاً كبيراً من سلطة اتخاذ القرار في هذا المجال — كما هو الحال مع العديد من المقترحات الأوروبية الطموحة — يبقى في أيدي الحكومات الوطنية وليس في بروكسل.
ويتوقع أن تتركز المعركة الحقيقية خلال الأيام والأسابيع المقبلة على أحكام «صُنع في أوروبا»، مع مخاوف من أن وضع الشركات الأوروبية في المقام الأول قد يقوّض سمعة الاتحاد الأوروبي في التجارة الحرة. كما يثير هذا المخطط احتمالات نفور الحلفاء، حيث عبّرت المملكة المتحدة بالفعل عن استيائها من المقترح.