logo
اقتصاد

حوافز لتشجيع الطروحات بالبورصة.. هل تنجح مصر باستقطاب الشركات الكبرى؟

الحوافز تلغي ضريبة الأرباح الرأسمالية بشكل نهائي

حوافز ضريبية كبيرة للشركات التي يتجاوز رأسمالها السوقي 50 مليار جنيه

حوافز لتشجيع الطروحات بالبورصة.. هل تنجح مصر باستقطاب الشركات الكبرى؟
مشهد من داخل قاعة البورصة المصرية في القاهرة، 23 سبتمبر 2019.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

تراهن الحكومة المصرية على حزمة حوافز جديدة، أقرتها وزارة المالية قبل أيام، لإعادة الزخم إلى البورصة من جديد وجذب شركات كبرى إلى شاشة التداول، بعد سنوات من تباطؤ الطروحات الحكومية والخاصة.

الحوافز الجديدة تضمنت إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية على تعاملات البورصة، بعد نحو 12 عاماً من الجدل بشأنها، واستبدالها بضريبة دمغة نسبية بواقع نصف في الألف على التداولات.

الخطوة المنتظرة منذ عام 2014، جاءت ضمن حزمة حوافز متكاملة تضمنت أيضاً منح الشركات الكبرى التي تقيد أسهمها في البورصة المصرية حافزاً استثمارياً يتمثل في خصم يعادل 15% من الضريبة المستحقة بالإقرار الضريبي لمدة 3 سنوات، بالإضافة إلى إعفاء نشاط صناع السوق من ضريبة الدمغة على عمليات بيع وشراء الأوراق المالية المقيدة، بغرض خفض تكلفة التعاملات وزيادة السيولة وتحفيز الاستثمار.

أخبار ذات صلة

مقر البنك المركزي المصري في العاصمة الإدارية الجديدة، القاهرة، يوم 6 أغسطس 2024.

مصر تطرح أذون وسندات خزانة بـ2.4 مليار دولار لتمويل عجز الموازنة

تعزيز جاذبية السوق

يتوقع نائب رئيس مجلس إدارة شركة «مباشر كابيتال» المصرية، إيهاب رشاد، آثاراً إيجابية للحوافز الجديدة في تعزيز جاذبية سوق المال وتشجيع الشركات على القيد، خاصة الكيانات التي كانت تدرس الدخول إلى السوق خلال الفترة الماضية.

وقال رشاد لـ«إرم بزنس» إن الحوافز الجديدة تمنح الشركات الكبرى دافعاً إضافياً لاتخاذ قرار القيد في البورصة المصرية، متوقعاً أن يشهد الربع الأخير من العام الحالي حزمة طروحات خاصة وحكومية بينها شركات كبيرة الحجم.

وأضاف أن البورصة المصرية تشهد بالفعل حالياً حالة من الانتعاش بدعم من ارتفاع أحجام التداول وزيادة الاهتمام الحكومي بتطوير سوق المال، وأن الحوافز الجديدة ستعزز استمرارية هذا الانتعاش.

جانب من قاعة التداول داخل البورصة المصرية في العاصمة القاهرة يوم 5 سبتمبر 2023.
جانب من قاعة التداول داخل البورصة المصرية في العاصمة القاهرة يوم 5 سبتمبر 2023.المصدر: رويترز

هل تكفي الحوافز لإقناع الشركات الكبرى بالطرح؟

قال عضو مجلس إدارة شركة «الفرعونية» لتداول الأوراق المالية، محمد كمال، إن الحوافز الضريبية الجديدة للبورصة المصرية تفتح آفاقاً جديدة أمام الشركات العائلية والكيانات الكبرى.

وأوضح كمال لـ«إرم بزنس» أن هذه الإجراءات من شأنها دعم جهود تعميق سوق المال وزيادة عدد الشركات المقيدة، مشيراً إلى أن تخفيف الأعباء المرتبطة بالقيد وتوفير مزايا ضريبية واضحة قد يشجع الشركات على اللجوء إلى البورصة كأداة لتمويل التوسع والنمو، وليس فقط كمصدر للحصول على التمويل في مراحل محددة من النشاط.

وأوضح أن استبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بضريبة الدمغة يمثل تطوراً إيجابياً للمستثمرين والمتعاملين في السوق، إذ يوفر درجة أكبر من الوضوح والسهولة في احتساب الالتزامات الضريبية، مقارنة بضريبة الأرباح الرأسمالية التي كانت ترتبط بتحديات تتعلق بآليات التطبيق والاحتساب، وهو ما يمنح المستثمرين والشركات قدراً أكبر من الاستقرار في التعاملات.

حوافز إضافية

وأكد أن نجاح هذه الإجراءات لن يعتمد فقط على إصدار الحوافز، وإنما أيضاً على رفع الوعي لدى الشركات بمزايا الإدراج في البورصة، سواء من حيث تحسين الحوكمة، أو تنويع مصادر التمويل، أو دعم خطط التوسع.

ورأى أن تفعيل أدوات مثل صانع السوق، والمشتقات المالية، والبيع على المكشوف، سيجعل السوق أكثر قرباً من الأسواق العالمية، ويزيد قدرته على جذب المستثمرين وتوفير آليات أكثر تنوعاً لإدارة المخاطر وتحقيق السيولة.

أخبار ذات صلة

جانب من العاصمة المصرية القاهرة يوم 1 مارس 2025

«الضرائب المصرية»: حوافز جديدة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة

5 طروحات خاصة مرتقبة

إلى ذلك، قال مسؤول حكومي لـ«إرم بزنس» إن حزمة الحوافز الجديدة تستهدف تشجيع الشركات كبيرة الحجم على القيد في البورصة، حيث تتيح منح الشركات التي يتجاوز رأسمالها السوقي 50 مليار جنيه خصماً ضريبياً يعادل 15% من الضريبة المستحقة لمدة ثلاث سنوات عند الطرح في البورصة.

وأضاف المسؤول الذي فضّل عدم ذكر اسمه، أن الحكومة تستهدف استقطاب الشركات العائلية الكبرى للبورصة للاستفادة من مزايا القيد وتعزيز الحوكمة وتوفير مصادر تمويل أكثر كفاءة.

وكشف المسؤول عن وجود مناقشات بين إدارة البورصة المصرية وما يتراوح بين 5 و6 شركات من القطاع الخاص لبحث القيد والطرح، من بينها شركات بدأت بالفعل التنسيق مع بنوك الاستثمار تمهيداً لاستكمال إجراءات الإدراج.

طروحات حكومية قبل نهاية العام

أشار المسؤول إلى أن الحكومة المصرية تستهدف بجانب ذلك طرح ما بين 4 و6 شركات تابعة ضمن برنامج الطروحات الحكومية خلال الأشهر القليلة المقبلة، من بينها بنك القاهرة وشركة مصر لتأمينات الحياة، متوقعاً إتمام الطرح في الربع الأخير من العام.

وقال نائب رئيس مجلس إدارة شركة «مباشر كابيتال» إن نجاح برنامج الطروحات لا يرتبط فقط بعدد الشركات التي سيتم إدراجها، وإنما بمدى قدرة الطروحات على جذب المستثمرين من خلال تسعير عادل وجاذب، مؤكداً أن تقديم فرص استثمارية تحقق عوائد للمستثمرين يمثل العامل الحاسم في زيادة الإقبال، سواء من المستثمرين المحليين أو العرب أو الأجانب.

وأشار رشاد إلى أن التجارب السابقة، ومنها موجة الطروحات التي شهدتها البورصة المصرية في عام 2005 مثل سيدي كرير والمصرية للاتصالات وأموك، أظهرت أن التسعير الجاذب يمكن أن يخلق إقبالاً واسعاً على الاستثمار في السوق، مضيفاً أن «نجاح الطروحات المقبلة سيكون مرتبطاً بقدرة الشركات والحكومة على تقديم فرص استثمارية ذات قيمة حقيقية».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف