logo
اقتصاد

مسؤول مصري لـ«إرم بزنس»: 3 محاور للحفاظ على التصنيف الائتماني إيجابياً

الحزمة الثانية من تسهيلات الضرائب تمنح تيسيرات للمموّلين

الأولوية لدعم الثقة مع مجتمع الأعمال وتحقيق التوازن المالي

مسؤول مصري لـ«إرم بزنس»: 3 محاور للحفاظ على التصنيف الائتماني إيجابياً
جسر جامعة القاهرة عبر نهر النيل في العاصمة المصرية القاهرة يوم 20 مارس 2024.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

أكد مستشار وزير المالية المصري للمؤسسات المالية الدولية علاء عبدالرحمن، أن الوزارة تضع في مقدمة أولوياتها على المدى المتوسط (3 - 7 سنوات) خطة متكاملة تستند إلى 3 محاور رئيسة للحفاظ على التصنيف الائتماني الإيجابي لمصر وتعزيزه تدريجياً. 

وقال عبدالرحمن في تصريحات لـ«إرم بزنس» إن هذه الركائز تتضمن أولاً تعزيز الثقة مع مجتمع الأعمال والمواطنين عبر استقرار السياسات الاقتصادية والالتزام بالشفافية الكاملة في إدارة الموارد العامة.

وأضاف أن الركيزة الثانية تشمل الاستمرار في تطبيق سياسات مالية متوازنة تدفع عجلة الإنتاج والتصدير وتحد من العجز، مع الحفاظ على معدلات النمو والتوظيف.

بينما ترتكز الركيزة الثالثة على توفير الحيز المالي الكافي لزيادة الإنفاق على قطاعات التعليم والصحة والتنمية البشرية، باعتبارها الأساس لبناء اقتصاد قادر على الصمود أمام التقلبات العالمية، وفق المسؤول المصري. 

وقال عبدالرحمن إن تلك المحاور تمثل جوهر خطة وزارة المالية خلال المدى المتوسط، لضمان استقرار التصنيف الائتماني لمصر عند مستويات إيجابية، ومواصلة التحسن الذي تحقق مؤخراً. 

أخبار ذات صلة

جانب من العاصمة المصرية القاهرة يوم 1 مارس 2025

«ستاندرد آند بورز» ترفع تصنيف مصر الائتماني إلى «B» مع نظرة مستقرة

رفع التصنيف الائتماني

وكانت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية قد أعلنت مؤخراً رفع التصنيف الائتماني طويل الأجل لمصر من «B-» إلى «B» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وذلك للمرة الأولى منذ سبع سنوات، في خطوة تعكس تقييماً إيجابياً للسياسات الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية التي نفذتها الدولة. 

وأشار مستشار وزير المالية المصري، إلى أن رفع التصنيف الائتماني لمصر يمثل شهادة ثقة جديدة من المؤسسات الدولية في قوة الاقتصاد المصري ومسار الإصلاح المالي والنقدي، لافتاً إلى أن القرار سينعكس إيجاباً على تكلفة الاقتراض الخارجي، إذ سيؤدي إلى خفض أسعار الفائدة على السندات المصرية في الأسواق العالمية، ما يتيح للحكومة والقطاع الخاص فرص تمويل أفضل بتكلفة أقل.

وأكد عبدالرحمن، أن ارتفاع استثمارات القطاع الخاص بنسبة 73% سنوياً خلال الفترة الأخيرة كان من بين العوامل الجوهرية التي عززت قرار وكالة التصنيف، إذ يعكس ذلك تحسناً ملحوظاً في بيئة الاستثمار وثقة المستثمرين المحليين والأجانب في الاقتصاد المصري.

 

أخبار ذات صلة

خلال يوم عمل بأحد فروع البنك الأهلي المصري في العاصمة المصرية القاهرة، يوم 3 أبريل 2023.

للاستغناء عن الأوراق وزيارة البنوك.. مصر تترقب تطبيق «هوية».. فما هو؟

إصلاحات مالية وإدارية 

أوضح أن الإصلاحات المالية والإدارية التي نفذتها وزارة المالية خلال الفترة الماضية، خاصة في مجالات تطوير منظومة الضرائب وتحسين كفاءة التحصيل، أسهمت في زيادة الإيرادات العامة بنسبة 35% دون فرض أعباء ضريبية جديدة على المواطنين أو الشركات، وهو ما يعزز العدالة الضريبية ويحد من الاقتصاد غير الرسمي.

وأشار إلى أن تحسين الإدارة الضريبية ورفع مستوى الشفافية ساهما بدورهما في تقوية الثقة بين الحكومة والقطاع الخاص، ما دفع عجلة النمو الصناعي والتجاري.

جانب من العاصمة المصرية القاهرة يوم 1 مارس 2025
جانب من العاصمة المصرية القاهرة يوم 1 مارس 2025. المصدر: رويترز

وأوضح أن الوزارة تواصل العمل على تحسين كفاءة الإنفاق العام وتوجيه الموارد إلى القطاعات الإنتاجية، بما يضمن تحقيق استدامة مالية حقيقية.

وأكد مستشار وزير المالية المصري، أن نتائج هذه الإصلاحات وكذا التصنيف لن تقتصر على المؤشرات الاقتصادية فقط، بل ستنعكس تدريجياً على المواطن العادي من خلال استقرار الأسعار وتوافر فرص العمل وزيادة النشاط الاقتصادي، موضحاً أن انخفاض تكلفة التمويل وتراجع معدلات الفائدة سيسمحان بدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في تعزيز النمو الشامل. 

وتطرق مستشار وزير المالية المصري، إلى الحديث عن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية التي تستعد الوزارة لطرحها للحوار المجتمعي في نهاية أكتوبر الجاري أو مطلع نوفمبر المقبل، مشيراً إلى أنها حالياً في مرحلة الصياغة والبلورة بالتعاون مع الجهات المعنية.

وأوضح أن الحزمة الجديدة ستتضمن تسهيلات إضافية للممولين المسجلين بمنظومة الضرائب، إلى جانب تيسيرات خاصة بملفات العقارات والجمارك، وذلك على غرار الحزمة الأولى التي لاقت ترحيباً واسعاً من مجتمع الأعمال، بهدف إزالة أي عوائق أمام المستثمرين وتحفيز الامتثال الطوعي.

أخبار ذات صلة

متعاملون داخل قاعة بورصة الأوراق المالية في العاصمة المصرية القاهرة يوم 13 فبراير 2018.

مصر تستهدف حتى 4 طروحات سنوياً.. وخفض نسبة الدين إلى 75%

تعزيز الإيرادات العامة 

وأكد علاء عبدالرحمن، أن الهدف من هذه الإجراءات هو تعزيز الإيرادات العامة من خلال توسيع القاعدة الضريبية لا بزيادة الأعباء، لافتاً إلى أن الدولة حريصة على الحفاظ على بيئة أعمال تنافسية تتيح للمستثمرين التوسع، بما يساهم في خلق فرص عمل وتحقيق نمو مستدام.

وقال المسؤول المصري، إن وزارة المالية تمضي في مسار واضح نحو تحقيق التوازن بين الانضباط المالي وتحفيز النمو الاقتصادي، مع استمرارها في بناء الثقة مع المستثمرين والمؤسسات الدولية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تحسناً تدريجياً في مؤشرات الاقتصاد الكلي بفضل تضافر الجهود الحكومية والقطاع الخاص.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف