
شهدت حركة الشحن في مضيق هرمز حالة من الفوضى خلال عطلة نهاية الأسبوع، في تطور يعكس هشاشة الوضع الجيوسياسي المرتبط بالتصعيد في إيران، ويعيد تسليط الضوء على صعوبة إعادة فتح الممر البحري الحيوي أمام تجارة الطاقة العالمية.
وبعد أن أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية لفترة وجيزة أن المضيق «مفتوح بالكامل»، ما أعطى انطباعاً بإمكانية خروج مئات السفن العالقة في الخليج العربي، تراجعت طهران عن موقفها خلال أقل من أربع وعشرين ساعة، ليعود الوضع إلى حالة من الاضطراب الشديد.
وبحسب «بلومبرغ» تحولت المنطقة إلى مشهد من الفوضى والذعر، في ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن حول السيطرة على الممر البحري الاستراتيجي.
وشهدت إحدى ناقلات النفط الهندية محاولة مغادرة المضيق قبل أن تقترب منها قوارب صغيرة تقل مسلحين، فيما أفادت طواقم سفن مجاورة بسماع نداء استغاثة من أحد القباطنة الذي أكد حصوله على تصريح عبور، قبل أن يتعرض لإطلاق نار.
وعقب هذه التطورات، اضطرت عدة سفن إلى التراجع والعودة بشكل جماعي، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم الوضع الأمني.
وفي تصعيد منفصل، أعلنت البحرية الأميركية أنها استهدفت وصعدت على متن سفينة شحن ترفع العلم الإيراني في خليج عُمان، في أول عملية احتجاز من نوعها منذ بدء ما وصفته بـ«الحصار البحري».
ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه المجتمع الدولي حالة من الارتباك بشأن مستقبل الممر الحيوي، خاصة مع استمرار إغلاق فعلي للمضيق رغم التصريحات المتضاربة بين الأطراف.
وعلى الرغم من هذه الاضطرابات، سجل خام برنت ارتفاعاً بنحو 5% ليقترب من 95 دولاراً للبرميل، ما يعكس قناعة لدى بعض المستثمرين بأن السوق لا تزال تراهن على إمكانية احتواء الأزمة وتجنب انقطاع واسع في الإمدادات.
ومع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار الحالي يوم الثلاثاء، تتزايد الشكوك بشأن فرص عقد محادثات سلام، في ظل تصريحات إيرانية تشير إلى عدم وجود «آفاق واضحة» للتوصل إلى اتفاق، رغم تأكيدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية التوصل إلى تسوية.