logo
طاقة

أوروبا تهدر الكهرباء الشمسية رغم أزمة الغاز وارتفاع الطلب على الطاقة

أوروبا تهدر الكهرباء الشمسية رغم أزمة الغاز وارتفاع الطلب على الطاقة
ناقلة الغاز الطبيعي المسال «ماريا إنرجي» ترسو في محطة «يونيبر» للغاز الطبيعي المسال عند مصب نهر «جيد» في فيلهلمسهافن، شمال ألمانيا، يوم 4 يناير 2023المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

تواجه أوروبا مفارقة لافتة في مسار تحولها نحو الطاقة النظيفة، إذ تضطر إلى إيقاف تشغيل أجزاء من محطات الطاقة الشمسية في الوقت الذي تتعرض فيه أسواق الغاز العالمية لضغوط متزايدة، ما يؤدي إلى هدر كميات كبيرة من الكهرباء؛ بسبب عدم قدرة شبكات الكهرباء على استيعاب فائض الإنتاج.

وشهدت القارة الأوروبية توسعاً سريعاً في بناء محطات الطاقة الشمسية خلال السنوات الأخيرة، لكن هذا النمو بدأ يصطدم بقيود البنية التحتية، إذ تتجاوز كميات الكهرباء، المنتجة خلال ساعات الذروة في الأيام المشمسة، قدرة الشبكات على نقلها وتوزيعها.

وبحسب تقديرات «بلومبرغ إن إي إف»، فإن نحو 40 تيراواط/ساعة من الكهرباء قد تُهدر خلال الأشهر المقبلة، وهي كمية تكفي لتزويد منطقة لندن الكبرى بالكهرباء لمدة عام كامل.

أخبار ذات صلة

أعمدة ربط كابلات الطاقة الكهربائية في إسبانيا يوم 13 أغسطس 2024

المستهلكون الأوروبيون يتجهون نحو الطاقة الشمسية مع ارتفاع أسعار النفط

ويأتي هذا الهدر في توقيت حساس، مع تشديد أوضاع سوق الغاز العالمي عقب إغلاق مضيق هرمز، وهو ما دفع الأسعار إلى الارتفاع، ومن المتوقع أن يحد من استخدام محطات توليد الكهرباء العاملة بالغاز، وفقاً لتقديرات شركة «وود ماكنزي».

وكانت الحكومات الأوروبية قد دفعت بقوة نحو تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المحلية والمتجددة، إلا أن وفرة الإنتاج الشمسي تصبح عديمة الجدوى إذا لم تتمكن الشبكات من استيعابه.

ويتحمل المستهلكون الأوروبيون جزءاً كبيراً من التكلفة، إذ سبق أن موّلوا عبر الضرائب وفواتير الكهرباء مليارات اليوروهات من الدعم الحكومي الذي ساعد على نمو قطاع الطاقة الشمسية. ومع انخفاض تكاليف هذه التكنولوجيا وقدرتها على المنافسة تجارياً، بات المستهلكون يتحملون أيضاً تعويضات تُدفع لمشغلي المحطات عندما يُطلب منهم وقف الإنتاج.

أخبار ذات صلة

صورة لمجموعة من براميل النفط وعليها العلم الروسي

روسيا تخفض توقعاتها لإنتاج وتصدير النفط والغاز حتى 2029

وتعكس هذه الظاهرة التحديات المتزايدة لعملية التحول في قطاع الطاقة، إذ يصبح دمج كميات ضخمة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح أكثر تعقيداً كلما ارتفعت حصتها في مزيج الكهرباء وتراجعت مساهمة الوقود الأحفوري.

ويرى محللون بحسب «بلومبرغ» أن معالجة المشكلة تتطلب استثمارات واسعة في أنظمة تخزين الكهرباء، ولا سيما البطاريات، إلى جانب إعادة توجيه الدعم الحكومي بصورة أكثر انتقائية نحو المشروعات التي تحتاج إليه فعلاً.

وتشير المؤشرات إلى أن السوق بدأ بالفعل في التكيف مع هذه التحديات، إذ من المتوقع أن تتراجع إضافات الطاقة الشمسية الجديدة في أوروبا هذا العام، بعد عقد كامل من تسجيل مستويات قياسية متتالية في القدرات المركبة.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف