تدرس الحكومة الأسترالية فرض ضريبة استثنائية على أرباح قطاع الغاز الطبيعي المسال للاستفادة من الارتفاع الحاد في أسعار الوقود عالمياً، في ظل اضطرابات الإمدادات الناتجة عن حرب إيران، وفقاً لما نشرته وكالة «بلومبرغ»، اليوم الجمعة.
وطلب رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي من وزارة الخزانة إعداد نماذج لدراسة إمكانية تطبيق الضريبة على القطاع، وهو ما أكده وزير الطاقة كريس بوين خلال مؤتمر صحفي اليوم الجمعة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية نظراً لسرية مناقشات مجلس الوزراء.
وكانت هيئة الإذاعة الأسترالية قد ذكرت في وقت سابق من اليوم نفسه خبر طلب إعداد هذه الدراسة.
وجاءت هذه الخطوة مع ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال عالمياً نتيجة اضطرابات الإمدادات، بعدما تعرض مركز رأس لفان الحيوي في قطر، الذي يوفر نحو خُمس صادرات الغاز الطبيعي المسال في العالم، لأضرار واسعة جراء هجوم صاروخي إيراني هذا الأسبوع، وسط استمرار احتجاز شحنات الغاز بسبب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.
وتعد أستراليا ثالث أكبر مُصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم خلال العام الماضي، إذ صدّرت ما يقرب من 80 مليون طن بقيمة بلغت 46 مليار دولار أميركي خلال العام المنتهي في يونيو 2025، معظمها إلى اليابان وكوريا الجنوبية والصين.
ووفقاً لمجموعة «منتجو الطاقة الأستراليون»، دفع قطاع النفط والغاز نحو 22 مليار دولار أسترالي كضرائب وإتاوات خلال الفترة من 2024 إلى 2025.
وحذرت المجموعة من أن زيادة الضرائب قد تُضعف الاستثمار في إمدادات الغاز الجديدة، وتؤدي إلى نقص في السوق المحلية، وتزيد الأعباء على الأسر في وقت يشهد فيه الاقتصاد معدلات تضخم مرتفعة.
وقالت سامانثا ماكولوخ، الرئيسة التنفيذية للمجموعة، إن فرض ضريبة أرباح استثنائية «سيجعل أستراليا أكثر عرضة لصدمات الطاقة المستقبلية»، مشيرة إلى أن أسعار الغاز المحلية لا تزال منخفضة نسبياً وأن السوق تتمتع بإمدادات كافية.
وفي أوروبا، تدرس وزارة المالية الألمانية أيضاً فرض ضريبة أرباح استثنائية على شركات الطاقة للاستفادة من الأرباح المرتفعة الناتجة عن الحرب، بهدف تمويل إجراءات دعم المستهلكين، بحسب مسؤول حكومي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته.
وفي الوقت ذاته، تراجعت المملكة المتحدة عن خططها لإلغاء الضريبة الاستثنائية المثيرة للجدل المفروضة على منتجي النفط والغاز في البحر، بسبب تداعيات حرب إيران.