logo
اقتصاد

فرنسا تحلّ محل إيطاليا كـ«الحلقة الأضعف» مالياً في منطقة اليورو

فرنسا تحلّ محل إيطاليا كـ«الحلقة الأضعف» مالياً في منطقة اليورو
مواطنون فرنسيون يتجمعون في ساحة الجمهورية بعد نتائج الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية الفرنسية في باريس، فرنسا في 07 يوليو 2024.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

باتت فرنسا مركز القلق المالي في منطقة اليورو، لتحلّ محل إيطاليا التي لطالما شغلت هذا الدور، وذلك بعدما تعرضت لتخفيضين متتاليين في تصنيفها الائتماني خلال أسبوع واحد.

وبحسب وكالة «فيتش»، تقلّص الفارق بين التصنيفات الائتمانية للبلدين إلى ثلاث درجات فقط، في وقت تعيش فيه فرنسا أزمة مالية تراكمت على مدى عقود، نتيجة عدم الاستقرار السياسي، وتجاوز أهداف العجز، وغياب خطة واضحة للإصلاح المالي.

أخبار ذات صلة

مظاهرة من حركة الاحتجاج «دعونا نمنع كل شيء» في بوردو، جنوب غرب فرنسا - 10 سبتمبر 2025

فرنسا على حافة غضب اجتماعي.. ثروات الأغنياء تتضخم والفجوات تتسع

فبينما تعاني باريس من برلمان منقسم  وخامس رئيس وزراء في أقل من عامين، تبدو الصورة في إيطاليا مختلفة، إذ تقود حكومة جورجيا ميلوني البلاد منذ نحو ثلاث سنوات، وهي فترة طويلة نسبياً في السياق الإيطالي، وقد تمكنت خلالها من تسريع وتيرة خفض العجز بحسب تقرير لوكالة بلومبرغ.

غير أن التباين بين البلدين لا يقتصر على التطورات الآنية، بل يمتد إلى مسار طويل. فمنذ الأزمة المالية العالمية، اتجهت مسارات فرنسا وإيطاليا للابتعاد. إيطاليا عانت خفضاً متكرراً لتصنيفاتها بسبب ارتفاع ديونها وضعف نموها، فيما فقدت فرنسا تصنيفها الائتماني الأعلى لكنها استقرت نسبياً منذ 2016، قبل أن يعزز انتخاب إيمانويل ماكرون في 2017 تلك المرحلة عبر أجندة داعمة للنمو والأعمال.

رجل يقرأ صحيفة «لو باريزيان» في اليوم التالي للجولة الثانية من الانتخابات التشريعية الفرنسية في الحي الحادي عشر من باريس، بتاريخ 5 يوليو 2024، في باريس، فرنسا.
رجل يقرأ صحيفة «لو باريزيان» في اليوم التالي للجولة الثانية من الانتخابات التشريعية الفرنسية في الحي الحادي عشر من باريس، بتاريخ 5 يوليو 2024، في باريس، فرنسا. المصدر: (أ ف ب)

لكن مع جائحة «كوفيد-19» وأزمة التضخم التي تلت الحرب في أوكرانيا، ارتفع الإنفاق الفرنسي ليبقى عند مستويات قياسية بين الاقتصادات المتقدمة. وفي المقابل، أظهرت إيطاليا انضباطاً مالياً أكبر، حيث اقتربت من النزول بعجزها إلى ما دون 3% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو السقف الأوروبي المسموح.

وفي الوقت الذي تجاوز فيه الناتج المحلي لفرنسا 3 تريليونات دولار عام 2023، متفوقاً على إيطاليا، فإن عبء الدين العام الفرنسي آخذ باللحاق بنظيره الإيطالي بوتيرة سريعة، مع توقع ارتفاع فاتورة خدمة الدين في باريس إلى أكثر من 100 مليار يورو بحلول 2029، مقارنة بنحو 30 ملياراً فقط عام 2020.

أخبار ذات صلة

شخص يمر أمام وكالة فيتش للتصنيف الائتماني في الحي المالي بنيويورك، الولايات المتحدة، يوم 14 مارس 2025

«فيتش» تخفض تصنيف فرنسا الائتماني وسط أزمة سياسية واقتصادية

 أما من زاوية رضا المواطنين، فلا تبدو الفوارق كبيرة: فرغم حجم الإنفاق الاجتماعي الضخم في البلدين، يظل الفرنسيون والإيطاليون في المراتب الدنيا بين شعوب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من حيث الرضا عن الخدمات الإدارية.

وبحسب محللين في «بلومبرغ إيكونوميكس»، فإن تراجع «علاوة المخاطر» التقليدية لإيطاليا مقابل فرنسا يعكس تحولاً تاريخياً في موازين أسواق السندات الأوروبية، ويؤشر إلى أن الانضباط المالي والاستقرار السياسي – ولو النسبي – باتا عاملاً حاسماً في إعادة تشكيل تصورات المستثمرين عن المخاطر السيادية في منطقة اليورو.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف