logo
اقتصاد

تحديات ترامب: ديون بـ 40 تريليوناً – رهن عقاري 6.7% - ديزل 5.5 دولار

أجندة ترامب الاقتصادية مُعرّضة للانهيار مع اقتراب انتخابات نوفمبر

تحديات ترامب: ديون بـ 40 تريليوناً – رهن عقاري 6.7% - ديزل 5.5 دولار
دونالد ترامب خلال تجمع انتخابي لدعم السيناتور دارلين غراهام في ميرتل بيتش، كارولاينا الجنوبية، في 21 أغسطس 2026المصدر: «أ ف ب»
تاريخ النشر:

بعد مرور عامين تقريباً على فوز دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية لولاية ثانية، وتعهده بخفض الأسعار وإصلاح المالية العامة للولايات المتحدة، أسفرت حربه على إيران وتخفيضاته الضريبية عن نتائج مختلفة تماماً: ديون قياسية بـ 40 تريليون دولار، وارتفاع حاد في أسعار الديزل تجاوز 5 دولارات للغالون، وأسعار فائدة باهظة على الرهن العقاري بلغت 6.7%، كما أوردت صحيفة «فاينانشال تايمز».

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى في 19 عاماً مسجلاً 5.337%، وسط مخاوف من ثقل الاقتراض العام وتداعيات الحرب التضخمية.

وسارع وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إلى تهدئة الأسواق في اليوم التالي، كاشفاً عن برنامج «لمضاعفة» مشتريات سندات الخزانة طويلة الأجل على الأقل، وخطط للإعلان قريباً عن خطوات لمعالجة العجز. لم يُسهم هذا التدخل الأخير في السوق إلا في خفض عوائد سندات الخزانة بشكل طفيف، بل دفع الدولار إلى مزيد من الانخفاض.

وأصر بيسنت يوم الخميس على أن الأسواق «بالغت في ردة فعلها». ويقول ترامب إن «الاقتصاد مزدهر»، كما يتضح من ارتفاعات سوق الأسهم. 

أخبار ذات صلة

متعامل يراقب جانباً من شاشات بورصة نيويورك في الولايات المتحدة ـ 13 يونيو 2022

بيع سندات الخزانة الأميركية يدفع عائد الـ30 عاماً لأعلى سعر منذ 2007

وقال إسوار براساد، أستاذ الاقتصاد في جامعة كورنيل: «إن تصريحات الرئيس الغاضبة وجهود إدارته للتدخل في أسواق العملات والسندات تنم عن يأس، الأمر الذي يزيد الأمور سوءاً ويحول معنويات السوق إلى اتجاه أكثر سلبية».

ويُبرز اضطراب السوق كيف أن أجندة ترامب الاقتصادية مُعرّضة للانهيار مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. وتُظهر استطلاعات الرأي تقدم الديمقراطيين على الجمهوريين بسبب إدارة الرئيس ترامب للاقتصاد.

وبلغ الدين الحكومي مستوى قياسياً قدره 40 تريليون دولار هذا الأسبوع، مع ارتفاع الاقتراض بأسرع وتيرة له منذ بدء الجائحة، حيث يتجاوز الإنفاق الفيدرالي الإيرادات.

وانخفض العجز بشكل طفيف فقط في السنة المالية 2025 إلى 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي، من 6.4% في 2024. من المتوقع أن تُساهم التخفيضات الضريبية التي أقرها ترامب بشكل كبير في زيادة العجز في السنوات المقبلة، على الرغم من تقليص برامج الضمان الاجتماعي، بما في ذلك تغطية الرعاية الصحية (ميديكيد) والمساعدات الغذائية للفقراء في أميركا.

وقالت ديان سوانك، كبيرة الاقتصاديين في شركة «كيه بي إم جي» الأميركية: «ما زلنا ننفق أكثر من طاقتنا، بل إن متطلبات الإنفاق أكبر مع استمرار الحرب».

وإضافةً إلى تزايد حجم الديون، تُفاقم حرب ترامب مع إيران من حدة التضخم، وتُقوّض وعد الرئيس بخفض أسعار الطاقة إلى النصف، وخفض تكاليف المعيشة الأساسية. 

أخبار ذات صلة

رسم توضيحي لمؤشر الأسهم الأميركي «إس آند بي 500» يوم 24 أبريل 2024

بلاك روك تحذر: ارتفاع الدين الحكومي أكبر تهديد لوضع السوق الأميركية

وقد ارتفعت أسعار البنزين بنحو 40% منذ اندلاع الحرب، لتصل إلى 4.11 دولار للغالون يوم الجمعة. وارتفع متوسط ​​سعر الديزل في ولاية ترامب الثانية إلى مستوى أعلى مما كان عليه في عهد جو بايدن، حيث ارتفع سعر الديزل، وهو الوقود الذي يُحرّك البضائع في الاقتصاد الأميركي ليصل إلى 5.58 دولار للغالون.

كما تشهد معدلات الرهن العقاري ارتفاعاً سريعاً، وإن كانت لا تزال دون ذروتها في عهد سلف ترامب. وبلغ معدل الرهن العقاري لمدة 30 عاماً هذا الأسبوع 6.65%، مرتفعاً من 5.98% قبل الأزمة في أواخر فبراير.

وقال غاريت سيبرغ من شركة «تي دي سيكيوريتيز»: «مع انخفاض معدلات الفائدة خلال الربع الأخير من عام 2025 والربع الأول من عام 2026، خفّ الضغط السياسي على الإدارة لمعالجة مشكلة القدرة على تحمل تكاليف السكن»، مضيفاً أن «البيت الأبيض لا يملك الآن خياراً سوى التركيز على خفض معدلات الفائدة حتى لو كان هذا التحسن مؤقتاً».

التضخم الأعلى منذ 3 سنوات 

وبلغ معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين أعلى مستوى له في ثلاث سنوات، مسجلاً 4.2% في مايو، قبل أن ينخفض ​​إلى 3.4% في يوليو.

ويخشى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي من أن يصبح التضخم المرتفع المستمر متأصلاً في الاقتصاد، إلا أنهم امتنعوا عن رفع أسعار الفائدة، ما زاد قلق الأسواق بشأن مدى استعدادهم لكبح جماح التضخم.

وقد طغى انقطاع إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط جراء الحرب على النمو المتواضع في إنتاج النفط الأميركي، والذي كان ترامب قد روّج له كوسيلة لكبح الأسعار على الأميركيين.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف